اتخذت الولايات المتحدة خطوة هامة في معالجة الأزمة المستمرة في غزة من خلال صياغة قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار واتفاق الرهائن.

وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة على إسرائيل لوقف حملتها العسكرية وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى الأراضي الفلسطينية.

وبحسب المصادر التي تحدثت للجاردان، فإن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قدم القرار، مشدداً على ضرورة "وقف فوري لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن". 

وفي حين أصرت الولايات المتحدة في السابق على وقف إطلاق النار مشروط بصفقة الرهائن، فإن لغة مشروع القرار الجديد تبدو أكثر غموضاً بشأن هذا الربط.

ويؤكد مشروع القرار ضرورة الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار لحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وتخفيف المعاناة. كما أنها تدعم الجهود الدبلوماسية المستمرة لتأمين وقف إطلاق النار هذا، ربما دون الحاجة إلى صفقة رهائن محددة.

ويشير هذا التحول في الصياغة إلى تحرك كبير في الموقف الأميركي، يجعله أقرب إلى موقف حلفائه الأوروبيين والشرق أوسطيين. ويدعو هؤلاء الحلفاء إلى وقف إطلاق النار قبل صفقة الرهائن إذا لزم الأمر، بهدف الحصول على دعم واسع النطاق في الأمم المتحدة.

لقد تكثفت الضغوط على إسرائيل لحملها على إعادة النظر في نهجها، وخاصة في ضوء إعلان الأمم المتحدة عن مجاعة وشيكة في أجزاء من غزة، استؤنفت المحادثات بشأن وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن في قطر، مع جهود تهدف إلى سد الفجوات بين إسرائيل وحماس.

وعلى الرغم من الاعتراضات واستخدامات الفيتو السابقة من جانب الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق باستخدام مصطلح "فوري" في القرارات السابقة، فقد تزايد إحباط إدارة بايدن من الوضع. ويؤكد مشروع القرار، الذي يتضمن 26 فقرة في منطوقه، على الحاجة إلى تقديم المساعدة الإنسانية دون عوائق إلى السكان المدنيين في غزة.

 

إن نشر الأمم المتحدة لصور الأقمار الصناعية التي تكشف عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمباني في غزة يؤكد بشكل أكبر على خطورة الوضع. وفي الوقت نفسه، تركز المناقشات في قبرص، والتي تضم مسؤولين من 36 دولة ووكالات تابعة للأمم المتحدة، على تسريع المساعدات لغزة عبر طريق بحري.

وفي الإجمال فإن صياغة هذا القرار تمثل جهداً دبلوماسياً كبيراً لمعالجة الأزمة في غزة، حيث تشير الولايات المتحدة إلى استعدادها لتكييف نهجها في مواجهة المخاوف الإنسانية المتصاعدة. ومع استمرار المناقشات والمفاوضات، يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات التي يمكن أن تجلب الإغاثة لشعب غزة بينما تعزز الاستقرار في المنطقة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولایات المتحدة وقف إطلاق النار لإطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.

وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".

بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.

ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • نشر فيديو يكذب الرواية الأسرائيلية ويظهر تعرض عمال إغاثة لإطلاق نار في غزة
  • ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان بوتين بتعطيل جهود السلام في أوكرانيا وتطالبانه برد فوري
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • الولايات المتحدة تغلق الباب أمام تفريغ الوقود في موانيء الحوثيين
  • مجلس حقوق الإنسان يدين عدوان إسرائيل على غزة ويحملها مسؤولية الإبادة
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة على الواردات المغربية بدءًا من 9 أبريل
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة