الاحتلال يرتكب 7 مجازر في غزة وينسف مناطق سكنية بالكامل
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 7 مجازر راح ضحيتها 65 شهيدا في يوم واحد، إضافة إلى 92 مصابا، وقصف مربعات سكنية في أنحاء متفرقة من القطاع.
وأفادت بأنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع عناصر الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 31 ألفا و988 شهيدا، في حين بلغ عدد المصابين 74 ألفا و188 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت فجر اليوم الخميس منزلا لعائلة أبو العربي غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، مما أدى لتدميره على ساكنيه ووقوع عدد من الشهداء والجرحى، وشيّع عدد من أهالي مدينة دير البلح 9 شهداء نتيجة القصف، بينهم أطفال ونساء، من مستشفى شهداء الأقصى بالمدينة.
كما استهدفت قوات الاحتلال منزلا في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ودمرت مربعا سكنيا يضم أكثر من 8 منازل سويت جميعها بالأرض.
وأضاف مراسل الجزيرة أن 4 فلسطينيين استشهدوا إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لسيارة وسط بلدة بني سهيلا شرق خان يونس في جنوبي قطاع غزة، وقال إن الغارة تسببت أيضا بإصابة عدد كبير من المواطنين ومعظمهم كانوا على متن شاحنة كانت تسير بجانب السيارة المستهدفة.
ونشر الناشط الفلسطيني أسامة الكحلوت عبر قناته على "تليغرام" صباح اليوم الخميس مشاهد تظهر نقل وانتشال فلسطينيين لجثث شهداء من داخل منزل مدمر يعود لعائلة الهباش عقب قصف قوات الاحتلال مربعا سكنيا في النصيرات وسط قطاع غزة أمس الأربعاء.
كما وثقت المشاهد جانبا من آثار الدمار عقب قصف قوات الاحتلال مربعا سكنيا في النصيرات الليلة الماضية.
وفي مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، اعترف جيش الاحتلال بإعدام 140 فلسطينيا منذ بدء الهجوم على المسشفى، 50 منهم قال إنه قتلهم منذ صباح اليوم الخميس، وسط استمرار عمليته العسكرية في المجمع الطبي الذي يؤوي عشرات النازحين والمصابين.
وأكد مراسل الجزيرة وقوع اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال عند مدخل شارع الوحدة في محيط مجمع الشفاء بمدينة غزة، والذي يشهد معارك متواصلة منذ 4 أيام.
استمرار التجويع
ومن جانب آخر، كرر مسؤولون في الأمم المتحدة تحذيراتهم من موت فلسطينيين في غزة من الجوع، وذلك بعدما نشرت وكالات أممية يوم الاثنين تصنيفا جديدا لانعدام الأمن الغذائي في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي سيندي ماكين -في بيان- إن معايير "التصنيف المرحلي المتكامل" لإعلان المجاعة لم تستوف نظريا، لكن "سكان غزة يموتون من الجوع".
ويقدّر برنامج الغذاء العالمي أن واحدا من كل 3 أطفال في شمالي القطاع يعاني سوء التغذية، وأن "سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة يتزايد بوتيرة قياسية".
في الوقت نفسه، قالت بيث بيكدول نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة إن "وجود 50% من كل السكان عند مستويات كارثية قريبة من المجاعة هو أمر غير مسبوق".
وإلى جانب الخسائر البشرية، ومعظمها من الأطفال والنساء، تسببت الحرب الإسرائيلية في دمار هائل بالبنى التحتية والممتلكات، بالإضافة إلى مجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وعلى الرغم من مثولها، للمرة الأولى منذ قيامها في عام 1948، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية، فإن إسرائيل تواصل حربها على القطاع، الذي تحاصره منذ 17 عاما ويسكنه نحو 2.2 مليون فلسطيني يعانون أوضاعا كارثية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يتوغل في شمال القطاع وقوافل الشهداء تتواصل
غزة "وكالات": قال جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم إن قواته توغلت في منطقة بشمال قطاع غزة وسيطرت على مزيد من المناطق حول أطراف القطاع بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب غزة.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ. وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف.
ومع توغل قوات الاحتلال في المنطقة، كان مئات السكان قد نزحوا منها بالفعل أمس الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
وفي مدينة غزة، قال سكان إن غارات إسرائيلية استهدفت محطة تحلية مياه تقع شرقي حي التفاح، وهي محطة مهمة لتوفير مياه شرب نظيفة. وتنقطع إمدادات الإغاثة منذ أسابيع.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمائة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
ولم تقدم إسرائيل توضيحا كاملا بعد لهدفها طويل الأمد في المناطق التي تستولي عليها الآن وتوسع بها المنطقة الأمنية العازلة القائمة على طول حافة القطاع لمسافة مئات الأمتار داخله.
ويقول سكان القطاع إنهم يعتقدون أن الهدف هو تهجير السكان بشكل دائم من مناطق واسعة بما في ذلك بعض آخر الأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه في غزة.
ويقول مسؤولون إن هذه العمليات تتماشى مع خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف في فبراير عن رغبته في تهجير سكان غزة إلى دول مجاورة وتحويل القطاع إلى منتجع ساحلي تحت السيطرة الأمريكية. وتقول إسرائيل إنها ستشجع الفلسطينيين الذين يريدون المغادرة طوعا.
مئات الشهداء
أعلنت السلطات الصحية في غزة اليوم استشهاد ما لا يقل عن 30 فلسطينيا، معظمهم في المناطق الجنوبية من القطاع. ومن بين هؤلاء الشهداء 19 فردا من عائلة واحدة قتلوا عندما دمر قصف المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق الذي كانوا يقيمون فيه.
ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال في يناير، ازداد خطر تجدد حرب أوسع نطاقا إذ شنت إسرائيل غارات جوية على أهداف في لبنان وسوريا خلال الأيام القليلة الماضية. وقالت إسرائيل اليوم إن غارة جوية على مدينة صيدا اللبنانية أسفرت عن استشهاد قيادي كبير في حماس.
وتشن القوات الإسرائيلية أيضا عملية ممتدة في الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد فلسطينيان اليوم.
وفي سياق متصل، كشفت وثيقة اطلعت عليها رويترز ومصدر مطلع أن الإدارة الأمريكية مضت قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أمريكية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية بيع أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسبب مخاوف من احتمال أن يستخدمها مستوطنون إسرائيليون متطرفون.
وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونجرس في السادس من مارس بشأن بيع بنادق كولت كاربين عيار 5.56 مليمتر الأوتوماتيكية بقيمة 24 مليون دولار قالت فيه إن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.
ومبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأمريكية المفروضة على مستوطنين إسرائيليين. ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
وجاء في إخطار للكونجرس في السادس من مارس أن الحكومة الأمريكية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من انتشار الأسلحة".
ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية لدى سؤالها عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد سعت للحصول على تطمينات من إسرائيل بشأن استخدام تلك الأسلحة.