دبابات الإحتلال تعود إلى قلب مدينة غزة لتدمير منازل لا تزال قائمة احتدام القتال حول مستشفى الشفاء .. ومحادثات بالقاهرة حول مستجدات الوساطة لوقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
القاهرة "رويترز": تركز هجوم جيش الإحتلال لليوم الرابع على مستشفى الشفاء، وهو المرفق الطبي الوحيد الذي يعمل ولو جزئيا في شمال القطاع. وقال سكان إنهم رأوا مباني مشتعلة داخل المجمع.
وبالقرب من مجمع الشفاء قال سكان لرويترز عبر تطبيق للتراسل إن الجيش نسف منازل قريبة بينما احترقت مبان في مجمع المستشفى.
وقال رباح، وهو أب لخمسة أطفال، إن المكان منطقة حرب إذ حوصر الناس داخل منازلهم وسط اشتباكات في الشوارع.
وأضاف "إسرائيل رجعت الدبابات إلى قلب مدينة غزة بهدف تدمير البيوت التي لا تزال واقفة والشوارع أيضا كل هذا يصير أمام أعين العالم ".
ووصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى القاهرة أمس لإجراء محادثات مع مسؤولين عرب للدفع من أجل وقف إطلاق النار في غزة بعد أن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمهوريين الأمريكيين أنه لن تكون هناك هوادة في الحرب على حركة حماس.
وبدأ بلينكن أحدث جولاته في الشرق الأوسط الأربعاء في السعودية والتقى بولي العهد محمد بن سلمان لإجراء محادثات حول غزة حيث يؤثر نقص الغذاء على 2.3 مليون فلسطيني، ويتجاوز في بعض المناطق مستويات المجاعة، حسبما أفادت الأمم المتحدة.
وقال بلينكن لقناة الحدث "إننا نضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن. من شأن هذا أن يقدم إغاثة فورية للعديد من الأشخاص الذين يعانون في غزة.. للأطفال والنساء والرجال".
وأضاف أن الولايات المتحدة أعدت مشروع قرار في الأمم المتحدة لهذا الغرض.
واستؤنفت المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار هذا الأسبوع في قطر بعد أن رفضت إسرائيل اقتراحا من حماس الأسبوع الماضي. وتتناول المحادثات هدنة مدتها نحو ستة أسابيع تسمح بالإفراج عن 40 من المحتجزين الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
لكن حماس تقول إنها لن تطلق سراح الرهائن إلا ضمن اتفاق ينهي الحرب، بينما تقول إسرائيل إنها ستناقش فقط وقفا مؤقتا للقتال.
الفجوات تضيق
وقال بلينكن لقناة الحدث "أعتقد أن الفجوات تضيق، وأعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن للغاية". وأضاف "الفريق الإسرائيلي موجود ولديه صلاحية التوصل إلى اتفاق".
وقال مكتب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن والسيسي استعرضا التقدم المحرز في المفاوضات.
وشدد السيسي على "ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار"، مشيرا إلى كارثة إنسانية تهدد حياة المدنيين في غزة. وحذر الرئيس المصري من "العواقب الخطيرة لأي عملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية".
وتمثل رفح حاليا آخر المناطق الآمنة نسبيا، حيث نزح أكثر من نصف سكان القطاع وتكدسوا بالقرب من الحدود مع مصر.
محادثات القاهرة
في الأثناء قالت وزارة الخارجية المصرية إن من المقرر أن يجتمع بلينكن مع وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر والأردن بالإضافة إلى وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ولم تتطرق وزارة الخارجية المصرية لتفاصيل المحادثات، لكن مصادر مصرية قالت إن الدول العربية ستشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للصراع.
وأكد بلينكن مجددا، في اجتماعه مع ولي العهد السعودي الأربعاء، التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل.
ويضغط المسؤولون من أجل إنهاء ستة أشهر من القتال الذي أودى بحياة ما يقرب من 32 ألف فلسطيني، وقُتل 65 شخصا في الساعات 24 الماضية بحسب السلطات الصحية في غزة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إطلاق النار فی غزة
إقرأ أيضاً:
ليبيا تدعو مجلس الأمن لإصدار قرار بـ«وقف إطلاق النار» بشكل فوري في غزة
ألقى مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر محمد السني، كلمة أمام مجلس الأمن، باسم المجموعة العربية، التي تترأسها ليبيا هذا الشهر، والمخصصة للنظر في البند المعنون “الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
وقال السني: “أتقدم بهذا البيان باسم المجموعة العربية، وأشكركم على تلبية دعوة الجزائر، الممثل العربي في المجلس، لعقد هذا الاجتماع الهام، كما أشكر فولكان تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، والدكتور يونس الخطيب، رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، على إحاطتهما التي توضح حجم المأساة وتدهور الأوضاع التي فاقت جميع المقاييس”.
وأضاف: “نتحدث إليكم اليوم وقد وصلت الأزمة ذروتها حتى لم يعد يجدي إعداد البيانات واختيار الكلمات، فأصبحنا نتحدث إليكم بما نشعر به عن ظهر قلب، ولا داعي لإقناعكم بحجم الانتهاكات والمجازر التي تُرتكب كل يوم وعلى مدى أكثر من 15 شهراً وحتى الآن”.
وتابع السني: “استمعتم إلى شهادة الدكتور الخطيب من قلب الحدث، مجزرة أخرى اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتلها، وبدمٍ بارد، وكما اعترفوا اليوم، قتلوا طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني والأمم المتحدة بحجة وجود مقاتلين لـ”حماس”.
وقال: “مجزرة اُرتكبت بشكل متعمد، ثم جُرفت الجثث ورُميت في مقبرة جماعية في محاولة لطمس ما حدث، جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم ضد الطواقم الإنسانية، والتي فاق عدد ضحاياها حتى اليوم أكثر من 600 قتيل، من بينهم إعلاميون”.
وأضاف: “عندما يُطرح السؤال: لماذا لا يأتي إعلاميون من دول أجنبية لتغطية الأحداث؟ فبالتأكيد لن يحدث ذلك، وإلا سيتهمون أيضاً بالانضمام إلى حماس وسيتم قتلهم، لقد سمعنا اليوم دعوات لتحقيق مستقل وشفاف في هذا الموضوع، والسؤال: ماذا حدث في الدعوات السابقة لتحقيقات مماثلة؟ وأين نتائجها؟ للأسف، لا شيء حتى اليوم”.
وتبع المندوب الليبي: “إن هذه الشهادات ليست سوى عينة من القصص والأحداث والحملة الممنهجة التي يتعرض لها أهلنا في غزة والضفة الغربية، ليس الآن فقط، بل منذ عقود. والسؤال دائماً: ماذا عن الضفة الغربية؟ وما كان يحدث فيها قبل السابع من أكتوبر؟ إن هذه الحملة من الحصار والتجويع وقتل النازحين وحرق الأطفال والنساء هي دليل آخر على نهج الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال دون محاسبة، وأمام مرأى ومسمع الجميع. ننقل إليكم ذلك صوتاً وصورة، وبالنقل المباشر، فماذا أنتم فاعلون؟”
وأضاف: “كان آخر هذه الانتهاكات استباحة المسجد الأقصى يوم أمس من قبل المدعو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في محاولة أخرى لاستفزاز الجميع. وفي هذا الصدد، تدين المجموعة العربية بأشد العبارات هذه الاستفزازات، والتي لن تجدي نفعاً، بل ستزيد الأمر توتراً، وعندها، عندما تحدث ردة الفعل الطبيعية، سيتم اتهام الضحية وتجاهل الجاني”.
وقال: “إن المجموعة العربية عملت منذ اليوم الأول للأحداث على التواصل مع جميع الدول ومع أعضاء المجلس، وكان آخرها التواصل معكم، ومع مجموعة العشرة، ولا تزال الجهود قائمة في هذا الإطار لإيجاد حل ومخرج لهذه الأزمة، وذلك لنقل حقائق الأمور وإيجاد حلول عملية لوقف هذه المجازر فوراً”.
وتابع القول: “لقد أوضحت المجموعة العربية، من خلال بيانات القمة العربية الأخيرة، والتي عُقدت في القاهرة، موقفها الموحد ضد هذه الانتهاكات، وضرورة وقف إطلاق النار فوراً، ومنع أي محاولات للتهجير القسري، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية فوراً، وهذا الموقف ليس موقف المجموعة العربية فقط، بل هو أيضاً موقف المجموعة الإسلامية والعالم الحر”.
وقال: “إن هذه الأفعال، وغيرها، تضع مجلس الأمن أمام مسؤولية تاريخية، وإن عجزه عن إصدار أي مخرجات وتفعيلها سيكون وصمة عار سيتذكرها التاريخ لعقود… لقد حان وقت التحرك فوراً”.
وأضاف السني: “إن المجموعة العربية دعمت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة، وهو الاتفاق الذي تفاءل به الجميع، وكان يسير بشكل جيد خلال مرحلته الأولى، لكنه اصطدم بخرق واضح وتعنت من الجانب الإسرائيلي، وكان السبب الحقيقي وراء ذلك سياسياً من قبل حكومة الاحتلال، لضمان استمرار عدوانها غير مكترثة بأي محاولات دولية لإنهاء هذا الأمر”.
وقال: “لقد دعمت المجموعة العربية اتفاق وقف إطلاق النار، ورحبت أيضاً بجهود الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة، التي ساعدت فعلاً في شهر يناير في تطبيقه، ونجح في البداية، والسؤال الآن: ماذا تغير؟ ولماذا انتهى هذا المسار؟ لذا، نطلب من الإدارة الأمريكية أن تواصل المفاوضات مع كل من قطر ومصر لتنفيذ بنود هذا الاتفاق كاملة”.
وقال: “في الختام، ترى المجموعة العربية أنه يجب على مجلس الأمن العمل على تحقيق ودعم النقاط الثلاث التالية: أولاً: الـعمل عـلى إصدار قرار من مجلس الأمن فوراً ينهي هذا العدوان، ويدعو إلى وقف إطلاق نار شامل وكامل، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون توقف، ثم استئناف المفاوضات بشأن مراحل الاتفاق الذي تم، لإنهاء ملف الرهائن والمحتجزين والأسرى، ثـانـیا: دعم المؤتمر الذي سيُعقد في القاهرة الشهر القادم بشأن إعادة إعمار غزة، والذي سيتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، ثـالـثا: دعم المؤتمر الذي سيتم عقده برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا في شهر يونيو القادم، والخاص بنقاش موضوع حل الدولتين”.
وأضاف: “ما نعيشه اليوم ليس أمرًا يمكن السكوت عنه أكثر، وأنتم أمام اختبار للتاريخ، فإما أن تدعموا مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، أو أن تختاروا الصمت ويتم المشاركة في هذه الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، لكن أذكركم أن التاريخ يسجل، وهذا أمر على عاتق الجميع، هذه مسؤولية جماعية، لا تقع فقط على الدول العربية والإسلامية، بل هي مسؤولية العالم أجمع”.