كتبت غادة حلاوي في"نداء الوطن": خرج تقرير مجلس الأمن عن سياق نصّه المعتاد بتعداد انتهاكات القرار الدولي 1701. ركّز هذه المرة على «حزب الله» وأضاف إليه جهات وفصائل أخرى اتهمها بانتهاك «الخط الأزرق»، ووصفها بأنّها جهات مسلّحة تستخدم السلاح خارج نطاق الدولة، مطالباً بوضع حدّ لها. لم يُدِن إسرائيل مباشرة، بل اكتفى باتهامها بانتهاك «الخط الأزرق»، محذراً من أنّ استمرار المواجهات في الجنوب سيكون له انعكاسه السيئ على المنطقة بأسرها.


ما خرج به التقرير للمرة الأولى هو تفنيده الأطراف التي تقوم بشنّ عمليات عسكرية من الجنوب، فتحدث عن العمليات التي شنتها حركة «أمل» وسقوط 11 من عناصرها، وحركتا «حماس» و»الجهاد الإسلامي» الفلسطيني وسقوط 25 من عناصرهما. وفي أكثر من فقرة تكرر انتقاد السلاح غير الشرعي بصورة مضاعفة عن التقارير الماضية.
والمهم في التقرير الذي هو عبارة عن انتقادات واسعة تقدّم بها مجلس الأمن في حق لبنان واتهامه بالتقصير، وما يتضمّنه من سرد مفصل لانتهاكات القرار الدولي 1701، أنّه يشكّل مرجعاً يبنى عليه في الموعد السنوي للتجديد لقوات الطوارئ العاملة في لبنان. وأن يتوقف التقرير عند ذكر الاعتداءات بتفصيلها مغلّباً كفة العمليات التي يقوم بها «حزب الله» في مواجهة إسرائيل على معدل الاعتداءات التي تشنّها إسرائيل، فهذا يعني أنّ المطلوب إحكام الطوق حول لبنان وإدانته واتهام الدولة اللبنانية بأنها لم تقم بخطوات لمعالجة السلاح غير الشرعي والذي تدرج سلاح «حزب الله» ضمنه.
يساوي التقرير بين الضحية والجلاد فلا يتحدث عن احتلال إسرائيل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، بل يقول إنّ مزارع شبعا لم يُحسم أمرها بعد من قبل إسرائيل وسوريا لتقديم رديهما على التحديد الموقت لنطاق المزارع، كما ورد في تقرير الأمين العام في تشرين الأول من عام 2007.
وفي التحليل الديبلوماسي لمضمون التقرير وما أتى على ذكره، فإنّ مكمن الخطورة فيه يندرج في ناحيتين: أن يشكّل مضمونه مرتكزاً لنقاشات التمديد للطوارئ في الجنوب اللبناني، والتي صار عملها ضمن نطاق الخطر، وأن يُعدّ مرجعاً متى أرادت الدول الأعضاء تقديم اقتراحات لعقوبات يتم الاعداد لها في أميركا ودول أوروبية خاصة مع نهاية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن واحتمال انتخاب دونالد ترامب مجدداً، ما يعزّز اتخاذ خطوات تصعيدية وفرض حزمة عقوبات على أحزاب وجهات تم الحديث عنها في التقرير إلى جانب «حزب الله».
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  

 

 

بيروت - عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس السبت 5 ابريل2025، اجتماعات وُصّفت بأنها "بنّاءة" و"إيجابية" مع كبار المسؤولين اللبنانيين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون، تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.

تأتي زيارة أورتاغوس الثانية إلى لبنان على وقع عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة وفي وقت تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن "أجواء بنّاءة" سادت اللقاء الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بين عون وأورتاغوس، مضيفا أنهما بحثا "ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب".

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة بأن أورتاغوس عقدت أيضا اجتماعا مع رئيس الوزراء نواف سلام سادته أجواء "إيجابية" إذ بحثا تطورات الوضع في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية "مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى ومنع كل أشكال التهريب".

كما بحثت مع سلام تدابير الجيش لتطبيق القرار الأممي 1701 الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، و"اتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالاضافة الى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية"، بحسب البيان الحكومي.

وينص القرار 1701 على بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها بما فيها جنوب لبنان وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.

أثارت أورتاغوس غضب حزب الله في شباط/فبراير بإعلانها انتهاء "عهد حزب الله في الترهيب في لبنان وحول العالم" مع دعوتها إلى "حل سياسي" للنزاعات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

خاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل العديد من قياداته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.

وتترأس الولايات المتحدة مع فرنسا لجنة للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين التنظيم المدعوم من إيران واسرائيل، تضمّ الأمم المتحدة الى جانب لبنان واسرائيل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان أمام إسرائيل حتى 26 كانون الثاني/يناير لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية معتبرة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق "بشكل كامل".

واتهم لبنان اسرائيل بـ"المماطلة" في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 كانون الثاني/يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ الاتفاق حتى 18 شباط/فبراير بعد وساطة أميركية.

لكن الدولة العبرية أبقت على تواجدها في "خمسة مرتفعات استراتيجية" على امتداد الحدود، قائلة إن ذلك هدفه التأكد "من عدم وجود تهديد فوري" لأراضيها. في المقابل، اعتبر لبنان ذلك بمثابة "احتلال" وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإتمام انسحابها.

- الوضع الاقتصادي -

وأعلنت أورتاغوس في وقت سابق أنه سيتم تشكيل ثلاث مجموعات عمل دبلوماسية بشأن القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، إحداها مخصصة لتسوية النزاع الحدودي البري بين البلدين.

وتتولى مجموعة عمل من بين المجموعات الثلاث كذلك مسألة إطلاق سراح بقية المعتقلين اللبنانيين لدى اسرائيل، وأخرى مسألة النقاط الخمس التي أبقت اسرائيل فيها قواتها في جنوب لبنان.

ناقشت أورتاغوس مع عون أيضا الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد غداة تسلّم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا مكافحة "غسل الأموال" و"تمويل الإرهاب".

وخلال اجتماعها مع سلام، بحثت الموفدة الأميركية ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي بينما تم التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان رئاسة الحكومة، في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019.

يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

والتقت أورتاغوس أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

 

مقالات مشابهة

  • كان يهدد الناس بمسدس بلاستيكي.. وهذا ما جرى معه في القلمون
  • بعد أن سلب أحد المطاعم بقوّة السلاح.. هذا ما حلّ به
  • فضل الله: الحكومة مدعوة لاتخاذ اجراء عملي لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية
  • وزارة الداخلية اللبنانية: قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على مناطق الجنوب
  • عن أعمال رفع الردم وإعادة الإعمار.. هذا ما كشفه رئيس مجلس الجنوب
  • اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب
  • غازي فيصل: إسرائيل تسعى لتحويل سوريا إلى دولة منزوعة السلاح وسط صمت دولي
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • سلام: لممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات
  • مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية