بغداد اليوم - متابعة

أعلنت الحكومة الكولومبية، انها ستبدأ في نيسان المقبل عملية استعادة أكبر كنز تحت الماء في العالم قبالة سواحل كولومبيا، مبينة ان الكنز يضم سبائك فضة وقطعا نقدية ذهبية وصناديق من الزمرد تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

ويوجد ما قيمته أكثر من 17 مليار دولار من الذهب والفضة والزمرد على عمق 600 متر تحت سطح البحر، وهو المكان الذي غرقت فيه السفينة الشراعية الإسبانية الأسطورية "سان خوسيه".

وقد غرقت عام 1708 بالقرب من مدينة قرطاجنة. وحملت "سان خوسيه" المسلحة بـ64 مدفعا الكنوز التي تم جمعها في مستعمرات أمريكا الجنوبية، إذ أن الملك الإسباني فيليب الخامس كان بحاجة إلى المال لتمويل حرب الخلافة الإسبانية. وفي 8 يونيو اصطدم الأسطول بقيادة سفينة "سان خوسيه" والتي تكونت من 3 سفن حربية و 14 سفينة تجارية بالأسطول الإنجليزي. واتضح أن عدو "سان خوسيه" هو السفينة البريطانية الرائدة المسلحة بـ70 مدفعا. وسقطت قذيفة أطلقتها  المدفعية الإنجليزية في مخزن البارود للسفينة الإسبانية، ونتيجة للانفجار والحريق على متن السفينة، غرقت "سان خوسيه"، ولم ينج سوى 11 بحارا من أصل 600 بحار من أفراد الطاقم.

وبدأت عمليات البحث النشطة منذ أكثر من 40 عاما، عندما عرضت شركة Glocca Morra الأمريكية خدماتها على الحكومة الكولومبية للبحث عن السفينة المفقودة. وبموجب الاتفاقية، كان سيتم تقسيم الكنز مناصفة. ويُزعم أن حملة البحث المكلفة جدا، حيث تم إنفاق 10 ملايين دولار، تُوجت بالنجاح، وفي عام 1981 أعلنت Glocca Morra أنه تم العثور على بقايا سفينة  "سان خوسيه" على عمق 300 متر. فغيرت السلطات الكولومبية فورا قواعد الصفقة وخفضت حصة الشركة إلى 5 بالمائة.

وحينها اندلعت معركة حول الكنوز، وربما كانت أكثر شراسة من حرب الخلافة الإسبانية. وتم منع متخصصي Glocca Morra من الاقتراب من السفينة المفقودة. لكن الكولومبيين أنفسهم لم يكونوا مستعدين من الناحية التقنية لرفع الذهب من هذه الأعماق. وتم تعليق القضية. لكن هذا لم يكن سوى الجزء الأول من المسرحية.

وبدأ الجزء الثاني منها عام 2015، عندما أعلنت الحكومة الكولومبية بشكل غير متوقع أنها عثرت بنفسها على كنز غارق، ولكن في مكان مختلف تماما عن المكان الذي أشار إليه بحارة Glocca Morra. وعلى عمق آخر وهو  600 متر. وتم وصف الإحداثيات الدقيقة على الفور بأنها سرية، وأعلن أنها سر من أسرار الدولة.

قال رئيس كولومبيا آنذاك، خوان مانويل سانتوس: "إن السفينة الشراعية "سان خوسيه" هي أثمن كنز تم العثور عليه في تاريخ البشرية".

وبعد انتخاب  غوستافو بترو رئيسا للبلاد عام 2022، غيّرت حكومة كولومبيا موقفها. وفي بيان صدر في 19 مارس الجاري أعلنت السلطات أنها تنظر إلى السفينة الغارقة ليس باعتبارها فرصة "لجمع الأموال"، بل وباعتبارها أثرا ثقافيا.

وقالت وزارة الثقافة الكولومبية إن الحكومة حصلت على 7.3 مليون دولار لتحقيق البعثة الاستكشافية الأولى التي ستجري في أبريل ومايو المقبلين، حيث سينزل روبوت مائي يتم التحكم فيه عن بعد إلى قاع البحر، ولن يحاول رفع القطع النقدية الذهبية أو السبائك الفضية، فحسب بل السيراميك وقطع من الخشب والأصداف.

وبعد ذلك، سيقوم المتخصصون بناء على الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، برسم خريطة دقيقة لموقع كنوز السفينة وحطامها. وحتى ذلك الحين سيبحث الخبراء عن طريقة لرفع السفينة وحمولتها إلى السطح. والشرط الرئيسي هو عدم إلحاق إضرار بالقطع الأثرية والسفينة نفسها.

 المصدر: كومسومولسكايا برافدا

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: سان خوسیه

إقرأ أيضاً:

إدارة «نتنياهو» تطالبه بآلاف الدولارات.. مفاجأة صادمة لجندي «قدمه مبتورة»

فوجئ جندي إسرائيلي “قدمه مبتورة” جرّاء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، بطلب إدارة رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” دفع آلاف الدولارات كتكاليف لعلاجه!

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، “طالبت إسرائيل الجندي يوناتان بن حمو، بدفع مبلغ 16.500 دولار، لدى عودته من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يتلقى العلاج بعد إصابته أثناء عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وبحسب المعلومات فالجيش ووزارة الدفاع لم يتحملوا التكاليف المتعلقة بعلاجه في الخارج، بما في ذلك تكاليف السفر والإقامة لوالدته وتعويض فقدان الدخل أثناء مساعدتها له، بل مولت الرحلة عن طريق تبرعات يهود أمريكيين”.

وبحسب الوسائل الإعلامية، “مكث “بن حمو” في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة تقارب الشهرين، وعندما عاد إلى إسرائيل اكتشف أن غيابه أدى إلى نقص في رصيد إجازاته بمقدار 58 يوما، وعلى الرغم من أن إدارته كانت على علم بسفره لتلقي العلاج، فإنها طالبته بدفع مبلغ 60,000 شيكل (حوالي 16,500 دولار) تعويضا عن الأيام التي غاب فيها، كما تم تجميد راتبه العسكري حتى يتم تسوية المسألة”.

هذا “وفقد الجندي الإسرائيلي يوناتان بن حمو قدمه، في نوفمبر 2023، إثر إصابة مركبته بقذيفة أثناء العمليات العسكرية في غزة،  وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، امتدح “بن حمو”، في خطاب له أمام الكونغرس الأمريكي العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة
  • عاجل: عقوبات أمريكية تستهدف شبكة مرتبطة بالحوثيين حصلت على سلع وأسلحة من روسيا بعشرات ملايين الدولارات
  • اليوم.. «الموارد البشرية» تبدأ صرف معاش الضمان الاجتماعي للدفعة الـ40 لدعم المستفيدين
  • يديعوت أحرونوت: جيش الاحتلال يعاني من نقص في القوى البشرية والجنود منهكون 
  • بعد كولومبيا..إدارة ترامب تجمد عشرات المنح في جامعة برينستون
  • بسبب الرياح.. خسائر قاسية في لبنان بآلاف الدولارات
  • إدارة «نتنياهو» تطالبه بآلاف الدولارات.. مفاجأة صادمة لجندي «قدمه مبتورة»
  • الهروب المخزي لأوباش ال دقلو هو اجبن هروب في تاريخ البشرية
  • 18 ولاية ستستفيد.. تمويل جديد بملايين الدولارات لتركيا
  • «الموارد البشرية والتوطين» تنظم فعاليات «عمالنا نبض أعمالنا»