لماذا ثبت الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة؟.. وهذه هي الإجراءات المتوقعة
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
ثبت مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، منذ آخر اجتماع له في فبراير الماضي؛ ضمن الإجراءات التي يسعي لها للسيطرة على معدلات التضخم.
وأبقى مجلس الإحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الأمريكية عند 5.25 و 5.5% رغم أنها الأعلى منذ العقدين الماضيين، إذ تسعى خلال الفترات المقبلة لخفض سعر الفائدة بمعدلات 0.
تثبيت سعر الفائدة الأمريكية لأربع اجتماعات سابقة يعكس توجهات الإدارة الأمريكية في احتواء الموجات التضخمية التي وصلت لنحو 2.4 و 2.5% في الوقت الحالي وزيادة معدلات بطء معدلات النمو ليسجل 2.5% خلال العام الماضي.
خفض سعر الفائدة وفقا لما سبق أن اعلن عنه جيروم باول، رئيس مجلس الإحتياطي الفيدرالي، أصبح أمرا وشيكا للحد من الموجات التضخمية ، موضحا أن اقتصاد بلاده لا يزال قويا وسيتم منح المسؤولين في المجلس وقتا للتأكد من بطء التضخم.
كما إن المؤشرات الأخيرة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية، فيما اعتدلت مكاسب الوظائف منذ أوائل العام الماضي لكنها ظلت قوية، وظل معدل البطالة منخفضا. وتراجع التضخم خلال العام الماضي لكنه لا يزال مرتفعا.
وكان المستثمرون يراهنون على إجراء 6 تخفيضات لمعدلات الفائدة اعتبارًا من مارس. لكن الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة قد تراجعت على خلفية تقرير الوظائف الأميركية القوي الذي صدر الجمعة وفاق توقعات السوق بكثير، مما يؤيد تصريحات جيروم باول رئيس المجلس في ختام اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي بأن خفض أسعار الفائدة في مارس مستبعد.
وذكر أن التوقعات الاقتصادية غير مؤكدة، وستظل لجنة السياسات النقدية منتبهة للغاية لمخاطر التضخم.
وألمح الفيدرالي بقدر كبير إلى خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة في بيانه بشأن السياسة النقدية الذي خفف من مخاوف التضخم ومخاطر أخرى على الاقتصاد وأسقط إشارة طويلة الأمد إلى زيادات أخرى محتملة في تكاليف الاقتراض.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس لجميع السلع والخدمات المنتجة، بمعدل سنوي 3.3% في الربع الرابع من عام 2023، وفقا للبيانات المعدلة موسميا وطبقا للتضخم.
ونما الاقتصاد الأميركي طوال عام 2023 بأكمله بمعدل سنوي 2.5%، وهو ما يفوق بكثير توقعات وول ستريت في بداية العام عند مكاسب ضئيلة جدا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الاحتياطي الفيدرالي اخبار العالم الاقتصاد العالمى سعر الفائدة معدلات التضخم خفض أسعار الفائدة سعر الفائدة
إقرأ أيضاً:
باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".
ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدةوقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".
وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.
إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادةوتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.
وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.
ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.
تداعيات دولية واسعة النطاقولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.
وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.