بغداد اليوم- متابعة

كشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الخميس، (21 آذار 2024)، عن عمليات ترحيل بالجملة طالت عمالا من بنغلاديش في السعودية بعد تعرضهم للاحتجاز والإساءة.

وقالت الصحيفة إن "السعودية رحلت ما يقرب من 70 ألف عامل بنغلاديشي في عام 2022، معظمهم لعدم حصولهم على تصريح إقامة ساري المفعول".

في الوقت الحالي هناك طائرات تهبط يوميا محملة بالعشرات من هؤلاء العمال في مطار دكا عائدين حاملين فقط قصصا مروعة عن سوء المعاملة وسرقة الأجور، بينما لا يملكون حتى المال لشراء تذكرة الحافلة لنقلهم من المطار إلى المنزل، وفقا للصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن رجل يدعى أمير حسين القول إنه دفع لوكلاء التوظيف 400 ألف تاكا (3640 دولارا) للوصول إلى السعودية، لكن تمت إعادته إلى وطنه بعد ما يزيد قليلا عن عام، عمل خلالها لمدة تسعة أشهر دون أجر.

ويقول رجل آخر: "قيل لي إنني سأعمل في مطعم في فندق خمس نجوم، لكن انتهى بي الأمر في كشك للشاي".

ويقول ثالث إنه عمل لمدة ثلاثة أشهر، لكنه حصل على راتب شهر واحد فقط. 

وفقا للصحيفة فإن من المرجح أن تعتمد السعودية على عشرات الآلاف من العمال ذوي الأجور المنخفضة مثل هؤلاء لتحقيق حلمها باستضافة كأس العالم 2034. 

وترى الصحيفة أن ادعاءات العمال بتعرضهم للانتهاكات على أيدي أصحاب عملهم السعوديين يجب أن تكون بمثابة مؤشر خطير للفيفا، الذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب الانتهاكات الشديدة التي تعرض لها العديد من العمال المهاجرين في الفترة التي سبقت إقامة مونديال 2022 في قطر.

وتضيف الصحيفة أن منظمات حقوق الإنسان تحذر من أنه إذا لم تبذل السعودية جهودا جذرية لوقف إساءة معاملة العمال المهاجرين، وهو أمر منتشر بالفعل على نطاق واسع في المملكة الخليجية، فقد يكون العالم على موعد مع بطولة كأس عالم أخرى مليئة بالمعاناة والاستغلال.

لا يقع اللوم عادةً على العمال البنغلاديشيين في فشلهم في الحصول على أوراق الإقامة الصحيحة، بحسب الصحيفة.

وتقول إن العديد من العائدين إلى بنغلاديش يزعمون أن صاحب العمل أو الكفيل فشل في الحصول على أو تجديد وثيقة الإقامة الخاصة بهم، والتي يحتاجون إليها للعيش والعمل بشكل قانوني، بعد وصولهم إلى السعودية.

يقول محمد رحمة الله، الذي عمل في السعودية لمدة ثلاث سنوات ونصف: "لقد ألغى مديري إقامتي دون أن يخبرني بذلك، وعندما قبضت علي الشرطة، اتصلوا به وطلب منهم إعادتي لبلدي.. لقد كان مدينًا لي بأجر ستة أشهر".

ويقول آخرون إنه على الرغم من أن إقامتهم لا تزال سارية، إلا أن السلطات رحلتهم من البلاد.

يقول أحد المبعدين واسمه شهاب الدين: "سألتهم: لماذا تعتقلونني؟ فقالوا لي أن أصمت."

وتقول منظمة العفو الدولية إن وضع العمال المهاجرين في السعودية قاتم، وأنهم لا يزالون يتعرضون للإيذاء والاستغلال في ظل نظام الكفالة.

وتضيف أن "الآلاف منهم محتجزون بشكل تعسفي وفي ظروف غير إنسانية، حيث يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ويتم إعادتهم قسرا إلى بلدانهم الأصلية".

وعلى الرغم من إعلان السعودية إلغاء نظام الكفالة، الذي بموجبه يرتبط العمال بصاحب عملهم، يقول علي محمد، من منظمة "Migrant-Rights.org" المعنية بالدفاع عن حقوق العمال المهاجرين في دول مجلس التعاون الخليجي إن "أصحاب العمل يتمتعون بسلطة إلغاء أو عدم تجديد تصاريح العمل".

ويضيف أن "إعطاء الأولوية لاعتقال المهاجرين وترحيلهم على حساب محاسبة أصحاب العمل يعزز التصور بأن السلطات السعودية تعتبر المهاجرين مجرد عمالة قابلة للاستغلال ويمكن التخلص منها".

يقول العمال الذين أجرت صحيفة الغارديان مقابلات معهم إنه تم القبض عليهم في الشوارع أو أثناء تناولهم وجبة الإفطار ونقلهم مباشرة إلى مركز اعتقال، حيث يتم احتجازهم عادة لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل إعادتهم مباشرة إلى وطنهم.

تختلف الظروف في مراكز الاحتجاز، لكن بعض البنغلادشيين يزعمون أنهم احتُجزوا في زنزانات ضخمة ومكتظة، تحتوي على ما بين 250 إلى 300 شخص.

ويضيفون أن كل اثنين ينامون على سرير واحد أو على الأرض، ويزعمون كذلك أنه لم تكن هناك حمامات، ولم يكن هناك سوى القليل من الطعام، فيما لا تتوفر لديهم فرصة لطلب الاستئناف. 

وفقا للصحيفة فإن عواقب الترحيل وخيمة بشكل خاص على البنغلادشيين، حيث يتعين على جميع العمال المهاجرين تقريبا دفع رسوم ابتزازية لوكلاء التوظيف مقابل تشغيلهم في الخليج، لكن البنغلادشيين يدفعون أعلى المعدلات بكثير. 

ويُجبر العديد منهم على العودة إلى ديارهم قبل أن يتمكنوا من سداد تكاليف توظيفهم، بحسب الصحيفة.

وفي ردها على هذه المعلومات، قالت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، في بيان إن البلاد "تعيد فقط من تثبت مخالفتهم لأنظمة العمل والإقامة في المملكة بعد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية للتحقق من مخالفتهم والتنسيق مع سفارات بلدانهم".

وتابع البيان أن "مراكز الاحتجاز تستوفي أعلى المعايير الدولية وتضمن حقوق العمال في الرعاية الصحية والتغذية وبيئة نظيفة وآمنة، فضلا عن الحق في الاستئناف".

وأكد البيان أنه "يحق كذلك لموظفي سفارات العمال إجراء زيارة لمراكز الاحتجاز، فيما تجري هيئة حقوق الإنسان السعودية زيارات روتينية لتقييم سلامة جميع الإجراءات والتأكد من الالتزام بالقوانين واللوائح المناسبة المتعلقة بحقوق الإنسان".

بالمقابل تقول الصحيفة إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والحكومة في بنغلاديش لم تستجب لطلب للتعليق.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: العمال المهاجرین

إقرأ أيضاً:

جبران يستقبل وفدًا من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

استقبل محمد جبران وزير العمل بمقر "الوزارة"، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفدا من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، يضم رؤساء اتحادات عمالية من 9 بلدان عربية هي: لبنان، والعراق ، والكويت، والبحرين، والسعودية، والأردن، والسودان، وليبيا، وجيبوتي. 

وذلك بحضور قيادات من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبدالمنعم الجمل.

رحب الوزير جبران بالوفد النقابي العمالي العربي ، وأكد على أن العمال العرب شركاء في التنمية مع الحكومات ومنظمات أصحاب الأعمال، في إطار ثلاثية العمل التي تتكون من هذه "الأطراف الثلاثة" ،وقال أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من الوحدة والتماسك ،والعمل العربي المشترك ،وتوعية العمال بحقوقهم وواجباتهم ،وزيادة  الإنتاج،وتدريبهم على مهارات العمل، وأنماطه الجديدة.

وأشار إلى أن مصر داعمة و حريصة  على هذه "الوحدة " لمواجهة كافة التحديات..وأكد الوزير جبران على الجهود التي تقوم الدولة المصرية في عهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية لتقديم كل أنواع الدعم والحماية والرعاية للعمال وإشراكهم في بناء "الجمهورية الجديدة"، التي تشهد نهضة صناعية واقتصادية ،ومشروعات وطنية عملاقة تساهم في التنمية وتوفر فرص العمل .

من جانبهم أكدت الوفود العمالية العربية على تقديرها للدور المصري في السعي نحو التنمية والاستقرار والسلام في المنطقة العربية ،وجهودها الريادية في جميع الملفات، وأشاروا إلى أن الاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب الذي يضم اتحادات عمالية عربية ومنظمات مهنية عمالية يجسد مفاهيم الوحدة والتماسك النقابي العربي والمشاركة في بناء الوطن،تحت شعار "قوتنا في وحدتنا "،وكذلك ،مساندة العمال العرب في كافة مطالبهم المشروعة ،في بيئة عمل لائقة ،وقضاياهم القومية.

كما أشادوا بما تشهده مصر من مشروعات عملاقة في جمهورية جديدة عنوانها "العمل والإنتاج".
جدير بالذكر أن الاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب عقد اجتماعًا طارئًا،بالقاهرة أمس الأربعاء،واختار السيد عبدالمنعم الجمل رئيساً للمجلس المركزي..وناقشوا العديد من  الملفات التنظيمية، والقضايا والتحديات التي تخص عالم العمل والعمال.

مقالات مشابهة

  • أسبوعان لرد المبلغ لصاحب العمل في حال إرجاع العامل المساعد
  • مخاوف من غرق عشرات المهاجرين في طريقهم نحو إسبانيا
  • وزير العمل يستقبل وفدًا من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب
  • جبران يستقبل وفدًا من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب
  • وزير العمل يترأس اجتماعا مع رجال الاعمال لبحث تعزيز التعاون المشترك
  • رابط التقديم في منحة العمالة غير المنتظمة 2025 والفئات المستحقة
  • مُخالفة الاتفاق مع عامل الخدمة المنزلية يعرضك للغرامة.. مشروع قانون
  • 200 لـ 5000 جنيه غرامة.. 4 عقوبات بمشروع قانون العمالة المنزلية
  • وزير العمل يناقش "اتفاقية الفحص المهني" لتصدير العمالة المدربة إلى السعودية
  • وزارة العمل تعلن زيادة منحة العمالة غير المنتظمة إلى 1000 جنيه: التفاصيل وخطوات التسجيل