لاقت المجزرة المروعة التي ارتكبتها جماعة الحوثي، أمس الثلاثاء، إثر تفجير منازل مواطنين في مدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن)، تنديدا دوليا واسعا.

 

وفجر الثلاثاء، أقدمت الجماعة على تفخيخ عددا من المنازل على رؤوس ساكنيها في حارة الحفرة بمدينة رداع بالمتفجرات، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء.

 

وقوبلت هذه الجريمة المروعة بتنديد محلي ودولي واسع، في حين اعترفت جماعة الحوثي بارتكابها للجريمة وألقت بالمسؤولية على بعض أفرادها في محاولة لتبرئة قياداتها الذين أشرفوا على تنفيذ المجزرة، وقالت إنها حدثت "نتيجة خطأ من قبل بعض رجال الأمن".

 

وفي السياق، أدانت الولايات المتحدة بأشد العبارات، هجوم الحوثيين ضد المدنيين في مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، والذي أدى لسقوط أكثر من 30 قتيلا وجريحا.

 

وقال السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن -في بيان مقتضب نشره على منصة (إكس)- إن "هذا العمل الوحشي يذكرنا بالمعاناة وعدم الاستقرار المستمرين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون"، مشيرا إلى أن الشعب اليمني يستحق العيش في بيئة آمنة، خالية من العنف والقمع.

 

 

وأضاف "إن الحوثيين استخدموا المتفجرات لتدمير العديد من المنازل، معبرا عن تعازيه لعائلات المدنيين الذين لقوا حتفهم خلال هذا الهجوم الوحشي، والذين كانوا في معظمهم من النساء والأطفال.

 

وأكد السفير الأمريكي أن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بدعم السلام في اليمن.

 

من جانبه أدان الاتحاد الأوروبي، الجريمة المروعة التي ارتكبتها الجماعة في مدينة رداع، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عنها.

 

وقالت البعثة الأوروبية في بيان مقتضب نشرته على منصة (إكس) "صدمنا بشدة بالتقارير التي نشرت حول تفجير منزل في رداع، بمحافظة البيضاء، مما أسفر عن مقتل وجرح العديد من الأبرياء، بمن فيهم نساء وأطفال".

 

 

واعتبرت هذه الجريمة المروعة انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان وقالت "يجب التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها".

 

من جهتها علقت السفارة البريطانية لدى اليمن -في بيان عبر منصة "إكس"- بالقول "صور مروعة للمنزل الذي فجره الحوثيون في رداع، تعازينا الحارة لأسر القتلى والجرحى".

 

 

وقالت "ندين هذه التصرفات بأشد العبارات، المزيد من الخسائر المأساوية في الأرواح بسبب تصرفات الحوثيين المتهورة".

 

بدروها قالت السفارة الفرنسية لدى اليمن إن "تفجير الحوثيين للمنازل في رداع الخاضعة لسيطرتهم انتهاك جديد لحقوق الإنسان".

 

وأضافت السفارة -في بيان مقتضب عبر منصة (إكس)- "إننا نشعر بالفزع إزاء هذه الجريمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي ضد السكان والتي تشكل انتهاكا جديدا لحقوق الإنسان".

 

 

وتابعت "نطالب بتسليط الضوء على هذه المأساة وتطبيق العادلة، ونعبر عن خالص تعازينا وتعاطفنا العميق مع الضحايا وأسرهم وأقاربهم".

 

ووفقا لتقارير حقوقية فإن جماعة الحوثي فجرت في اليمن أكثر من 704 منزلا، منها 118 منزل في محافظة البيضاء.

 

 

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن البيضاء الحوثي مجزرة رداع حقوق لحقوق الإنسان جماعة الحوثی

إقرأ أيضاً:

موت المواطن "البكّار" جائعا على الرصيف وبجواره طفله يُشعل حزناً باليمن ويتحول إلى منصة لمحاكمة الحوثيين

أشعلت حادثة وفاة مواطن على الرصيف في مدينة إب (وسط اليمن)، رابع أيام عيد الفطر المبارك، وهو يتضور جوعاً حزنًا وسخطًا واسعين بين أوساط اليمنيين، في مدينة تجني منها جماعة الحوثي عشرات المليارات من الريالات، من إيرادات وزكاة وغيرها.

 

في مشهد مؤلم يُلخص مأساة شعب يئن تحت وطأة الفقر والجوع، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمواطن "ياسر أحمد البّكار" الذي فاضت روحه وهو على الرصيف في منطقة المعاين شمال غرب المدينة وأمامه قطعة خبز وبجواره طفله الذي لم يعرف أن أباه قد توفي.

 

المواطن البكار ينحدر من أبناء شعب يافع بريف إب وهو أب لأربعة أطفال أكبرهم عمره 10 سنوات كان يعاني من أمراض عدة ويعيش مع أسرته حياة صعبة ويسكن في منزل يفتقر لأدنى مقومات الحياة.

 

مصادر محلية أفادت أن البكار الذي كان يضطر يومياً للسفر من قريته إلى مدينة إب للعمل في أي شيء لتوفير أبسط المتطلبات التي تبقيهم على قيد الحياة، حيث تقطعت به السبل وعجز عن توفير متطلبات أطفاله، وظل لعدة أيام بدون طعام، وذات اليوم "رابع أيام العيد" حصل على كسرة خبر وعلبة زبادي فأبت نفسه وآثر طفله عليها، إلا من لقمة واحدة، لم يستطع بلعها وفاضت روحه وتلك الكسرة لا تزال في فمه.

 

 

تلك المشهد المحزن الذي يظهر الطفل ويدعى "عمار" الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات وهو بجوار والده وممسكاً بيد والده ينتظر استيقاظه ظانا أن والده نائما، يجسد الوضع المعيشي لغالبية الأسر اليمنية وما آل إليه المواطن اليمني خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين، من فقر وفاقة ووضع بائس.

 

وفي أحدث تقرير لها، قالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 20 مليون شخص في اليمن يعتمدون اليوم على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، ولا يزال هناك ما يقرب من خمسة ملايين نازح، يفرون من مكان إلى آخر بسبب العنف أو الكوارث.

 

وفي الشأن ذاته قال الكاتب الصحافي أحمد الشلفي "ونحن نموت كل يوم وكل لحظة.. من منكم لا يموت، نحن في تابوت كبير، غير أننا نتظاهر بغير ذلك".


 

 

عبدالله العلفي، كتب "منذ بدء الحرب تعايشنا مع الفقر والجوع، ألفنا الفقر وكأنه جزء من حياة اليمنيين، ثم تعايشنا مع ظاهرة التسول في شوارع المدن اليمنية بسبب الفقر والجوع".

 

وتساءل العلفي بالقول: هل سيأتي اليوم الذي يصبح فيه موت عزيز على أرصفة الشوارع ظاهرة طبيعية لا تهز  مشاعرنا؟

 

 

وأضاف: مات ياسر البكار على رصيف شارع في مدينة إب جوار طفله، وسط وضع مرعب يعيشه الجميع، أليس الموت أهون من الجوع والقهر؟

 

الناشط الإعلامي ابراهيم حمود عسقين قال "اليوم في مدينة إب، مات على الرصيف رجل بجانب طفله، مات من الجوع في حين يتم جباية المليارات من المحافظة باسم الواجبات والضرائب والاوقاف والتحسين وغير ذلك ويتم ترحيلها الى الحوثي في صعدة".

 

 

وأضاف "مات من الجوع بينما المشرفين الحوثيين يعتنون من التخمة والسمنة". مشيرا إلى أن الطفل حصل على كيك من أحد المارة لم يرض أن يفتحها، لأنه كان ينتظر أن يصحو والده من نومه ليأكل الكيك معه.

 

أما الدكتور عمار البخيتي فقال: ما أشبه اليوم بالأمس، ففي عهد الإمام يحيى عندما كان يموت الناس من الجوع والمرض في الطرقات، كان يقول الإمام "من مات شهيد ومن عاش عتيق".

 

وأضاف "اليوم وفي ظل حكم احفاد الإمامة مثل هذا الشخص في مدينة إب مات من الجوع في الشارع وابنه الصغير بجانبه لا يعلم أن والده مات وما خفي أعظم". لافتا إلى أن الحوثي جمع الزكاة لهذا العام من محافظة إب ما يقارب أربعة عشر مليار ريال يمني عملة قديمة".


 

 

يعقوب السفياني غرد بالقول "في صباحٍ رابع من أيام عيد الفطر، حين يفترض أن تطرق الأعياد أبواب الفرح والسكينة، سقط المواطن ياسر البكار جائعًا على قارعة الطريق في مدينة إب، وطفله "عمار" إلى جواره ينتظر أن يصحو والده من "نومه الطويل"... لكنه لن يصحو".

 

وقال "لم يكن ياسر لصًا، ولا طالب مساعدة، بل أبٌ لأربعة أطفال، خرج كعادته يبحث عن لقمةٍ تسد جوعه وجوع أسرته، لكنه هذه المرة لم يعد. جلس يستند إلى جدار، وبدأ يأكل قطعة خبز بالزبادي حصل عليها بشقّ الأنفاس... ثم فارق الحياة".

 

وتابع: تخيلوا طفلًا يقول لمن أعطاه قطعة كيك: "سأحتفظ بها لأبي عندما يستيقظ". أي وجعٍ أبكى هذه البلاد أكثر من موت رجلٍ لأنه لم يجد ما يأكله؟ أي وطنٍ هذا الذي صار الخبز فيه عملة نادرة، وحلمًا قد يكلفك حياتك؟


 

 

وأردف السفياني "ياسر البكار لم يمت وحده، ماتت معه كرامة المواطن، سقط معه الأمل في دولة تحمي أبناءها من الموت صمتًا. مات وهو يختصر مأساة شعبٍ أرهقته الحرب، وسحقته سلطة لا تجيد سوى الجباية والتجويع".

 

وتساءل: إلى متى ستظل الحرب تجرف أرواح اليمنيين؟ إلى متى سيظل الجوع أقوى من الحياة؟

 

وختم السفياني منشوره بالقول "مات ياسر، ولكن "عمار" سيكبر... وسيحفظ تفاصيل القصة جيدًا. سيكبر وعينه على الجدار الذي استند إليه والده... وعلى كسرة الخبز التي لم تنقذ حياته".

 

 


مقالات مشابهة

  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • موت المواطن "البكّار" جائعا على الرصيف وبجواره طفله يُشعل حزناً باليمن ويتحول إلى منصة لمحاكمة الحوثيين
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • الجيش الإسرائيلي يحقق بمقتل مسعفين في غزة بعد تنديد دولي
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • تجدد الغارات الأمريكية على الحوثيين في اليمن
  • “ الأحرار”: اقتحام بن غفير للأقصى انتهاك خطير يستوجب تحركًا إسلاميًا عاجلًا