هدوء ما قبل العاصفة.. زيارة اردوغان المرتقبة الى العراق وتأثيرها على علاقة بغداد بطهران
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
تنطوي الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق، على ابعاد عديدة تتمحور في اغلبها على محاولة معرفة درجة تأثير طهران في بغداد.
وأشارت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، في تقرير لها، اليوم الخميس (21 اذار 2024)، إلى أن تركيا ليست ضد مشاركة إيران في المناقشات حول المواضيع المتعلقة بالعراق، وأنه صرح بذلك وزير خارجيتها، هاكان فيدان، تعقيبًا على زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى بغداد، المقررة في نيسان/أبريل المقبل.
وتابعت الصحيفة: "لن تركز الزيارة على توسيع منطقة العمليات ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) فحسب، إنما والتعاون الاقتصادي بين الجارتين في المشاريع الإقليمية".
ونقلت عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنطون مارداسوف، قوله إن "تكثيف الدبلوماسية التركية في الاتجاه العراقي، بما في ذلك المحادثات حول مشروع "طريق التنمية" الاقتصادي، والذي تدور شكوك جدية بشأن تنفيذه، له هدف واحد هو الإعداد لعملية عسكرية جديدة في العراق، والتي لن تقتصر على الغارات الجوية وهجمات تشنها القوات الخاصة".
وأضافت: "من الواضح أن تركيا قررت استغلال الوضع الموآتي لها".
ووفقا للصحيفة، بعد تغيير رئيس الوزراء، "فقد العراق مكانته كمنصة تفاوض إقليمية، وجمدت جميع دول الخليج تقريبًا التعاون معه، بسبب مراعاته مصالح طهران وقوات الحشد الشعبي، وأنقرة تستغل التوقيت بشكل صحيح".
وتقول إنه من الواضح أن تركيا تحاول إيجاد توافق مع إيران. "فهي تنظر إلى حزب العمال الكردستاني باعتباره تهديدًا، لكنها في الواقع تقيم اتصالات معه، تمتد إلى سوريا، ومن الواضح أن حزب العمال الكردستاني عزز موقعه في السليمانية في العام الماضي، بإذن منها". حسب زعمها.
وتابعت: "ربما يتمكنون من التوصل إلى توافق ما، لكن طهران ستضع في اعتبارها رؤيتها الخاصة لتطور الوضع، خاصة وأن حزب العمال الكردستاني انتقل إلى الجانب الإيراني من جبال قنديل".
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة عربي 21 الإلكترونية نقلا عن مصادر محلية عراقية أن هناك تحضيرات لتنفيذ أكبر عملية عسكرية تركية في شمال العراق لإنشاء منطقة عازلة من جهة إقليم كردستان.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن الزيارات المكوكية بين مسؤولي العراق وتركيا، تمثل الهدوء ما قبل العاصفة، فإنها وفق مراقبين تحمل معها تحضيرات لعملية عسكرية كبرى، تشمل مناطق حدودية في العراق وسوريا.
وقبل أيام، زار العراق وفد تركي رفيع ضم كلا من وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار يولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، حيث التقى بهم وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والدفاع، ووكيل وزارة الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ونائب مدير وكالة المخابرات، ووزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان.
وذكرت المصادر أن ائتلاف إدارة الدولة، الذي يتكون من ممثلي الأحزاب الشيعية والسنية والكردية، على استعداد لتقديم الدعم السياسي لهذه العملية مقابل صفقات أكبر بملفات مشتركة أخرى مثل المياه والطاقة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفض الكشف عن اسمه، قوله إن أربيل ستشارك في العملية، وقد تكون قوات "بيشمركة روج"، وهم من أبناء شمال شرق سوريا الفارين من الحرب، وتدربهم أربيل منذ سنوات وتمولهم، وقد شاركت في عمليات ضد تنظيم داعش في أثناء تهديده للإقليم، أحد التشكيلات العسكرية المشاركة في العملية إلى جانب قوات الحشد الشعبي.
المصدر: "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: حزب العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
تركيا.. «أوجلان» يدعو حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه
دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، حزبه اليوم الخميس إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، مع تحمله “المسؤولية التاريخية” إزاء ذلك.
جاء ذلك في رسالة قرأها حزب مؤيد للأكراد في تركيا، ونُقل عن أوجلان قوله: “اعقدوا مؤتمركم واتخذوا قرارا. يجب على جميع المجموعات إلقاء أسلحتها ويجب على حزب العمال الكردستاني حل نفسه”.
وفي رسالة تم الكشف عنها خلال مؤتمر حزب الديمقراطية والمساواة الشعبية التركي، أكد أوجلان “أنه يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة”.
جاء ذلك في نداء قرأه باللغة الكردية أحمد تورك، وباللغة التركية بروين بولدان، عقب زيارة وفد إمرالي (دام بارتي) لأوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي. ودعا أوجلان مجلس الحزب إلى عقد مؤتمر لاتخاذ قرار بحل الحزب.
وأضاف أوجلان: “لغة العصر هي لغة السلام.. والمجتمع الديمقراطي بحاجة إلى التطوير”.
ويعتبر حزب العمال الكردستاني “منظمة إرهابية” من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد حارب الدولة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقد سقط عشرات الآلاف من القتلى في النزاع.
وكانت تصريحات من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد تحدثت في وقت سابق الخميس، عن نية أوجلان توجيه دعوة طال انتظارها لإنهاء النزاع المسلح بين حزبه المحظور والحكومة التركية.
من هو عبد الله أوجلان؟
أوجلان هو مؤسس حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح في تمرد على الدولة التركية منذ عام 1984، ويقبع في سجن بغرب تركيا منذ عام 1999، حيث يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.
وصدر ضد أوجلان حكم بالإعدام، قبل أن يتحول إلى حكم بالسجن مدى الحياة، بعد أن ألغت أنقرة عقوبة الإعدام عام 2002.
ويعتقل أوجلان، الزعيم التاريخي لأكراد تركيا في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول في عزلة شبه تامة.
يذكر أن حزب العمال الكردستاني بدأ تنفيذ عمليات عسكرية عام 1984 في تركيا وإيران، سعيا لإنشاء وطن قومي للأكراد.