كريم عبدالنعيم: "خيوط المعازيب" دراما تاريخية مميزة ولأول مرة الديكور يكون من الطوب والأسمنت
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
بمشاركة لأول مرة في الدراما التليفزيونية السعودية، أكد مهندس الديكور كريم عبد النعيم، عن مدي حماسه لخوض تلك التجربة من خلال الدراما التاريخية "خيوط المعازيب" والتي تعرض حاليا على قنوات أم بي سي للمخرج عبد العزيز الشلاحي، والذي رشحه ليكون المشرف الفني للعمل، وبدأ في تكوين فريقه الخاص من الباحثين والمصممين، وخلال ما يزيد عن 6 اشهر قام ببناء ديكور كامل لمدينة الاحساء، حيث تدور احداث العمل في قلب المجتمع الحساوي في ستينيات القرن الماضي، راصدًا أهم التحولات الاجتماعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال تلك الفترة.
وأضاف "ولان فكرة العمل قائمة على دراما تاريخية بعيدة عني وفي أماكن لم أعش بداخلها ولم أراها من قبل، فقمت بتكوين فريق من 3 اشخاص لتكوين خلفية عن المكان، واستعانت بأحد المعمارين المشهورين في منطقة الإحساء وهو الدكتور عبد الله الشايب، الذي أمدنا بالكتب والمراجع اللازمة للبحث، وقمت وفريقي بالبحث عن المراجع المصورة لتخيل شكل الشوارع والبيوت، وكان مجهود كبيرة من البحث خاصة مع صعوبته لعدم توافر الصور الا بجودة ضعيفة جدا، وكنا نحاول أن نتخيل تلك المناطق من خلالها للخروج بأفضل شكل ممكن".
وعن المدة التي استغرقها لتنفيذ الديكورات والصعوبات التي واجهها، قال : "عملية التصميم تمت خلال 12 يوما فقط، أما بناء الديكور استغرق من 60 يوما، ولم يكن في البداية هناك عمال مصريين متوافرين، ولكننا توصلنا إليهم بعد ذلك، كما واجهنا بالفعل عدد من الصعوبات في طريقة التنفيذ، ففي العادة الديكور السينمائي يكون من الخشب، وهذا هو المتعارف عليه، ولكن هنا كان علينا أن نبني بشكل حقيقي من الطوب والأسمنت ولذلك استعنت ببعض المهندسين المدنيين في السعودية، وقد تم البناء على مساحة 18 ألف متر في حوالي 35 موقع تصوير، والحقيقة لقد ساعدنا محمد الحساوي والنجم إبراهيم الحساوي واحمد الملا وهاني الملا في تنفيذ تلك الديكورات وبنائها بالرغم من كونها مخاطرة كبيرة، بل وساهموا في دعم فريق الديكور بالكامل، فلقد كانت عوامل الزمن والمساحة وعدد مواقع التصوير الداخلي والخارجي".
وحول ما اذا كان فريق العمل بالكامل خلف الكاميرا مصري، قال " فريق التصوير والديكور وباقي فريق الإخراج من مصر، أما الابطال والكتابة ومخرج العمل سعودي"، وحول ما اذا كان هذا هو العمل الأول له في السعودية أشار عبدالنعيم "ليس العمل الأول له في السعودية فأنا أشارك في أعمال قدمت هناك منذ عام 2019، فلقد كان أول عمل اشارك فيه بموسم الرياض من خلال مسرحية "حزلقوم" للنجم أحمد مكي حيث كان يعمل كـ "Art Director" مع الـ Production Designer حمدي عبدالرحمن، وفي عام 2020 شاركت في عمل سعودي تم انتاجه في مصر كان اسمه "خارج السيطرة" من خلال حلقات منفصلة كل منها كاتب ومخرج ولكن الفريق الأساسي متواجد، وعن طريقه تعرفت على المخرج عبدالعزيز الشلاحي الذي كان واحدا من هؤلاء المخرجين ورشحني لمشاركته في مسلسل "خيوط المعازيب".
وأشار كريم، إلى أنه سعيد بتجربة العمل مع المخرج الشلاحي للمرة الثانية فهو متميز وله رؤيته، بالإضافة إلي أنه مريح في التعامل ويقوم بدراسة كل مشهد، فهو من المخرجين الذي يحبون التحضير والتجهيز والعمل على المشروع لفترة ليتم تنفيذ كل شيء بدقة، وعلى الرغم أن مسلسل "خيوط المعازيب"، من الأعمال التي تقدم في سياق تاريخي، لكنه نال نسبة مشاهدة مرتفعة، فدخل قائمة أكثر الأعمال مشاهدة على منصة شاهد، مع قائمة من أبرز المسلسلات الدرامية المصرية والسورية والخليجية، ليصبح المسلسل من أنجح الأعمال السعودية في الفترة الأخيرة، كما أن هناك توقعات بزيادة نسب المشاهدة في الفترة المقبلة، خصوصا ان المسلسل أيضا تصدر التريند على موقع x، ومناقشات الجمهور ما بين الإشادة والتحية إلى فريق العمل، وما استطاعوا تقديمه في الحلقات الأولى من المسلسل الذي يُعرض في 30 حلقة على مدار شهر رمضان.
وتابع : "ويقدم من خلاله قصصًا حول عالم صناعة البشوت الحساوية، والعلاقات الإنسانية والاجتماعية في تلك الفترة، وهو من بطولة عبدالمحسن النمر وإبراهيم الحساوي وريم أرحمة وفيصل الدوخي ودانة آل سالم، وسمير الناصر، وعبدالله الجريان وعلي الشهابي، وراشد الورثان، وأشرف على فريق كتابة المسلسل هناء العمير.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خيوط المعازيب الدراما التاريخية خیوط المعازیب من خلال
إقرأ أيضاً:
إيمان كريم: 60% من ذوي الإعاقة بالمنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات
شاركت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بورقة عمل في الحدث الجانبي الذي عُقد اليوم، على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025، تحت عنوان "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال: داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة"
يأتي ذلك في إطار مشاركة وفد مصري رفيع المستوى، في القمة العالمية للإعاقة، وترأست الوفد الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، فيما ضم الوفد نخبة من المتخصصين من وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن العالم يشهد طفرة كبيرة وتقدمًا واسعًا في التحول الرقمي، لافته أن التكنولوجيا لم تعد رفاهية، بل أصبحت حاجة أساسية، لاسيما للأشخاص ذوي الإعاقة التي أضحت لهم جسرًا نحو الاستقلالية والمشاركة الفعالة في المجتمع.
واستعرضت "المشرف العام على المجلس" خلال كلمتها في الحدث الجانبي ورقة حملت عنوان "الجسور الرقمية: تحويل التحديات إلى فرص للعيش باستقلالية"، لافته إلى أن هذه الورقة تستكشف هذه الورقة قدرة التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في التحول من مجرد أدوات إلى محركات حقيقية للتمكين والاستقلالية، وذلك من خلال إعادة النظر للواقع الحالي لوضع التحديات التي تنتظر الحلول نصب أعيننا لتكن نقطة الانطلاقة تجاه للتحول، وتتمثل التحديات الرئيسية في عدة صورة الأولى تتمثل في فجوة الوصول حيث 60% من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية لا يستطيعون الوصول إلى التكنولوجيات المساعدة الأساسية بسبب ارتفاع التكلفة ومحدودية التوافر، وتأتي في المرتبة الثانية حواجز ريادة الأعمال التي تتمثل في نقص التدريب المتخصص، ومحدودية التمويل، والعوائق البيئية التي تحد من إمكانات رواد الأعمال ذوي الإعاقة.
أضافت: تأتي الصورة النمطية في المرتبة الثالثة التي تتمثل في استمرار المفاهيم الخاطئة حول قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة على الابتكار وقيادة المشاريع، والرابعة تدور حول التنسيق المؤسسي حيث تعمل العديد من المؤسسات المختلفة كجزر منعزلة مما يؤدي إلى هدر الموارد وضعف الأثر، والصورة الخامسة تتمثل في الابتكار كمحرك للتغيير ومنها الإمكانات التكنولوجية الواعدة كتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبرامج الترجمة الفورية للغة الإشارة، وتقنيات التعرف على الكلام والصور، والواقع الافتراضي والمعزز المستخدم في تطوير مهارات جديدة، وله القدرة على تجاوز القيود المكانية، فضلًا عن التقنيات القابلة للارتداء كالنظارات الذكية للمكفوفين، والأطراف الاصطناعية الذكية، وأنظمة المراقبة الصحية المتطورة، والمنصات الرقمية الشاملة التي تتيح فرصًا للعمل عن بعد والتعلم المستمر.
أشارت إيمان كريم إلى أن هناك العديد من النماذج الريادية الملهمة في مجال الابتكار الرقمي للتكنولوجيا المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة منها مبادرة "مدرستي للصم" في مصر، التي تربط المعلمين بالأطفال الصم من خلال منصات تعليمية متخصصة، والشبكة القومية لخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي تقدم الدعم التكنولوجي لهم للوصول إلى فرص أفضل للتطوير الوظيفي، عن طريق دعم أصحاب الأعمال لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مقدمو الخدمات للنفاذ إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، والشبكة ومنصة "نفاذ" في قطر لتطويع التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وشركة "سنابل" في الأردن، التي يقودها أشخاص ذو إعاقة وتقدم حلولًا تقنية مبتكرة لتعزيز الاستقلالية.
الاستراتيجيات الفعالة للتمكين التكنولوجي والرقمي للأشخاص ذوي الإعاقةتابعت أن هذه الورقة تقدم عددًا من الاستراتيجيات الفعالة للتمكين التكنولوجي والرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة التي تستهدف تحقيق استقلالية لهم حال تطبيقها في المجتمعات، وتتمثل الاستراتيجية الأولى في تطوير منصات رقمية متاحة ومخصصة لهم كالمنصات التعليمية والتدريبية التي تراعي مختلف أنواع الإعاقات، مع التركيز على توفير المحتوى بصيغ متعددة (نص، صوت، فيديو، لغة إشارة)، وواجهات استخدام مرنة تناسب القدرات المختلفة، وإنشاء محتوى مخصص حسب احتياجات كل فئة، والإستراتيجية الثانية تتمثل في إنشاء حزمة متكاملة لرواد الأعمال، من خلال إطلاق برنامج شامل لدعم رواد الأعمال من ذوي الإعاقة يتضمن تدريب متخصصين في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وتوفير خدمات إرشاد وتوجيه من خبراء ورواد أعمال ناجحين، مع توفير حاضنات أعمال مجهزة لاستيعاب احتياجات مختلف الإعاقات، بالإضافة إلى المنح والقروض الميسرة الداعمة المشروعات الناشئة.
صندوق الابتكار الشاملاستطردت فيما تتمثل الاستراتيجية الثالثة في صندوق الابتكار الشامل، وذلك من خلال إنشاء صندوق استثماري متخصص في دعم تطوير التكنولوجيا المساعدة محليًا بأسعار مناسبة، وتمويل المشاريع الريادية التي يقودها أشخاص ذو إعاقة، مع توفير منح لشراء التكنولوجيا المساعدة للأفراد من ذوي الدخل المحدود، أما الاستراتيجية الرابعة تتمثل في تكوين شراكات فعالة وتكاملية، من خلال بناء منظومة تعاون متكاملة تجمع 4 أطراف، المؤسسات الحكومية كمشرعة وداعمة للسياسات، والقطاع الخاص كمستثمر ومطور للحلول، والمجتمع المدني كممثل لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الأكاديمية كحاضنات للابتكار والبحث.
وقدمت "المشرف العام على المجلس" في الحدث الجانبي من خلال ورقة العمل خارطة طريق للتنفيذ على عدة مراحل، المرحلة الأولى منها تتضمن الأساسيات ويتم تنفيذها على مدار 6 أشهر، وتشمل تقييم الاحتياجات وتحديد الأولويات، وبناء قاعدة بيانات للتكنولوجيات المتاحة والثغرات، وإطلاق حملات توعية حول أهمية التكنولوجيا المساعدة، والمرحلة الثانية تشمل البناء، ويتم تنفيذها على مدار 12 شهر، وتتضمن تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في المهارات الرقمية وريادة الأعمال، وإطلاق صندوق الابتكار الشامل وتحديد آليات التمويل، وإنشاء منصات رقمية شاملة للتدريب والتواصل، والمرحلة الثالثة هي التوسع والاستدامة ويتم تنفيذها على مدار 24 شهر، وتشمل توسيع نطاق البرامج لتشمل على مناطق جغرافية أوسع، وبناء شبكات إقليمية لتبادل الخبرات والابتكارات، مع قياس الأثر وتوثيق التجارب الناجحة.
مشروعات سريعة الأثروأوصت ورقة العمل بالبدء في مشروعات سريعة الأثر كاطلاق مبادرات محددة ذات أثر ملموس وتكلفة متزنة كنقاط انطلاق، مع الاستثمار في بناء القدرات من خلال تركيز الموارد على تنمية المهارات الرقمية وريادية الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة، وتبني نهج تشاركي يعمل على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، تطبيقًا لمبدأ "لا شيء عنا بدوننا"، وإنشاء مركز إقليمي للابتكار متخصص في تطوير ونقل التكنولوجيا المساعدة على المستوى الإقليمي، وتطوير إطار السياسات الداعمة من خلال صياغة سياسات متكاملة تدعم استخدام التكنولوجيا المساعدة وريادة الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت "إيمان كريم المشرف العام على المجلس" في ختام كلمتها على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال ليس مجرد التزام أخلاقي وقانوني، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل أكثر شمولًا وإنتاجية فعالة، لافته أنه من خلال بناء الجسور الرقمية، يمكننا تحويل التحديات إلى فرص، والقيود إلى إمكانات، والاعتماد إلى استقلالية، مشددة أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الشعارات إلى مرحلة العمل الفعلي، ومن الرؤى إلى الإنجازات الملموسة، فالتكاتف معًا يمكننا من بناء عالم تكون فيه التكنولوجيا أداة تمكين للجميع دون استثناء.
القمة العالمية للإعاقةجدير بالذكر أن القمة العالمية للإعاقة عُقدت فعالياتها على مدار يومي 2 و3 أبريل 2025 في برلين، بألمانيا الإتحادية، بتنظيم مشترك بين ألمانيا والأردن والتحالف الدولي للإعاقة، وتجمع القمة الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة لدفع التزامات ملموسة نحو تنمية شاملة للإعاقة، وبمشاركة حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز الإدماج والعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.
وتُعد القمة العالمية للإعاقة منصة استراتيجية لبحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.