أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن الأم هي سفيرة القيم والأخلاق بين الأجيال وأنها الضامن لاستدامة السلام والتسامح والأصالة من جيل إلى جيل.

وقال إن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في تعزيز ودعم الأم الإماراتية لتقوم بدورها المقدر في رعاية أسرتها وأبنائها، وخدمة مجتمعها، هي التي جعلت من الإمارات المثال والنموذج – إقليميا وعالميا- في تأكيد دور الأم في تنمية المجتمع والإنسان، والاعتزاز بدورها في تربية الأجيال الجديدة على الاعتزاز بهويتهم الوطنية، والاحتفاء بالقيم الإنسانية، وهو ما يؤدي إلى استدامة القيم وتعزيز نهضة الإمارات في المجالات كافة.

وأضاف معاليه، في كلمة بمناسبة “يوم الأم” الذي يصادف 21 مارس من كل عام : “إن فكر وعطاء وإنجازات “أم الإمارات” سيظل نموذجاً ملهماً لمختلف التجارب العالمية، فهو الطريق لتأكيد دور الأم في تقدم المجتمع والإنسان، وفي نشر قيم المحبة والتعايش بين الجميع، حتى تكون الأم محركاً للتغيير الدائم نحو الأفضل”.

وقال :” إنه لمن دواعي الشرف والسرور أن نحتفي في يوم الأم في دولة الإمارات، بـ” أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لقاء ما قدمت وتقدم لهذا الوطن العزيز، بل وكذلك للمنطقة والعالم، من عطاء متواصل وإنجازات متلاحقة، وإننا نعتز ونفتخر بأن “أم الإمارات” ستظل نبع خير لا ينضب، سواء في خدمة جهود التنمية الاجتماعية بوجه عام، أو في الحرص على تعميق دور المرأة في المجتمع والعالم”.

وأكد أن جهود وإنجازات سموها تتواصل دون توقف في خدمة المجتمع والإنسان، في المجالات كافة ولا سيما رعاية الأمومة والطفولة، وستظل الشيخة فاطمة بنت مبارك نموذجاً عالمياً فريداً نفخر به، في تمكين الأم الإماراتية، وتوفير كل صور الدعم لها ولأسرتها.

وأعرب معاليه عن اعتزازه وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، لما يبذله من جهود مقدرة من أجل مستقبل الوطن، هذا المستقبل الذي يزداد قوة وعظمة، بمقدار مكانة الأم وقدرتها على أداء أدوارها في العمل والإنتاج وتنشئة الأجيال، حيث تحظى الأم الإماراتية بكل الدعم والرعاية من سموه في المجالات كافة، وهو الدعم الذي يمكنها من القيام برسالتها السامية على أكمل وجه.

وهنأ معالي الشيخ نهيان بن مبارك، كل أم إماراتية وعربية في هذا اليوم، الذي يمثل تجسيداً حياً لمشاعر الوفاء والاحترام والتقدير لكل الأمهات حول العالم، فهن سفيرات القيم الأصيلة والتسامح والتعايش عبر الزمان من جيل إلى جيل، ولذا ستظل مكانة الأمومة راسخة في قلوب وعقول الجميع جيلاً بعد جيل، لدورهن البارز في تكوين الأسرة المتماسكة، وتنشئة الأجيال، فالأم هي المدرسة الأولى في الانتماء والولاء، كما أنها عماد المجتمع ورمز العطاء فيه، وهي التي تقوم أولاً وقبل كل شيء بدورها الطبيعي في تنشئة أجيال المستقبل، وتزويدهم بالأخلاق الرفيعة ليكونوا دوماً قادرين على التمسك بالقيم الإنسانية النبيلة، واستخدام طاقاتهم ومواهبهم من أجل تحقيق الخير لأنفسهم والتقدم لمجتمعهم ووطنهم، وللعالم المحيط بهم.

وقال :” إن “أم الإمارات” استحقت وبكل جدارة كل ما تحظى به من تقدير وتكريم، فهي شخصية عالمية مرموقة، نتقدم إليها اليوم بالتحية والتهنئة، ونؤكد امتناننا الكبير، لما تمثله بالنسبة لنا جميعاً من قدوة حسنة ونموذج مخلص، كما نقدم لسموها فائق الامتنان والاحترام، لما تؤكده دائماً بالقول والعمل، على أهمية توفير الرعاية اللازمة للأمومة والطفولة، بل وكذلك على أن تكون المرأة في كل مكان قادرة تماماً على العطاء والإنجاز تتعلم على أعلى مستوى، وتطور طاقاتها وإمكاناتها إلى الحد الأقصى كي تربي أبناءها وبناتها على حب الوطن والإسهام بشكل كامل في مسيرة المجتمع”.

ولفت إلى أن بناء الشخصية الإنسانية المتسامحة يبدأ دائماً مع الأم، وأن نجاحها في تعريف أبنائها وبناتها، بأن التمسك بالأخلاق الحميدة، والسلوك الإنساني النبيل، هو الطريق الآمن لتعزيز الثقة بالنفس والثقة بالأسرة، والثقة بالمجتمع والانتماء والولاء لأهداف الوطن ورموزه، وكذلك التواصل الإيجابي مع الآخرين عبر الثقافات والمسافات.

وأكد معاليه أن الأم تقوم بدور أساسي في تمكين أبنائها وبناتها من تحقيق أهدافهم في الحياة، دونما تشدد أو تعصب، كي يسهموا في تحقيق الأمن والرخاء والاستقرار، والحياة الكريمة لكل فرد في المجتمع، فالأم مسؤولة عن تعليم أبنائها وبناتها مهارات الحياة، ومساعدتهم على مواجهة التحديات، وتنمية قدراتهم على المواطنة الصالحة، والارتباط القوي بمسيرة المجتمع والعالم.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: أم الإمارات

إقرأ أيضاً:

السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل

السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل

بفضل نهج القيادة الرشيدة، وأصالة القيم المتجذرة في وجدان شعبها، فإن الإمارات واحة الحياة الأجمل والأكثر تحضراً بين الأمم، بنموذج أساسه وجوهره وعماده بناء الإنسان، وبمجتمعها المتعدد الذي يعكس أبهى صور التعايش والتعاون والتكاتف بكل ما يمثله السلام من نهج أصيل وراسخ فيه، فهي المنارة التي تشع إنسانية وتحظى بتقدير وثقة جميع الدول “رسمياً وشعبياً” لنهجها ولمواقفها واستجاباتها الإنسانية التي تحدث الفارق في حياة الملايين حول العالم، وبرسالتها التي تؤكد حق جميع الشعوب في العيش بسلام وأمان، وتشديدها على ضرورة احترام كافة الثقافات وإقامة علاقات مبنية على الاحترام والمحبة والتعاون، والذي له أعظم الأثر في تعزيز مكانتها وتنافسيتها وما تحققه من نقلات، كما أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يوافق 5 أبريل من كل عام، مبينة أن الإمارات تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، ومنها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
إنجازات الإمارات ودورها المحوري في القضايا الإقليمية والدولية ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية تعزز مكانتها، إذ حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، وضمن أهم 10 دول في عدد من المجالات، والرابعة في الكرم والعطاء، والثامنة في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.. وكذلك تصدرها عدداً من مؤشرات التنافسية العالمية عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، حيث حلت “الأولى إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، والأول إقليميا والسابع عالمياً في المساواة بين الجنسين، والأولى إقليمياً والسادسة عالمياً في جودة التعليم، في الوقت الذي يبرز فيه الجانب الإنساني بقوة ويتجسد بمبادراتها ومنها “إرث زايد الإنساني” بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً، وإعلان “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، “360 مليار درهم إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024″، فضلا عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، وتقدر بـ 50 مليار دولار وفق “صندوق النقد الدولي”.. وإطلاق الدفعة الرابعة من “مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن” في يونيو 2024، ودعم جهود دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث مجاعة وشيكة، وتقديم دعم إغاثي بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمته الإنسانية.
الإمارات قلب العالم، ووطناً لكل من يعمل أو يعيش فيها أو يزورها ويدرك أهمية نهجها الإنساني، إذ تصبح ثوابتها جزءاً أصيلاً من حياتهم، والجميع يؤكد أهمية دورها ومساعيها لواقع عالمي أفضل.


مقالات مشابهة

  • ورشة حول دور المجتمع في السلام والأمن المجتمعي بمحافظة العباسية بجنوب كردفان
  • السلام.. ثقافة وطن ونهج مجتمعي أصيل
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • برلماني يطالب المجتمع الدولي والعربي بالتدخل الفوري لردع الانتهاكات الإسرائيلية
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • «الخارجية» تعلن نجاح إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن وتشكر شرطة دبى
  • إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن
  • مساعد وزير الخارجية يشيد بالجهود المشتركة لإعادة طفلة مصرية من الإمارات