المتابعات القضائية ضد المتسولين بالمغرب لا تزال منخفضة ولا يعتقلون إلا عندما يكون التسول مقرونا باستعمال العنف (تقرير)
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إن عدد المتابعات القضائية ضد المتسولين بالمغرب لا يزال منخفضاً مقارنة بالأشخاص الذين تم توقيفهم من قبل مصالح الشرطة، وإذا قمنا بمقارنة هذه المعطيات، فمن أصل 28.597 شخصاً تم توقيفهم من قبل االشرطة في سنة 2021، لم يتجاوز عدد الأشخاص الذين تمت متابعتهم من قبل النيابة العامة 10.
واوضح المجلس في رأي اصدره حول ظاهرة التسول اليوم الاربعاء، أنه على الرغم من الارتفاع النسبي لعدد الاعتقالات التي تباشرها مصالح الشرطة سنويا في صفوف المتسولين، فقد أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، أنه لا يتم اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي إلا عندما تكون ممارسة التسول مقرونة باستعمال العنف أو حمل السلاح الأبيض أو تعاطي المخدرات أو في حالات خطيرة أخرى.
وهو ما يفيد حسب مجلس الشامي، من كون الأشخاص الذين يمارسون التسول لا تتم متابعتهم بسبب ممارسة التسول، ولكن لارتكابهم جنحاً أو جنايات أخرى.
ومن ناحية أخرى، يلاحظ المجلس ذاته، تسجيل ارتفاع في عدد القضايا المسجلة بشأن استغلال الأطفال في التسول سنة بعد سنة. وهكذا، تم تسجيل 127 قضية سنة 2022 مقابل 88 قضية سنة 2017، أي بزيادة تناهز 45 في المائة. وهو ما استتبع زيادة في عدد الأشخاص المتابعين من 88 إلى 131 شخصا وكذا في عدد الضحايا، الذي ارتفع من 72 إلى 154 طفلا. ويعزى هذا الارتفاع حسب المجلس في عدد القضايا وعدد الأشخاص المتابعين بالأساس إلى الجهود المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة في إطار خطة العمل الوطنية لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول يوضح المجلس.
وأورد المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بخصوص صلة القرابة مع الطفل، أنه يستفاد من المعطيات التي قدمتها رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2022، أن الأم تحتل المرتبة الأولى ضمن المتابعين في جرائم استغلال الأطفال في التسول 50 في المائة من الحالات، يليهن الأشخاص الذين لا تربطهم أي صلة قرابة مع الضحية (18) في المائة من الحالات، ثم بنسبة أقل يأتي الآباء (9) في المائة من الحالات. وتؤكد هذه الإحصائيات أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر له تأثير مباشر في تنامي استغلال الأطفال في التسول.
وهناك فئة أخرى من الأطفال الذين يمارسون التسول وهم الأطفال الموجودون في نزاع مع القانون. وفي هذا الصدد، عرفت المتابعات القضائية المتعلقة بتسول هذه الفئة انخفاضا مهما سنة 2020، حيث انتقلت من 1777 إلى 314 قضية. ويعزى ذلك بالأساس إلى حالة الطوارئ الصحية التي فرضتها جائحة فيروس كوفيد- 19 وما تطلبه ذلك من تقييد لحركة المواطنات والمواطنين. وقد استمر تراجع المتابعات في حق الأطفال من أجل جرائم التسول، بحيث تم تسجيل 260 قضية فقط خلال سنة 2021، وذلك أساساً بفضل الجهود التي بذلتها رئاسة النيابة العامة، من خلال تأطير عمل النيابات العامة وتوجيهها إلى اعتبار هذه الفئة”في وضعية صعبة”.
وتجدر الإشارة يؤكد المجلس في رأيه، إلى أن المتابعات في هذه الحالة غالبا ما يتم اللجوء إليها بالنسبة للفئة العمرية من 16 إلى 18 سنة نظرا لعدم إمكانية اعتبار هؤلاء الأطفال في وضعية صعبة وفقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية التي حددت السن القانوني في هذه الحالة في سقف 16 سنة.
كلمات دلالية التسول المجلس الاقتصادي والاجتماعي رأي
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: التسول المجلس الاقتصادي والاجتماعي رأي الأشخاص الذین الأطفال فی فی التسول فی المائة فی عدد
إقرأ أيضاً:
«عبر بالفطرة».. معرض فني يبرز مواهب الأطفال بالمنوفية
شهد قصر ثقافة الطفل بشبين الكوم، بمحافظة المنوفية، معرضا فنيا بعنوان "عبر بالفطرة"، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
أقيم المعرض بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، وشهد حضور نخبة المثقفين والفنانين التشكيليين، من بينهم مصطفى بط وعبد الرحمن لاشين.
وتضمن مجموعة متنوعة من الأعمال الإبداعية نتاج الورش الفنية التي قدمها مركز تنمية المواهب خلال شهر مارس الحالي.
وتنوعت الأعمال ما بين لوحات مصممة احتفالا بعيد الأم وأخرى بمناسبة ذكرى العاشر من رمضان، بجانب أعمال فنية مستوحاة من الطبيعة الحية والصامتة، وبورتريهات لعدد من الشخصيات العامة من أبرزها الفنان الكبير صلاح جاهين.
كما اشتمل على باقة من المشغولات اليدوية بالصلصال، للموهوبة ملك بيومي نالت إعجاب الحضور.
جاء المعرض ضمن الأنشطة المنفذة غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة المنوفية، برئاسة ربيع الحسانين.
ودشنت الهيئة العامة لقصور الثقافة مركز تنمية الموهوبين بقصر ثقافة الطفل بشبين الكوم، في أغسطس الماضي، ضمن برنامج "مواهبنا مستقبلنا" من خلال الإدارة العامة لرعاية المواهب، برئاسة المخرج محمد صابر، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، برئاسة الشاعر د.مسعود شومان، وذلك بهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين بمحافظة المنوفية، وتنمية مهاراتهم الإبداعية في شتى المجالات.