تركيا ترحب بإعلان العراق العمال الكردستاني تنظيما إرهابيا
تاريخ النشر: 21st, March 2024 GMT
أعرب وزير الدفاع التركي يشار غولر -اليوم الأربعاء- ترحيبه بإعلان العراق حزب العمال الكردستاني "تنظيما إرهابيا ومحظورا" على أراضيه.
وقال غولر إن تصنيف الحكومة العراقية لحزب العمال جاء خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، وعبر عن سعادته بهذه الخطوة.
وأضاف غولر "سوف نواصل العمل معا من الآن فصاعدا. وسننشئ مركزا مشتركا للعمليات"، مشددا على أن "الإرهاب من أكبر المصائب التي تعاني منها تركيا"، مبينا أن بلاده تقع في بقعة جغرافية معقدة ومليئة بالتحديات.
ولفت إلى أن بعض الجهات المستاءة من نهوض تركيا ونموها (لم يسمها) تستخدم التنظيمات الإرهابية لعرقلة هذا النمو.
ويوم 15 مارس/آذار الجاري، أجرى وزير الدفاع التركي، رفقة كل من وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، زيارة إلى بغداد للمشاركة في اجتماع أمني بين البلدين.
وتمخض الاجتماع عن إنشاء لجان دائمة مشتركة تعمل في مجالات مكافحة الإرهاب والتجارة والزراعة والطاقة والمياه والصحة والنقل.
وأمس الثلاثاء، قالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا تركيا قتل وأصيب 4 آخرون في اشتباك مع مسلحين من حزب العمال الكردستاني المحظور في شمال العراق.
وأضافت الوزارة أن 6 من أعضاء حزب العمال الكردستاني قتلوا أيضا في الاشتباكات التي وقعت في منطقة تنفذ فيها القوات المسلحة التركية عملية ضد أهداف للمسلحين.
وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع التركية تدمير 27 هدفا تابعا لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق.
وأوضحت الوزارة -في بيان- أن "الأهداف الإرهابية كانت في مناطق متينا وزاب وهاكورك وغارا وقنديل شمالي العراق". وأكدت أن العملية نفذها سلاح الجو، وأن الأهداف تشمل مخابئ ومغارات وأماكن إيواء "للإرهابيين".
ووفقا لبيانات تركية، تسبب الحزب في مقتل نحو 40 ألف شخص (من المدنيين والعسكريين) خلال أنشطته الانفصالية المستمرة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
قراءة في تصريحات وزير الدفاع
تتسارع الأحداث في المنطقة، وما بين تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة والأطماع الغربية التي تدعم الاحتلال، تبرز اليمن كقوة إقليمية صاعدة لها موقف ثابت وقوي تجاه القضايا الكبرى للأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. في هذا السياق، جاءت تصريحات وزير الدفاع والإنتاج الحربي اللواء الركن محمد ناصر العاطفي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) لتكون بمثابة إعلان واضح عن استعدادات اليمن لمواجهة كل التحديات، وتقديم رسائل تؤكد ثبات الموقف الوطني، وامتلاك القدرات العسكرية التي تذهل العدو وتطمئن الصديق.
ففي تصريحاته الأخيرة، أكد الوزير العاطفي أن موقف اليمن من القضية الفلسطينية ثابتٌ لا يتغير، مهما تكالبت التهديدات، ومهما كانت التحديات التي قد تواجه اليمن على الساحة الداخلية أو الخارجية. هذه الرسالة تؤكد أن القضية الفلسطينية بالنسبة لليمن هي قضية إيمانية وأخلاقية، وليست مجرد موقف سياسي عابر، وهو ما يميز اليمن عن بعض الدول التي قد تشهد تراجعاً في مواقفها في ظل الضغوطات الدولية.
العاطفي لا يتوقف عند الكلمات المجردة، بل يؤكد أن الشعب اليمني لا يمكن أن يظل صامتاً إزاء ما يجري في غزة، حيث تتزايد الاعتداءات الإسرائيلية المدعومة من القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. كما شدد على أن الأطماع الصهيونية التي تمتد في المنطقة العربية لن تمر دون رد، وأن اليمن سيكون في مقدمة القوى التي تقف ضد هذا العدوان.
واحدة من النقاط التي أثارت انتباه المحللين والمراقبين هي التأكيد الذي قدمه الوزير العاطفي على تطور القدرات العسكرية اليمنية، حيث أشار إلى أن اليمن بات يمتلك ترسانة عسكرية متطورة، تشمل الطائرات المسيرة والصواريخ الفرط صوتية، بالإضافة إلى قدرات صناعية محلية تمكنها من مواصلة تطوير الأسلحة لتلبية احتياجات المعركة.
تصريحات الوزير العاطفي تكشف عن تحول نوعي في الاستراتيجية العسكرية اليمنية، حيث تم التركيز على دقة الإصابة، وقوة التأثير، واتساع قائمة الأهداف المستهدفة، وهو ما يشير إلى أن اليمن لم يعد مجرد لاعب دفاعي في المعركة، بل أصبح قادراً على المبادرة والرد بشكل مؤثر.
وتأتي تصريحات الوزير العاطفي في إطار تجسيد توجيهات السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي يقود الأمة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الدينية والإنسانية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وهنا يؤكد العاطفي أن القرار الذي اتخذته القيادة الثورية في مواجهة العدو لا رجعة فيه ولا فصال عنه، وأن القوات المسلحة اليمنية ستكون دوماً في موقع الهجوم والدفاع عن الحق الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة.
هذه التوجيهات تعكس التزام القيادة اليمنية بالقضية الفلسطينية، حيث تمثل الوحدة العسكرية اليمنية قوة ردع كبيرة ضد العدوان الإسرائيلي، مما يجعل ميدان المواجهة أكثر توازناً ويُصعّب على العدو تحقيق أهدافه.
أحد الأبعاد التي لم يغفلها العاطفي في تصريحاته هو العدوان الأمريكي المستمر على اليمن، حيث اعتبر أن هذا العدوان يتم في إطار دعم أجندة الكيان الصهيوني. ووفقاً للوزير العاطفي، فإن الولايات المتحدة تمثل القوة العظمى التي تساند الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان، مشيراً إلى أن التصعيد الأمريكي في المنطقة لن يؤثر على إرادة الشعب اليمني، بل سيزيد من عزيمتهم ويحفزهم على تطوير قدراتهم العسكرية.
العاطفي يشير بوضوح إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة لن تحقق أهدافها، وأن اليمن قادر على مواجهة أي تصعيد عسكري أمريكي، بل إن اليمن سيتحول إلى مصدر قوة يمكنه تغيير موازين القوى في المنطقة بشكل ملموس.
التصريحات الأخيرة للوزير العاطفي لم تكن مجرد كلام، بل هي بمثابة إعلان استعداد اليمن لخوض معركة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه. الحديث عن مفاجآت عسكرية تذهل العدو وتريح الصديق هو بمثابة تحذير واضح للكيان الصهيوني ولأي قوة إقليمية قد تحاول التدخل في الصراع.