أصول القطاع المصرفي ترتفع إلى 41.8 مليار ريال بنهاية 2023
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
تشير بيانات البنك المركزي إلى:
ارتفاع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على إجمالي الودائع لدى البنوك من 1.9% في نهاية عام 2022 إلى 2.6% بنهاية 2023
زاد متوسط الفائدة على الودائع لأجل بالريال العماني للقطاع الخاص من 3.7% إلى 4.8%
السياسة النقدية تواصل تحقيق مستهدفاتها بالحفاظ على سعر الصرف الثابت للريال واجتذاب رؤوس الأموال للقطاع المصرفي وتعزيز الثقة بين المستثمرين عبر تجنب تقلبات العملات
ارتفع حجم أصول البنوك التجارية التقليدية والمصارف والنوافذ الإسلامية بنسبة 7.
وزادت حصة المصارف والنوافذ الإسلامية من إجمالي الأصول المصرفية إلى نحو 17 بالمائة لتبلغ 7.3 مليار ريال عماني بنهاية العام الماضي مقارنة مع 6.4 مليار ريال عماني في نهاية 2022، كما ارتفعت الأصول لدى البنوك التجارية التقليدية خلال الفترة نفسها من 32.7 مليار ريال عماني إلى ما يقرب من 35 مليار ريال عماني.
وفي التطورات المهمة في القطاع المصرفي، شهد العام الماضي تحسنا في مؤشرات الربحية في القطاع المصرفي، كما حافظ القطاع على جودة الأصول ومؤشرات السلامة المالية مع انخفاض نسب التعثر وتمتع المصارف بمعدلات جيدة من كفاية نسبة الاحتياطي ورأس المال من إجمالي الائتمان مما يؤكد على الأداء الجيد وصلابة القطاع في مواجهة الأزمات.
وبنهاية العام الماضي، بلغت نسبة المخصصات والفوائد المحتجزة إلى إجمالي الائتمان 5.8 بالمائة، وسجلت نسبة رأس المال والاحتياطيات إلى إجمالي الودائع 22.7 بالمائة.
وفي الوقت ذاته، يتجه القطاع المصرفي إلى دور متسع في دعم آفاق النمو الاقتصادي في ظل تنفيذ مبادرات البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي "استدامة"، وضمن مبادرات البرنامج ومستهدفاته، تم خلال الشهر الماضي توقيع اتفاقية مذكرة تعاون بالشراكة مع سفارة المملكة المتحدة، لدراسة فكرة تأسيس صندوق نمو الأعمال العُماني مع عدد من البنوك التجارية العاملة في سلطنة عُمان، وهي إحدى التوجهات المهمة لتنويع خيارات التمويل لكافة فئات المستثمرين وتطوير القطاع المالي بما يرفع من مساهمته في دعم نمو القطاعات المستهدفة في توجهات التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان، ويستهدف الصندوق بشكل خاص تشجيع الاستثمار المبادر والجريء وإيجاد خيارات مبتكرة لتمويل رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ومن جانب آخر، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الفائدة، حقق إقراض القطاع الخاص نموا جيدا وهو ما يرصد تعافي الأنشطة الاقتصادية ومعدلات النمو الجيدة التي يحققها الاقتصاد العماني، ومن جانب آخر يظهر تأثر إيجابي جيد لارتفاع معدلات الفائدة من خلال زيادة حجم الودائع لدى البنوك وهو تطور يعزز ثقافة الادخار ويوجد مصدر جيد وآمن لاستثمار المدخرات ورؤوس الأموال للأفراد والمؤسسات عبر القطاع المصرفي.
وتشير الإحصائيات إلى نمو كبير في إجمالي حجم الودائع بما في ذلك ودائع القطاع الخاص لدى البنوك في ظل المستويات التي بلغتها أسعار الفائدة حاليا، حيث قفز إجمالي حجم الودائع من نحو 26 مليار ريال عماني في نهاية 2022 إلى ما يتجاوز 29 مليار ريال عماني بنهاية العام الماضي الذي شهد ذروة ارتفاع معدلات الفائدة المصرفية عالميا في ظل توجه متواصل للبنوك المركزية نحو رفع الفائدة بهدف خفض حجم السيولة في الأسواق واحتواء التضخم المتفاقم عالميا الذي سجل ارتفاعا هو الأعلى في عدة عقود في العديد من الدول، بينما نجحت سلطنة عمان في إبقاء معدلاته عند مستويات منخفضة. وتشير بيانات البنك المركزي العماني إلى ارتفاع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على إجمالي الودائع لدى البنوك من 1.9 بالمائة في نهاية عام 2022 إلى 2.6 بالمائة بنهاية 2023، كما زاد متوسط الفائدة على الودائع لأجل بالريال العماني للقطاع الخاص من 3.7 بالمائة إلى 4.8 بالمائة خلال الفترة المشار إليها.
وتتوزع الودائع المصرفية بين 19.2 مليار ريال عماني للقطاع الخاص و2.5 مليار ريال عماني ودائع من قبل المؤسسات العامة و6.5 مليار ريال عماني من ودائع الوزارات والهيئات الحكومية، كما سجلت ودائع غير المقيمين زيادة كبيرة لتبلغ 729 مليون ريال عماني بنهاية 2023.
ومواكبة لتوجهات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قام البنك المركزي العماني برفع معدلات الفائدة أو تثبيتها بما يتوافق مع سياسة ربط العملة الوطنية بالدولار، وتشير الإحصائيات الخاصة بارتفاع حجم الودائع في البنوك العمانية إلى أن توجه البنك المركزي نحو مواكبة تطورات أسعار الفائدة المصرفية العالمية قد حقق أحد مستهدفاته الأساسية التي تتعلق بالحفاظ على رؤوس الأموال داخل سلطنة عمان ومنع هجرتها للخارج بحثا عن عوائد أعلى على المدخرات.
وتستهدف السياسة النقدية للبنك المركزي العُماني الحفاظ على نظام سعر الصرف الثابت للريال العُماني وهو نظام يحقق العديد من المزايا لسلطنة عُمان، منها استقرار الريال العُماني وجذب رؤوس الأموال وتعزيز الثقة بين المستثمرين بإزالة خطر تقلبات سعر الصرف، وتعكس سياسة سعر الفائدة بصفة عامة مدى استجابة السياسة النقدية للبنك المركزي للتطورات الاقتصادية، وقد تتباين أهداف السياسة النقدية والمؤشرات التي يتم على ضوئها تحديد السياسة المناسبة لكل دولة، طبقا للظروف الخاصة بكل دولة وأولوياتها الاقتصادية، وتقوم السياسة النقدية على التوازن الدقيق بين العرض والطلب على السيولة وفق مستهدفات السياسة النقدية التي قد تسعى إلى خفض السيولة النقدية لتفادي ارتفاع معدل التضخم مع الحفاظ على مستوى مستهدف لعرض النقد بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي، ويطلق على هذا التوجه السياسة النقدية التقييدية أو المتشددة (والتي يعد ارتفاع أسعار الفائدة أهم أدواتها) وتسود بيئة الاقتصاد العالمي حاليا توجهات متشددة للغاية من قبل البنوك المركزية العالمية نحو رفع الفائدة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ریال عمانی بنهایة ملیار ریال عمانی السیاسة النقدیة القطاع المصرفی معدلات الفائدة البنک المرکزی العام الماضی الفائدة على حجم الودائع لدى البنوک بنهایة 2023 فی نهایة الع مانی
إقرأ أيضاً:
هل ترتفع أسعار الذهب في مصر مع قدوم رمضان؟.. خبير يجيب
قال الدكتور السيد خضر الخبير الاقتصادي، إنه مع الإقبال على شهر رمضان المبارك سيكون هناك تأثير على أسعار الذهب، خاصة في ظل إلى استمرار التقلبات في الأسعار نتيجة لعوامل متعددة، منها التغيرات في الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
هل ترتفع أسعار الذهب مع قدوم رمضان؟وتوقع خضر في تصريحات لـ «الوطن»، استقرار أسعار الذهب خلال رمضان بشكل نسبي، بسبب زيادة مُعدلات الاستهلاك في السلع والخدمات الأخرى، كما أن الاتجاه إلى تثبيت سعر الفائدة من قبل البنك المركزي المصري يُؤثر بشكل كبير على أداء الاقتصاد من خلال التأثير على الاستثمارات.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن سعر الفائدة تٌؤثر على قرارات الاستثمار للشركات والأفراد، والاستثمار في الذهب، وعندما يكون سعر الفائدة منخفضًا، يُشجع الاستثمار والاقتراض، مما يزيد من النشاط الاقتصادي ويعزز النمو، وعلى العكس من ذلك، عندما يرتفع سعر الفائدة، يصبح الاستثمار و الاقتراض أكثر تكلفة، مما يقلل من النشاط الاقتصادي ويضعف النمو.
تثبيت سعر الفائدةوأكد خضر أن تثبيت سعر الفائدة إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي للتحكم في معدل التضخم، عادة ما يرتفع سعر الفائدة عندما يكون التضخم مرتفعا، بهدف تقليص الإنفاق وتقليل الضغط على الأسعار، وعندما يكون التضخم منخفضا، يمكن أن يخفض سعر الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق.