اليمن يواصل إشعال البحر : التصعيد بالتصعيد
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
الجديد برس:
دخلت عمليات صنعاء البحرية ضدّ البوارج والمدمّرات الأميركية والبريطانية مرحلة جديدة من الاشتباك المستمر، لتصل إلى إنهاك البحريّتين الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، وفق أكثر من مصدر تحدّث إلى “الأخبار”.
وحوّلت هذه العمليات البحر الأحمر إلى ساحة معركة ملتهبة لا تهدأ، نظراً إلى وجود عدد من القطع البحرية الأميركية في المناطق المقابلة للسواحل اليمنية في القرن الأفريقي، وكذلك بالقرب من خط الملاحة الدولي في البحر الأحمر.
وتؤكد مصادر عسكرية في صنعاء، لـ”الأخبار”، قيام البحرية اليمنية بشن هجمات متعدّدة على الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في تلك المنطقة، بواسطة صواريخ وطائرات وزوارق مسيّرة.
وتشير إلى أن تصعيد واشنطن ولندن يُقابل بتصعيد مماثل، مؤكدة أن صنعاء تخوض حرب استنزاف مع القوات البحرية الأميركية والبريطانية، وأن ما يحدث لهذه الأخيرة أشبه بإجهاد عسكري، وهو ما أكدته القيادة المركزية الأميركية في بيان تحدّثت فيه عن قيام “أنصار الله” بشن 7 هجمات صاروخية و3 هجمات استُخدمت فيها الطائرات المسيّرة.
وتصاعدت عمليات صنعاء العسكرية ضد البوارج والمدمرات الأميركية خلال الساعات الماضية، جراء تصاعد العمليات الجوية الأميركية والبريطانية والتي بلغت 25 غارة خلال 48 ساعة.
وقالت القيادة المركزية، في بيانها، إن الغارات استهدفت ثلاث حاويات لتخزين الأسلحة في محافظة الحديدة. وفي هذا الإطار، أكد نائب مدير التوجيه المعنوي في قوات صنعاء، العميد عبد الله بن عامر، أن التطورات العسكرية التي سُجلت في البحر الأحمر خلال الساعات الماضية كانت مهمة للغاية.
وأشار، في منشور على منصة “إكس”، إلى أن الجهد العسكري اليمني لم يتوقف خلال اليومين الماضيين دعماً لقطاع غزة، ورداً على العدوان الأميركي – البريطاني المستمر على اليمن. وتزامنت هذه التصريحات مع تصريحات أميركية جديدة أكد فيها الكابتن ديف ورو، وهو قائد المدمرات الأميركية الأربع في البحر الأحمر، أن حاملة الطائرات “آيزنهاور” تواجه معركة شرسة في اليمن، هي التحدّي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
ولفت، في مقابلة مع محطة “بي بي سي”، إلى أن قواته تتعرّض لإطلاق نار كل يوم. وأكد أن “قوات صنعاء البحرية أطلقت صاروخاً باليستياً يتحرّك بسرعة تزيد عن ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، وكان لدينا فقط دقائق لتعقّبه وإسقاطه”.
وفي ما يعدّ مؤشراً إلى تصعيد أميركي محتمل خلال الأيام المقبلة، دعت إدارة التنبيهات التابعة للبحرية الأميركية السفن التجارية الأميركية إلى إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال عند عبور البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي والحوض الصومالي لبحر العرب.
كما نصحت السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة وتحمل بضائع قابلة للاشتعال أو متفجرة أو غيرها من البضائع الخطرة، بإعادة النظر في عبور المناطق القريبة من اليمن، مطالبةً إياها بعدم الاستجابة لتحذيرات وتوجيهات البحرية اليمنية بشأن تحويل مسارها، ووجّهتها بتجاهل نداء التردّدات العالية جداً الصادرة عبر أجهزة الراديو من قبل قوات صنعاء، والاستمرار في مرورها إذا كان ذلك آمناً.
واعتبر مراقبون في صنعاء تلك الدعوات والتوجيهات رسالة تحدٍّ سيكون لها ما بعدها من التصعيد، على رغم أن البحريتين الأميركية والبريطانية فشلتا في حماية السفن التجارية الأميركية والبريطانية خلال الأسابيع الماضية.
ودفعت محاولات البحريتين تمرير عدد من السفن بالقوة إلى استهدافها بصواريخ بحرية وإغراق بعضها، ومنها السفينة البريطانية “روبيمار”. وفي حال تنفيذها التحدي الجديد، فإن صنعاء ستعمل على إغراق سفن أميركية في الممرّات المائية الواقعة تحت سيطرة نيران قواتها البحرية، وفق ما تتوعد به.
البحرية الأميركية تعترف بتعرّضها لإطلاق نار كل يوم
في هذا الوقت، دان مجلس الأمن الدولي، الذي فشل في وقف جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من خمسة أشهر، عمليات صنعاء المساندة للفلسطينيين في البحر الأحمر وباب المندب، وطالب بالإفراج عن السفينة الإسرائيلية المحتجزة “غالاكسي ليدر”، وطاقمها.
ووفق مصادر ديبلوماسية يمنية تحدثت إلى “الأخبار”، تمت إضافة بند في بيان اعتمده المجلس بعد اجتماعه، أول من أمس، يدعو إلى معالجة الأسباب التي أدت إلى تصاعد التوترات الإقليمية والتوتر العسكري في البحر الأحمر.
المصدر: جريدة الأخبار اللبنانية
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الأمیرکیة والبریطانیة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
الحوثي: استهداف القطع البحرية الأميركية مستمر بفعالية عالية
أعلن زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن عبد الملك الحوثي، اليوم الجمعة، أن عمليات استهداف القطع البحرية الأميركية مستمرة بفعالية عالية، وفق تعبيره.
وقال الحوثي، في كلمة مصورة، إن حاملة الطائرات الأميركية ترومان "في حالة مطاردة باستمرار، وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر"، مشيرا إلى أن جماعته في موقف وصفه بالمتقدم على المستوى البحري.
وأضاف عبد الملك الحوثي "سنواصل التصدي للأميركي الذي يشترك مع العدو الإسرائيلي ويسنده ويحميه ويشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب أمتنا".
وِأشار إلى إسقاط 17 طائرة مسيّرة أميركية من طراز (إم كيو-9) "وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمع بمثلها" دون أن يحدد المدة التي تم خلالها إسقاط تلك المسيّرات.
وكانت شبكة فوكس نيوز نقلت أمس الخميس عن مصادر أن الحوثيين أسقطوا مسيّرة أميركية أخرى من طراز "إم كيو-9″، وهي الثالثة التي يسقطونها في اليمن الشهر الماضي.
وقالت المصادر إن الحوثيين أسقطوا ما لا يقل عن 13 طائرة مسيّرة أميركية منذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقلت القناة عن دائرة أبحاث الكونغرس أن تكلفة المسيّرة الواحدة من طراز إم كيو-9 تصل إلى 30 مليون دولار.
إعلانوشدد زعيم أنصار الله على أن القوات الصاروخية لجماعته "تؤدي واجبها وكذلك الطيران المسير والدفاع الجوي".
هجمات الأميركيين
وتابع أن "العدو الأميركي يعتمد في تصعيده على اليمن على طائرات الشبح وقاذفات القنابل التي تأتي من قواعد أخرى غير حاملة الطائرات ترومان"، دون مزيد من التفاصيل.
ولفت إلى أن الغارات الأميركية تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 90 غارة، مشيرا إلى أن "واشنطن ترتكب الجرائم وهي في حالة عدوان على بلدنا دون أي مستند أبدا".
وذكر أن "العدوان الأميركي بكل همجية وإجرام يصعد ويستهدف الأعيان المدنية، لكنه لم يتمكن من تنفيذ أهدافه فيما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن".
وأردف أن "المعركة هي ما بيننا وبين العدو الإسرائيلي، ونحن أعلنا موقفنا الكامل ومنه الدعم العسكري لإسناد الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن "العمليات ضد العدو الإسرائيلي مستمرة وهو متوقف تماما عن الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن وبحر العرب".
وأكد أن "العدوان الأميركي لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا هو تمكن من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب".
ومنذ 15 مارس/آذار الماضي وحتى مساء الأربعاء، تم رصد مئات الغارات الأميركية على اليمن، ما أدى إلى مقتل 66 مدنيا وإصابة 142 آخرين على الأقل، بينهم أطفال ونساء، حسب بيانات لجماعة الحوثي ولا تشمل البيانات القتلى العسكريين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن منتصف مارس/آذار الماضي أنه أمر قواته بشن "هجوم كبير" ضد جماعة الحوثي في اليمن، قبل أن يهدد بـ"القضاء على الحوثيين تماما".
ورد الحوثيون بأن تهديد ترامب لن يثنيهم عن "مواصلة مناصرة غزة" حيث استأنفوا منذ أيام قصف مواقع داخل إسرائيل وسفن بالبحر الأحمر متوجهة إليها، بالتزامن مع استئناف الجيش الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار الماضي حرب الإبادة على غزة.
إعلانوفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الجمعة نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إنّ النجاح في تدمير ترسانة أنصار الله الحوثيين الضخمة من الصواريخ والطائرات دون طيار والقاذفات لم يكن كبيرا.
وحسب 3 مسؤولين في الكونغرس ومن الحلفاء تحدثوا للصحيفة فإن أنصار الله عززوا العديد من مخابئهم والمواقع المستهدفة الأخرى، مما أحبط قدرة الأميركيين على تعطيل الهجمات الصاروخية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنّ وزارة الدفاع الأميركية استخدمت خلال 3 أسابيع فقط من الغارات على الحوثيين ذخيرة بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية لنشر حاملتي طائرات وقاذفات إضافية وطائرات مقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد".
وأبلغ مسؤولون نيويورك تايمز أنّ الضربات الأميركية على مواقع الحوثيين في اليمن قد تستمر 6 أشهر على الأرجح.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.