قال الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، إن العبادات تبدأ بعد الطعام والشراب، بالطهارة والبعد عن النجاسات، لافتا إلى أن سيدنا النبى محمد صلى الله عليه وسلم، قال: "الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن - تملأ - ما بين السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ، فبائع نفسه ، فمعتقها أو موبقها".


وأوضح العالم الأزهري خلال حلقة برنامج "حكمة العبادات"، المذاع على فضائية "الناس"، اليوم الخميس: "الطهارة البدن نصف الإيمان  وطهارة القلب نصف الايمان الاخر وهو تطهيره من الحسد والكبر وعدم الرضا والحقد والغل".

وتابع: "التخلص من النجاسات يكون بتطهير المكان والثوب والبدن من النجاسات، فالدم نجاسة لكن يمكن الصلاة فى حال وجود مرض، والقئ والبول والبزار كله نجاسات".


 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الأزهر الشريف العبادات

إقرأ أيضاً:

في محراب القلوب.. رحلة الروح إلى بارئها

محمد حسين الواسطي **

في لحظات الصفاء حين تنجلي غشاوة المادة عن القلب، وتصفو المرآة من كدر الحياة اليومية، يجد المرء نفسه أمام حقيقة جوهرية: أن السعادة الحقيقية لا تكمن في تكديس المال، ولا في تحصيل المناصب، بل في ذلك الرباط الوثيق الذي يصل القلب بخالقه، والروح ببارئها.

إنها حالة من الأنس الإلهي، تتجلى في سلوك المؤمن وتعاملاته، فتراه يفيض رحمة على الخلق، ويشع نورًا في دروب الحياة. هذا السمو الروحاني يجعل القلب معلقًا بباريه، متجردًا من كل ما سواه، حتى يصير الحب الإلهي دينه وإيمانه.

وكما قال ابن الفارض (576 - 632هـ) في وصف العشق الإلهي الذي يسمو بالروح ويهذب القلب:

شَرِبْنا على ذِكْرِ الحَبيبِ مُدَامَةً

سَكِرْنا بِها مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الكَرْمُ

ونحن اليوم، في رحاب شعبان، وعلى أعتاب شهر رمضان المبارك، أحوج ما نكون إلى هذا النوع من التربية الروحية التي تنعكس على سلوكنا اليومي، فالعبادة ليست مجرد طقوس وحركات، إنما هي روح تسري في جسد الحياة كلها، تهذب الأخلاق، وترقق الطباع، وتجعل الإنسان أكثر رحمة وتعاطفًا مع من حوله.

والعجيب أن هذا الارتباط الروحي بالخالق يجعل صاحبه في حالة دائمة من السكينة والطمأنينة، فكأنه يشرب من رحيق المحبة الإلهية كأسًا تسكر القلب قبل أن تسكر العقل، وتملأ الروح نشوة قبل خلق الوجود. كما قال الله تعالى في وصف الاطمئنان بذكره: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).

إن هذا الحب المقدس، وهذا الارتباط الروحي، ليس ترفًا فكريًا أو حالة صوفية معزولة عن الواقع، بل هو منهج حياة متكامل. فمن صفا قلبه لله، صفت معاملاته مع خلق الله، ومن أحب الله حقًا، انعكس هذا الحب على تعامله مع أسرته ومجتمعه.

وفي زمن طغت فيه المادية، وكثرت فيه الضغوط النفسية، وتعقدت فيه العلاقات الاجتماعية، نحن بحاجة إلى العودة إلى هذا المنبع الصافي، منبع الحب الإلهي الذي يطهر النفوس من أدرانها، ويصقل الأرواح من صدئها، ويعيد للحياة بهجتها ومعناها، هو شراب روحاني طاهر يسكر القلوب بنشوة القرب الإلهي.

كما ورد في مناجاة الإمام علي -كرم الله وجهه- في شهر شعبان عن حب الله والخشوع له: "إلهي، هَبْ لي كمالَ الانقِطاعِ إلَيكَ، وأنِرْ أبصارَ قلوبِنا بضِياءِ نَظَرِها إلَيكَ، حتّى تَخرِقَ أبصارُ القُلوبِ حُجُبَ النّورِ، فتَصِلَ إلى مَعدِنِ العَظَمَةِ، وتَصيرَ أرواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدسِكَ".

فدعونا نجعل من هذه الأيام المباركة فرصة للعودة إلى الذات، وتجديد العهد مع الخالق، وترميم علاقتنا بمن حولنا، فالقلب حين يمتلئ بمحبة الله، لا يبقى فيه متسع للحقد أو الكراهية أو الأنانية، وحين تشرق شمس المعرفة الإلهية في القلب، تنجلي ظلمات النفس، وتتفتح براعم الرحمة والمحبة والإحسان.

** كاتب عراقي

مقالات مشابهة

  • دار الإفتاء المصرية تحث على محاسبة النفس وزيادة العبادات في مواسم الطاعات
  • بالفيديو .. نجل نصر الله: والدي توقع استشهاده وهكذا ودّع أمي
  • أحمد سعد يكشف موعد زفافه من طليقته علياء مهدي
  • علي جمعة: نور الإيمان هداية في الدنيا وفوز بالآخرة
  • كيفية صلاة قيام الليل وموعدها.. «من أعظم العبادات»
  • انتهاء تجهيزات احتفالية نجاح ألبوم «حبيبنا» لـ أحمد سعد
  • آلام الأسنان قد تكون علامة على إصابة بنوبة قلبية
  • في محراب القلوب.. رحلة الروح إلى بارئها
  • الله يجبر بخاطرك
  • علي جمعة: ذكر الله عبادة يطمئن ويصلح بها القلب