لبنان ٢٤:
2024-10-02@00:08:33 GMT

لهذه الأسباب الجوهرية ذهب حزب الله إلى الإمارات

تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT

لهذه الأسباب الجوهرية ذهب حزب الله إلى الإمارات

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": الأكيد أن عند دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من سبب وداعٍ يدفعها الى فتح أبوابها لاستقبال أحد أبرز القيادات الأمنية في "حزب الله" وفيق صفا أخيراً لتستكمل معه كما صار معلناً البحث في إغلاق ملف آخر الموقوفين اللبنانيين الذين يقضون أحكاماً بالسجن أصدرتها بحقهم محاكم الدولة.


ثمة ولا ريب من يدرج توجّه الحزب الانفتاحي تجاه عواصم ناصبها القطيعة والعداء بأنه استتباع لانفراج في العلاقات بين دول الخليج قاطبة ومرجعية الحزب أي طهران، تبدّى في إعادة السفراء والبعثات الديبلوماسية من جهة وفي وقف الحملات الإعلامية المتبادلة على مدى أعوام. ولكن تلك القرءاة على بلاغتها ليست السبب الحصري الذي يقف وراء الأداء الجديد للحزب، كما ليس السبب الحصري ما قيل بأن الحزب يريد "فقط" تأمين إطلاق المسجونين اللبنانيين السبعة خصوصاً أن تهمة أغلبهم نسج علاقات بالحزب.
في مناخات الحزب من يورد أسباباً إضافية أكثر عمقاً وبعداً وفي مقدمها أن مراده من هذه الخطوة تجسيد انعطافة سياسية مفتاحها الأساس الانفتاح على عواصم خليجية يعمل بدأب وجهد على تكريسها أمراً واقعاً على جناح السرعة. فثمة مقربون من الحزب يؤكدون أنه بات في الاونة الأخيرة يستشعر جدياً حجم التداعيات الموجعة التي بدأت تلقي بأثقالها على المشهد الجنوبي خصوصاً واللبناني عموماً من جراء إطالة أمد المواجهات التي يخوض غمارها على طول الحدود الجنوبية خصوصاً أن النيران الإسرائيلية قد ألحقت الأذى والضرر البالغين بنحو 49 بلدة وقرية حدودية وأدت الى تهجير ما يقرب من مئة ألف مواطن من منازلهم مضافاً الى ذلك العدد من الضحايا الذي فاق 300 ضحية.

لذا كان مطلوباً من الحزب المبادرة الى أي خطوات وتدابير تحمل في طيّاتها وعداً بالانفراج والتبريد والتهدئة وفك حلقات المكاره التي تحيق بالجنوبيين وتترك تداعياتها على كل الوطن. وبناءً على ذلك كان الحزب مبادراً عند أول إشارة أتته فأسقط كل ما في مخزونه من تحفظات وذهب الى أبو ظبي سعياً الى تحسين علاقاته مع عواصم الخليج من جهة ولبث جرعة من الطمأنينة في بيئته وعند جمهوره القلق من جهة أخرى ولكي يظهر في مظهر الحريص على أمنهم الاجتماعي وسعيهم الاقتصادي.

وثمة من المقربين من الحزب من يكشف عن أنه سمع منه ما يؤكد أن الحزب كان يتمنى أن لا يطول أمد المواجهات التي دخلها تحت شعار إسناد غزة ودعم فصائلها المقاومة على هذا النحو لكي يكون أمد معاناة الجنوبيين أقصر وأقل كلفة.

وبهذا المعنى فإن مبادرة الحزب تجاه الإمارات المتحدة هي خطوة في سياق خطوات شاء الحزب الشروع بها للتعويض عن "صورة الجالب دوماً للمشاكل والمولّد للمآسي" خصوصاً أن الحزب عمل طويلاً على إقناع هؤلاء بأن إسرائيل لن تتجرّأ على العودة ثانية الى نهجها العدواني على الجنوب ما دام سلاحه موجوداً ومشهوراً.

وبالعموم فإن حزباً يواجه ما يواجهه الحزب خلال تجربته الميدانية والسياسية المرافقة لنشوئه وظهوره على مسرح المقاومة منذ عام 1982 لا بد من أن يكون وضع في حساباته حلول يومٍ تصاغ فيه صفقات وتسويات كبرى في هذا الإقليم المشتعل منذ نحو ستة أشهر، لذا من المنطقي أن يبدأ برحلة البحث عمّا يجعله حاضراً ولاعباً وليس مستبعداً ومعزولاً. وبالإجمال خطوة "حزب الله" الأخيرة تشي بأنه انطلق في الخطوة الأولى للبحث عن صورة مغايرة له، هي بالطبع صورة المطمئن.

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

لحود: كونوا على ثقة بأنّنا سننتصر حتماً

شدّد النائب السابق اميل لحود على أنّ "لبنان يمرّ اليوم بلحظة تاريخيّة، نسبةً الى هويّته وسيادته وكرامته، إذ يشهد اجتياحاً لأراضيه ما يُلزم كلّ لبنانيّ، من موقعه وإمكانيّاته، أن يكون في موقع الدفاع عن هذا الوطن، وراء المقاومين الذين سيدافعون بشراسةٍ وإصرار، خصوصاً بعد الاغتيالات الغادرة التي حصلت في الأيّام الأخيرة، وعلى رأسها اغتيال الشهيد السيّد حسن نصرالله"

وقال لحود، في بيان: "ما نعرفه عن المقاومين أنّ ما حصل لن يزيدهم إلا اندفاعاً في مواجهة عدوّ سيكرّرون معه ما حصل في الأعوام 1982، 2000 و2006، على الرغم من الضربات الجويّة الجبانة التي تحصل بتغطيةٍ عسكريّة ومعلوماتيّة من الأميركيّين وغيرهم، وقد حانت ساعة الصفر والمواجهة المباشرة التي سيكتشف فيها العدوّ قدرات المقاومة".

وأضاف: "لقد انتهك الإسرائيلي أرضنا، بوقاحةٍ، ومن واجب اللبنانيّين أن يقفوا في مواجهته، لا عسكريّاً فقط ولكن عبر التضامن الوطني، خصوصاً مع النازحين الذين باتوا منتشرين على كامل مساحة الوطن".

وختم لحود: "مهما حصل، كونوا على ثقة بأنّنا سننتصر حتماً".

مقالات مشابهة

  • لا مكان البتة لهذه المليشيات في حياة هذا الشعب العظيم
  • احذر من تخزين البطاطس المسلوقة في الثلاجة لهذه الأسباب
  • بيانٌ توضيحيّ من حزب الله: لا صحة لهذه الإدعاءات
  • لحود: كونوا على ثقة بأنّنا سننتصر حتماً
  • الإمارات تعرب عن قلقها من التطورات التي تجري في لبنان
  • عبدالله آل حامد: “اليوم الإماراتي للتعليم” يجسد المكانة التي يحظى بها العلم في فكر محمد بن زايد
  • ممثل لبناني شهير يُشارك في مراسم تشييع أحد قادة الحزب (صورة)
  • اغتيال نصر الله: زلزال أمني وسياسي
  • الأسباب الخلفية لمعركة طاعة المرأة زوجها.. صراع على السلطة؟
  • تظاهرات حاشدة في عواصم عربية وإسلامية تنديدا باغتيال السيد حسن نصرالله