مؤامرات وأخبار مضللة.. من يقف وراء شائعات وفاة الأميرة كيت؟
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
عندما نشرت صحيفة "ذا صن" البريطانية صورا حديثة لأميرة ويلز، كيت ميدلتون، وهي مع زوجها أمام متجر في وندسور خلال عطلة نهاية الأسبوع، قالت إنها تفعل ذلك "في محاولة لإنهاء أسابيع من التكهنات عبر الإنترنت التي شهدت تناسل نظريات المؤامرة بشأن كيت دون أي رادع".
ونشرت "ذا صن" مقطع فيديو، الأمير ويليام، أمام متجر في وندسور، وعلقت الصحيفة بالقول: "شوهدت الأميرة كيت بالفيديو لأول مرة منذ الجراحة وهي تبدو سعيدة ومرتاحة أثناء رحلة التسوق مع ويليام.
غير أن صحيفة "الغارديان"، قالت إن الفيديو المنشور، لم ينجح في كبح جماح الشائعات والأخبار المزيفة التي تروج بشأن الأميرة، مشيرة إلى انتشار فيديو على منصة "تيك توك"، بعنوان "هل تصدق أن هذه كيت ميدلتون؟"، تمت مشاهدته 3.5 مليون مرة، بعد نشر مقطع تسوق الأميرة.
"أين كيت؟""لا ليست كيت" و"أين كيت" و"أنا لست مهتما حتى بأفراد العائلة المالكة، وأعلم أنها ليست هي"، هذه عينة من بين نحو ألفي تعليق يذهب معظمها نحو التشكيك في صحة الفيديو الذي نشرته ذا صن، وأيضا الحالة الصحية للأميرة، فيما يذهب البعض الآخر بعيدا إلى حد اعتبار أنها ماتت بعد العملية الجراحية الأخيرة التي خضعت لها.
وفي يناير، قال قصر كنسينغتون في لندن إن الأميرة خضعت لعملية جراحية لحالة "غير سرطانية" غير محددة في البطن، ولن تستأنف مهامها الرسمية قبل عيد الفصح، إلا أن غيابها أدى إلى انتشار الشائعات التي تروج لنظرية المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن صحتها.
وزاد هذا الوضع تعقيدا بعد أن أقرت بأنها قامت بتعديل صورة لها في عيد الأم في بريطانيا في العاشر من مارس، وفقا للغارديان.
وكانت الأميرة البريطانية قد نشرت الصورة، التي بدت فيها مبتسمة مع أطفالها الأميرين جورج ولويس والأميرة شارلوت، مرفقة بتقديم الشكر إلى الشعب على دعمه.
وفي اليوم التالي، قدمت اعتذارا على مواقع التواصل الاجتماعي عن "أي ارتباك" سببته صورة معدلة. وقالت: "مثل العديد من المصورين الهواة، أجرب أحيانا إجراء تعديلات".
وكان مكان وجود الأميرة، والنظريات الغريبة المرتبطة بهذا السؤال، موضوعا لتكهنات محمومة عبر الإنترنت، كما اتضح من بيانات اطلعت عليها صحيفة الغارديان.
"The British royal family has announced that they will make an important statement. There has been no announcement yet regarding Princess Kate, who has been missing for 90 days. Speculation is growing that Princess Kate may have died in a leaked issue. #kate #royal #uk pic.twitter.com/9uWvJ7u3zP
— XAI (@albayrak10011) March 17, 2024ووفقًا لشركة "براند منشنز" التي تراقب انتشار الوسوم "هاشتاغ" والكلمات الرئيسية عبر الإنترنت، تم على مدار الأيام السبعة الماضية، استخدام وسوم "كيت ميدلتون" و"أين كيت؟" و"جسم كيت المزدوج"، على حسابات بوسائل التواصل الاجتماعي وصفحات ويب يصل مجموع التفاعل معها إلى 400 مليون شخص.
واستعملت الوسوم المذكورة، أكثر من 5400 مرة، وتحديدا على منصتي إنستغرام وتيك توك. وجرت مشاركة المنشورات التي تحتوي عليها 2.3 مليون مرة وتم الإعجاب بها 2.2 مليون مرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموضوع أثار جدلا عالميا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سجل أكبر تفاعل مع الوسوم الثلاثة على فيسبوك من خلال صفحة "إنديا توداي" الإخبارية، في حين يرجع التفاعل الأكبر معها على منصة إنستغرام، إلى حساب "دياريو ليبري" التابع لصحيفة في جمهورية الدومينيكان، والذي يضم 1.8 مليون متابع.
إعلان ملكي مزيفوذكرت الغارديان، أن من بين الأخبار المزيفة المرتبطة بقضية كيت على وسائل التواصل الاجتماعي، كان الإعلان قبل أيام على أن إعلانا ملكيا وشيكا سيصدر في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وفتح هذا الخبر غير الصحيح الباب أمام سلسلة شائعات وأخبار مزيفة بشأن حدوث وفاة أو طلاق في العائلة المالكة، انطلقت في الانتشار تحديدا مع هاشتاغ يحمل اسم "الإعلان الملكي"، في وقت مبكر من صباح الاثنين.
وذكرت الصحيفة، أن الشائعات المرتبطة بالإعلان الملكي، انطلقت مع حساب يحمل اسم "Popapologists" يديره ثنائي يصف نفسهما بـ"الأختين لورين وتشان"، وهما من الولايات المتحدة على ما يبدو.
ونشر الحساب في 11 مارس الماضي، الحلقة الأولى من سلسلة مكونة من 32 جزءا بعنوان "أين هي كيت ميدلتون بحق الجحيم؟!؟"، والتي تمت مشاهدتها حتى الآن 6.1 مليون مرة. واجتذبت إجمالي مشاهدات يزيد عن 20 مليونا على تيك توك لوحده.
وفي أحد مقاطع الفيديو المنشورة في 16 مارس، قال الثنائي إنهما تلقيا "معلومات داخلية"، مفادها بأن هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" "تم إخطارها لتكون جاهزة لإعلان ملكي مهم للغاية في أي لحظة".
وتابعتا بالإشارة "هل تعرف ما هي الفعاليات التي تقوم بي بي سي بتغطيتها؟ حفلات الزفاف والجنازات والاحتفاليات الكبرى.. هل هناك أي عالم لم تعد فيه كيت معنا؟".
وانتشرت هذه الادعاءات، وفقا للغارديان، على نطاق واسع، حيث حدد موقع "Snopes" لتدقيق الحقائق، الحساب كمصدر رئيسي لانتشار هذه الشائعة.
وقد التقطت صحيفة "نيوز إنترناشيونال" هذه التقارير، وهي صحيفة باكستانية تصدر باللغة الإنجليزية وتكتب على نطاق واسع عن العائلة المالكة، وساعدت في نشرها بشكل واسع.
وذكرت الصحيفة، أنها لم تجد أي حساب على "لينكد إن" و"فيسبوك" يرتبط باسم "ويلز أوستر" الذي حمل المقال اسمه، والذي نشر أكثر من 50 مقالا عن العائلة المالكة، خلال هذا الأسبوع فقط على موقع الصحيفة.
وفي 16 مارس، نشر أوستر مقالا إخباريا بعنوان "العائلة المالكة تنبه وسائل الإعلام البريطانية لإعلان مهم "في أي لحظة"، نقلا عن حساب الشابتين.
ومباشرة بعد نشره، بدأت لقطات شاشة التقطت للمقال، بالانتشار على موقع "إكس"، حيث استشهدت عدة حسابات بالتقرير إلى جانب التقارير التي تفيد بأن تشارلز أو عضو آخر في العائلة المالكة ربما مات.
ونشر حساب يتابعه 22600 متابع: "من المقدر أن الأميرة كيت، أميرة ويلز، وهي عضو في العائلة المالكة في المملكة المتحدة، قد توفيت".
"التجسس والغموض"يقول الأستاذ المساعد في علم النفس الاجتماعي بجامعة نوتنغهام، دانييل جولي، إنه بينما نتحدث غالبا عن نظريات المؤامرة من خلال الإشارة إلى الاحتياجات النفسية التي تحققها لأولئك الذين يتداولونها، فإن شائعات أميرة ويلز قوية بشكل خاص "لأنها مسلية أيضا".
وأضاف: "يبدو الأمر وكأنك في فيلم، وأنت المحقق. عنصري التجسس والغموض في سياق عدم مساواة اقتصادية، ومع فكرة انهيار المجتمعات – يبدو الأمر برمته ممتعا بالنسبة للكثيرين".
من جهته، ستيفان ليفاندوفسكي، أستاذ علم النفس المعرفي في جامعة بريستول، الذي تركز أبحاثه على انتشار الخرافات والمعلومات الخاطئة: "إحدى المشكلات هي أنك تدخل بعد ذلك في حلقات ردود فعل، حيث يصدقها الكثير من الناس"، تجعل للآخرين سببا لتصديق الأشياء. وفجأة، لمجرد أن الجميع يصدق ذلك، سيقول الناس، لا بد أن يكون هناك بعض الحقيقة في الأمر.
يضيف ليفاندوفسكي: "سوف يهدأ قدر كبير من الجنون الحالي عندما تستأنف الأميرة واجباتها الملكية، غير أنه يشير إلى خطورة انتشار هذه العاصفة من المعلومات المضللة والمزيفة،على وسائل التواصل الاجتماعي "إذ أنها ستجعل من الصعب على نحو متزايد التمييز بين الحقيقة والباطل. وهذا أمر مقلق للغاية على المدى الطويل".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وسائل التواصل الاجتماعی العائلة المالکة کیت میدلتون ملیون مرة
إقرأ أيضاً:
عيد الفطر .. ألوان من البهجة والفرح وسط دفء العائلة
تتواصل الاحتفالات بعيد الفطر المبارك، في جو يسوده البهجة والتآلف الاجتماعي، حيث يجمع بين الطابع الديني والأجواء الاحتفالية التي تعكس تراث وثقافة المجتمع الفريدة.
وما يميز العيد هو تداخل العادات العائلية والترفيهية، مما يجعله مناسبة مميزة على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، وتعكس الطقوس العائلية في عيد الفطر روح الفرح والتآلف بين أفراد الأسرة، حيث يتميز العيد بتقاليد دافئة تجمع العائلات وتعزز الروابط الاجتماعية، وتقرب المسافات.
وأشار طلال المنذري إلى أن من أبرز الطقوس العائلية التي تُمارس خلال هذه المناسبة هي التحضيرات للعيد وتبدأ عادةً مع الليلة السابقة له، حيث يتوافد أفراد العائلة على بيوت الأجداد والآباء، ويجتمعون للاحتفال بقدوم العيد في جو من المحبة والتضامن، مشيرا إلى أن صلاة العيد تعد من أهم الطقوس، إذ يتوجه الجميع إلى المساجد أو الساحات المفتوحة لأداء الصلاة، وتبادل التهاني والتبريكات، مما يعزز الروابط الاجتماعية بين الناس، ويعكس جوا من الألفة والمحبة.
من جانبها توضح نور الشكيلية أن الزيارات العائلية المتبادلة تنشط خلال أيام العيد، حيث يحرص الكبار على تقديم «العيدية» للأبناء، وتعتبر هذه الهدية السنوية رمزًا للبركة والحب بين الأجيال، كما يتشارك الجميع في تحضير المأكولات التقليدية التي لا يخلو منها أي منزل خلال العيد، مثل الكعك والبسكويت والمأكولات الشهية الأخرى التي تزين الموائد وتضفي طابعًا خاصًا على الاحتفالات، مضيفة إلى أنها تحرص على استثمار جميع أيام العيد عبر إقامة الفعاليات المختلفة بين أفراد الأسرة، والتنويع في إدخال أفكار جديدة تضفي جوا من البهجة والسرور للكبار والصغار.
وتقول مها البلوشية: تتنوع الأنشطة الترفيهية طوال أيام العيد، وتشمل الفعاليات الشعبية، من خلال ما يشهده من مشاركة واسعة من العائلات في الأنشطة المختلفة، سواء كانت تقليدية أو حديثة ومن أبرز هذه الأنشطة زيارة المتنزهات الترفيهية أو أماكن الترفيه العامة، التي تحتوي على مختلف الألعاب للأطفال، كما تنتشر فيها عربات الطعام وفعاليات ثقافية مختلفة وتمثل مكانًا رائعًا للعائلات للاحتفال بالعيد.
ويقول عبدالرحمن الخاطري: يستغل العديد من الأشخاص فترة العيد للاستمتاع بالألعاب الإلكترونية والأنشطة الرقمية التي أصبحت جزءًا من احتفالات العيد لدى الشباب، حيث يمكنهم المشاركة في تحديات العيد الإلكترونية أو حتى متابعة العروض الخاصة على منصات البث الرقمي، مشيرا إلى أنها باتت تستهوي الشباب لما تعرضه من أفكار مبتكرة وجديدة.
ويرى إبراهيم العبري أن الطقوس الاحتفالية تطورت على مدى الأجيال، حيث بات العيد اليوم مزيجا من العادات القديمة والجديدة. فلا يزال حضور العائلة في صباح العيد وتبادل الهدايا وممارسة الطقوس التقليدية من أهم ما يميز هذه المناسبة، ولكن مع انفتاح العالم على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، بدأ كثيرون في مشاركة لحظات العيد مع الأصدقاء والعائلة عبر منصات التواصل، مما يضفي على الاحتفالات طابعًا عصريًا، وأصبح هاشتاج «عيد الفطر» يتصدر منصات التواصل، ويعبر الناس من خلاله عن مشاعر العيد من خلال المشاركة بصور أو فيديوهات تعرض طرق احتفالهم بالعيد، إضافة إلى الفعاليات الأخرى المصاحبة.
من جهة أخرى، يقول الوقاص الهنائي: يظل عيد الفطر، بكل ما يحمله من طقوس دينية وعائلية وترفيهية، مناسبة ذات طابع خاص في قلب كل مسلم، وما يميزه في كل مرة هو تداخل العادات والتقاليد مع الأنشطة الحديثة مما يجعله مزيجًا فريدًا يعكس التحولات الثقافية والاجتماعية في المجتمعات المعاصرة، ويبقى جوهر العيد قائمًا على المحبة والتآلف والتعاون، مما يضمن استمرارية جذابة تلائم جميع الأجيال وفي كل الظروف، وشدد على ضرورة تعليم الأطفال العادات المرتبطة بالعيد، وتناقلها عبر الأجيال، مشيرا إلى أن هناك تنوعا في الطقوس العائلية والترفيهية حسب العادات والتقاليد المحلية لكل محافظة، لكنها تشترك في جوهرها في الاحتفال والتواصل الاجتماعي والزيارات العائلية.
أما الزهراء المحروقية فترى أن الأنشطة الترفيهية هي أهم ما يميز أجواء العيد، ومن ضمنها الخروج إلى المتنزهات والحدائق والشواطئ، أو عمل جدول لرحلات قصيرة، وذلك من خلال تنظيم رحلات سياحية داخلية أو خارجية لاستغلال إجازة العيد، بالإضافة إلى الذهاب بصحبة الأطفال إلى الملاهي والألعاب.