ترنيمات تثير ارتياب مشاهدي "المداح 4".. هل تستعين الدراما الرمضانية بكلمات الجِنّ؟
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
يطلُّ النجم والفنان حمادة هلال في هذا الموسم الرمضاني على محبيه ومشاهديه، من خلال عمل الجزء الرابع من المسلسل التليفزيوني "المدَّاح"، الذي ينافس عددًا من الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان 2024، والذي يحظى بمتابعة وعرض متسلسل.
في هذا العام يطلُّ المسلسل بشكل مثير، يخطف أنظار المشاهدين ولكنَّه أيضًّا تلاعب بأسماعهم، خلال الترنيمية التي تمَّ استخدماها كخلفية تصويرية للمشاهد المثيرة التي تجمع بطل العمل "صابر المداح" بشخصية الجن، الذي يؤديه النجم فتحي عبد الوهَّاب.
تتابع بوابة الفجر الإلكترونية كل جديد حول الشأن الَفنِّي والدراما الرمضانية، خلال هذا الموسم 2024، والذي يشتهر بالتنوع، لا سيما مسلسل المداح في جزءه الرابع.
كلمات مثيرةجاءت كلمات الأغنية "لاقيناك حابس فجيناك لابس"، والتي تمَّ ترديدها بشكل متكرر وسريع، يثير لدى السامع الانتباه، وربَّما مخاوف وارتياب من لم يدرك الكلمة، وربما كان هذا هدف المخرج أحمد سمير فرج ومؤلِّف العمل أمين جمال.
هل استعانت الدراما الرمضانية بكلمات الجن؟تعتمد بعض الأعمال الدرامية، لا سيما المدَّاح، على مثل هذه الترنيمات، والتي تضفي على العمل ما من شأنه إثارة انتباه المشاهد وحبس أنفاسه، أمام لقطات متلاحقة وأحداث تدور في خِضَمِّ الأزمات التي تلاحق بطل العمل، الذي يصارع الجنِّ في معركة، تمثِّل معركة الإنسان والشيطان على هذه الأرض. يبدو أنَّ مؤلِّف الكلمات "أسامة محرز"، أراد أن يضفى حالة الغموض بكلمات تحمل اللكنة الصعيدية، وليست من كلمات الجنّ كما روَّج لها البعض.
كلمات ترنيمة الجن لـ المداحلاجِيِنَاكْ حَابِسفا چِيناك لابِسلاجِيناك رَاسي
خَليِناك حَايسشَجْيِنا چْدَارَك
نُورنَا زَار دَارَكفرطوحروفك
صِيرْنَا زُوَارَكلاجِيِنَاكْ حَابِس
فا چِيناك لابِستفسير كلمات ترنيمة الجن لـ المداح
وفسر محرز معنى كلمات ترنيمة الجن، مشيرًا إلى أنها تمثل حديث الجن مع صابر المداح. يقول إن الجن يصفون تجربتهم معه، حيث يجدونه متمسكًا بعقيدته ودينه عندما يأتونه، ويريدون تشتيته وإيقاعه في الشك والفزع. ويوضح أن عندما ينجح المداح في الصمود يتركونه ويعدونه زائرًا لهم، وهذا ما يعبر عنه المصطلح “زوارك”.
لقيناك حابس: يعني قافل الطريق لنا لا نستطيع الوصول إليكفا جيناك لابس: متلبس بالوهم والخداعلقيناك راسي: يعني هادي متحكم فيما حولكخليناك حايس: يعني تايه لا تعرف الحقيقة من الخيالشجينا جدارك: يعني فتحنا الطريق حتى نوصل لكنورنا زار دارك: يعني الشر وصل لبيتك وأهلكفرطو حروفك: تفرقوا كل من هم حولك وبقوا يشكو فيكصيرنا زوارك: بقينا بنزورك كل شويةالسبع وصايا.. لم تكن كلمات الجن أيضًافي عام 2014، أي قبل عشرة أعوام من الآن، كان المؤلِّف أحمد أمين راضي والمخرج خالد مرعي، قد اتفقا على الاستعانة بكلمات غريبة على المسمع، متناغمة السجع، تثير المشاهد، وذلك في مسلسل السبع وصايا، والذي أدت فيه الفنانة رانيا يوسف دور البطولة بمشاركة الراحل هيثم أحمد زكي، هنا شيحة، صبري فواز، أيتن عامر، محمد شاهين، ناهد السباعي، أحمد فؤاد سليم.
كانت الكلمات، التي بدأ مطلعها بـ "فللهِ قومٌ في الفراديسِ مذ أبتْ - قلوبهمو أن تسكن الجوَّ والسما"، والتي اشتملت إحدى أبياتها على قصة خلق الله عزَّ وجلّ لسيدنا آدم - عليه السلام - إنه وحسب بعض كتب التفسير كان أول ما صدر من آدم هو "عطسة" خرجت من أنفه بسبب دَب الروح فيه، فشمته الله فقال الحمد لله وأثني علي الله".
واتضح فيما بعد أنَّ الكلمات من أشعار الشيخ محيي الدين بن عربي أو الشيخ الأكبر محيي الدين محمد بن عليبن محمد بن العربي الطائي الحاتمي.
السنيما لا تسرق.. لكنَّها تُعيد الصياغةعلى نهج سنيما لا تكذب ولكنها تتجمَّل، فإنَّ السنيما قامت بإعادة صياغة بعض النصوص، وقدَّمتها في طابع يحمل الرعب والريبة، فانتبه المشاهد. على سبيل في إحدى الأعمال التي جمعت الفنان كريم عبد العزيز بعدد من الفنَّانين، كانت الكلمات في فيلم الفيل الأزرق، تحمل طابعًا يمنيًا، فلحَّن الموسيقار هشام نزيه المقطوعة "يا سُعار النار يا حَليلة"، والتي تمَّ اقتباسها والاستعانة بها من ترنيمة يمنية قديمة تُقال في صرف الجنّ، وتعني يا سعادة النار في حرق الشيطان.
كريم عبد العزيز، وخالد الصاوي - الفيل الأزرقمن الواضح أنَّ الأعمال الدرامية والسنيمائية، صارت تعتمد على التتر، ككلمة سر تستطيع كن خلاله تقديم أحداثها المتسلسلة أو المُجملة في فيلم واحد، من خلال الكلمات، لا سيما التي يحملها التراث، والتي وجَدت في الأخير مادة خصبة يمكن أن ينهل المؤلِّفون والمبدِعون منها، ويعيدون الصياغة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المداح 4 حمادة هلال صابر المداح الجن
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت تستعين بشركة أوبن إيه آي لإطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي للاستدلال العميق
أعلنت مايكروسوفت عن إطلاق وكيلي ذكاء اصطناعي لنموذج "كوبايلوت" (Copilot)، حيث تزعم الشركة أنهما الأولان من نوعهما في "الاستدلال العميق"، وقد أطلقت عليهم اسم "ريسيرتشر" (Researcher) و"أناليست" (Analyst)، وفقا لموقع "ذا فيرج".
ويعتمد وكيل "ريسيرتشر" على نموذج البحث العميق "أو3" (o3) من شركة "أوبن إيه آي" مع خوارزميات البحث العميق في "كوبايلوت" لإجراء أبحاث معقدة متعددة الخطوات، بالإضافة لإمكانية الوصول إلى مصادر عبر الروابط مثل "سيلزفورس" (Salesforce) و"سيرفايس ناو" (ServiceNow)، بحيث يمكن للعملاء استخلاص الأفكار من جميع أدواتهم.
ومن جهة أخرى، قال أشوك كوبوسامي متحدث باسم الشركة "نموذج (كوبايلوت) يعرف ما يهمك في العمل فقط ووكيل (ريسيرتشر) يستغل ذلك، فهو يعرف آخر الأحداث والملفات والبيانات والاجتماعات الأكثر صلة بك"، وأضاف "باستخدام (ريسيرتشر) يمكن لأي موظف الوصول إلى الخبرة عندما يحتاج إليها".
وبالمقابل، فإن وكيل "أناليست" يعتمد على نموذج الاستدلال "أو3-ميني" من "أوبن إيه آي"، وهو قادر على تحويل البيانات الخام إلى جداول بيانات وتشغيل كود "بايثون" (Python)، يمكن مشاهدته أثناء تشغيله، وجمع التقارير.
إعلانوقال كوبوسامي "بُني وكيل (أناليست) ليكون قادرا على التفكير بمستوى عالم بيانات ماهر لتحويل البيانات الخام إلى رؤى في دقائق معدودة".
وقد أطلقت مايكروسوفت برنامج "فورتير" (Frontier) الجديد، الذي يسمح لعملاء "كوبايلوت" من الوصول إلى ميزتي "ريسيرتشر" و"أناليست"، وسيحصل المسجلون في "فورتير" على حق الوصول لهذه الأدوات في أبريل/نيسان المقبل، بالإضافة إلى إمكانيات جديدة للوكلاء المستقلين التي بدأت تُطرح الآن في "كوبايلوت ستوديو" (Copilot Studio).
وتدعي مايكروسوفت أن وكلاء الذكاء الاصطناعي الجدد أقوياء بما يكفي لأتمتة أي مهمة على الإطلاق، مع سير عمل قائم على القواعد يتضمن إجراءات الذكاء الاصطناعي.
ونشر تشارلز لامانا، نائب الرئيس التنفيذي للأعمال والصناعة المساعد في مايكروسوفت، إعلانا على منصة "لينكد إن" يوضح فيه سيناريوهات مثل توجيه رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على ملاحظات إلى الفريق الصحيح، وأفاد بأنه من الضروري تجربتها عمليا لمعرفة ما إذا كانت هذه الميزة أفضل من مجرد إضافة مربع اختيار أو اثنين، أو مدى فعالية تجربة "التكويد المنخفض" (Low Code) وما إذا كانت تفي بالوعود التي قطعتها شركات الذكاء الاصطناعي بشأن الوكلاء.