عالم: العلماء الروس العاملون في مصادم الهادرون الكبير سينضمون إلى المشاريع الروسية للبحوث النووية
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
قال د. بافيل لوغاتشوف رئيس معهد الفيزياء النووية الروسي إن قطع العلاقات مع العلماء الروس العاملين في مصادم الهادرون الكبير في سويسرا سيؤدي إلى إبطاء تطور العلم العالمي.
قال نائب رئيس جامعة "تومسك" التكنولوجية الروسية للعلوم والمشاريع الإستراتيجية، أليكسي غوغوليف، إن 8 علماء من الجامعة يشاركون في البحوث العلمية التي تجري على مصادم الهادرون الكبير في سويسرا.
وأوضح أن التعاون مع المؤسسة الأوروبية سيستمر لغاية نوفمبر المقبل، ثم سيعود العلماء الروس إلى الوطن ليعملوا في مشاريع "ميغاساينس" الروسية الكبرى، مثل مشروع "سكيف" وشركتي Baikal-GVD و"تايغا".
وقد شارك العلماء من جامعة "تومسك" التكنولوجية بسويسرا في الدراسات العلمية الخاصة بتحليل اضمحلال الميزونات والبحث عن الجسيمات الغريبة، فضلا عن الدراسات الرامية إلى كشف المادة المظلمة ووضع أساليب جديدة للتحكم في حزمة من النيترونات في مصادم الهادرون الكبير.
يذكر أن سويسرا، وهي ليست عضوة في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، قد أكدت في مارس عام 2022 مشاركتها في العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا على خلفية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. ووافقت الحكومة الروسية من جانبها على قائمة الدول والأقاليم الأجنبية التي تمارس أعمالا عدائية ضد روسيا واقتصادها ومواطنيها. وقد تم إدراج سويسرا على هذه القائمة.
هذا وأعلن رئيس معهد الفيزياء النووية لدى أكاديمية العلوم الروسية د. بافيل لوغاتشوف من جانبه أن قطع التعاون مع العلماء الروس من قبل المؤسسة الأوروبية للبحوث النووية ( CERN ) سيؤدي إلى إبطاء العلم العالمي وبصورة خاصة فيزياء الجسيمات وأجهزة التسريع، وذكر أن المؤسسة الأوروبية كانت قد أعلنت أنها ستفسخ اتفاقيات التعاون مع نحو 500 عالم روسي في نوفمبر عام 2024.
وأوضح قائلا إن تلك الخطوات ستؤدي إلى إبطاء تطور العلم على كوكبنا، وستعيق فيزياء الجسيمات والتجارب في هذا المجال، شأنها شأن الاقتصاد العالمي الذي قد تباطأ نتيجة فرض العقوبات.
مع ذلك فإنه لا يرى أية كارثة في قطع العلاقات مع المؤسسة الأوروبية، إذ أن لدى روسيا من المشاريع الكبرى ما لا يقل أهمية عن مشروع مصادم الهادرون الكبير. ولا شك أن هؤلاء العلماء سيشاركون فيها.
المصدر: تاس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الطاقة الذرية بحوث المؤسسة الأوروبیة العلماء الروس التعاون مع
إقرأ أيضاً:
“اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
قدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لاستجابتها الإنسانية للدول التي تواجه أزمات إنسانية وصراعات وكوارث طبيعية حول العالم، وحرصت المملكة على تقديم يد العون بما يعزز الاستقرار والازدهار في تلك الدول، وساندت المبادرات والجهود الإقليمية والدولية في مجال نزع الألغام، والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها، سعيًا لحماية المدنيين وتحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا، ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجان والعراق بقيمة 241 مليونًا و 167 ألف دولار أمريكي.
وفي هذا الإطار أطلقت المملكة عبر المركز مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام في اليمن في يونيو 2018م، مبادرة إنسانية منها لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة هذه الظاهرة الأمنية الخطيرة، وتنفذه كوادر سعودية وخبرات عالمية مكونة من 550 موظفًا و32 فريقًا مدربًا لإزالة الألغام بمختلف أشكالها وصورها التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات, بهدف التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الشعب اليمني، ونشر الأمن في المناطق اليمنية، ومعالجة المآسي الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام.
واستطاع المشروع منذ إطلاقه حتى الآن انتزاع 486 ألفًا و 108 ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير منفجرة، وتطهير 65.888.674 مترًا مكعبًا من الأراضي، وأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة برنامج الأطراف الصناعية في اليمن استفاد منه 25.
340 فردًا, بهدف إعادة الأمل للمصابين بالألغام عبر توفير أطراف صناعية ذات جودة عالية للمصابين، وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الصناعية، وبناء قدرات المؤسسات الصحية لضمان توطين الخدمات واستدامتها، وإعادة تأهيل المصابين ليكونوا أشخاصًا منتجين قادرين على العمل وممارسة حياتهم الطبيعية، وبلغ عدد مشاريع الأطراف الصناعية في اليمن 34 مشروعًا بقيمة 39 مليونًا و 497 ألف دولار أمريكي.
ولم يتوقف عمل المشروع على مهمته الأساسية المتمثلة في نزع الألغام، بل لبى نداء الإنسانية وقدّم المركز العديد من المساعدات الصحية والاجتماعية للضحايا والمصابين.
اقرأ أيضاًالمملكة“اغاثي الملك سلمان” يوزّع مساعدات إنسانية متنوعة بالصومال
وفي سياق الجهود الميدانية لنزع الألغام, يواجه العاملون مخاطر شديدة قد تؤدي إلى فقدان الأرواح، وبلغ عدد الذين استشهدوا في أثناء أداء مهامهم في المشروع منذ انطلاقه حتى اليوم نحو 30 فردًا نتيجة لانفجار الألغام أو الذخائر في أثناء عملية التطهير.
ولم تقتصر جهود مركز الملك سلمان للإغاثة في مكافحة انتشار الألغام على الجانب اليمني وإنما تخطته لبلدان أخرى، وبادر المركز في يناير 2024م لتقديم منح مالية لتطهير الأراضي الأذربيجانية من الألغام، بغرض تنفيذ أعمال إعادة البناء والإعمار الجارية لعودة النازحين إلى بيوتهم في المناطق المستهدفة، وتحسين البيئة وحماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال، وبناء القدرات، وتوفير البيئة الآمنة، والحفاظ على الصحة العامة، والحد من الآثار الخطيرة للألغام على الفرد والمجتمع.
وفي أبريل 2024 م موّل المركز مشاريع المسح وإزالة الذخائر العنقودية والألغام في عدد من المحافظات العراقية وصولاً لتحقيق بيئة آمنة خالية من الألغام لاستقرار وأمن المواطنين العراقيين وتحسين معيشتهم وتمكينهم من ممارسة أعمالهم في الزراعة ورعي المواشي، فضلًا عن دعم وتعزيز الاقتصاد العراقي.
وفي هذا اليوم يحتفي مركز الملك سلمان للإغاثة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام الموافق 4 أبريل من كل عام للتوعية بمخاطر الألغام والدعوة لتعزيز الجهود في مكافحتها وحماية الأنفس منها، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال بالدول المتضررة والتخفيف من معاناة المتضررين.