صلاة التراويح في المساجد.. هل تُعدّ سنة الضعفاء؟
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
تسائل البعض حول صلاة التراويح، وما إن كانت إقامتها أفضل داخل البيت أم داخل المساجد، وفي أي ّ مكان أحق أن تُقام فيه؟
صلاة التراويح في المساجد.. هل تُعدّ سنة الضعفاء؟.. تتابع بوابة الفجر كل ما يخص الشأن الديني وحياة المسلم، لا سيما ونحن في شهر رمضان المبارك، وبخاصة صلاة التراويح.
أصل كلمة التراويحسميت التراويح بهذا الاسم لأن الناس كانوا يطيلونها جدًا، فكلما صلوا أربع ركعات استراحوا قليلًا.
لم يرد في القرءان ولا في الهدي النبوي الشريف ولا في أثر عن الصالحين مثل هذا التعبير، والأولى الوقوف على مكامن الصواب والخطأ. لذلك يمكن النظر فيما يلي:
1- إن ترك إقامة صلاة التراويح في المساجد في جميع ربوع البلد لا يجوز باتفاق الفقهاء، فترك إقامتها تعطيل لها وترك لسنة الخلفاء الراشدين، فلا هي سنة الضعفاء ولا سنة الأقوياء وإنما سنة الوضعاء المضيعين للصلاة.
2- إن إقامة صلاة التراويح في البيت سنة الأقوياء لمن قدر على فعلها في بيته، أما من علم من نفسه عدم قدرته على إقامتها ولم يصلها في المساجد مع المصلين فقد اختار سنة البطالين والكسلاء.
3- إن إقامة صلاة التراويح في المساجد لمن علم عدم قدرته على إقامتها في بيته سنة الأقوياء لا سنة الضعفاء، لأن فعلها في المساجد في هذه الحالة هو الأقوى في حقه، ومن أتى بما هو أقوى في حقه فقد اختار سنة الأقوياء لا سنة الضعفاء.
4- إن غالبية الناس لا يحفظون القرآن ولا يجيدون قراءته، وغالبية من يجيد قراءته لا يقدر على القيام به بالليل؛ فهو كالمعسور في حق الغالبية العظمى من الناس، وتعظيم المعسور بتسميته سنة الأقوياء وحمل الناس عليه خلاف منهاج الشرع ومقصده، فإن من مقاصده تثمين الميسور (فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ) لا تعظيم المعسور ” وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، ويدعو إلى المواضبة عليه والاستمرار في القيام به “سَدِّدُوا وَقَارِبُوا….. وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا “.
5- إن النبي صلى الله عليه وسلم أقام صلاة التراويح ثلاثة أيام في المسجد في أول الأمر، وصلى وراءه من حضر من المسلمين، وخشية أن ينزل الوحي بفرضيتها وتصبح فريضة ترك عليه الصلاة والسلام إقامتها في المسجد ودعا الناس إلى فعلها في البيوت؛ فصلاة التراويح في المسجد ليست سنة الضعفاء، فكيف يقال ذلك وقد فعلها النبي عليه الصلاة والسلام، ولا إقامتها في البيوت كذلك سنة الضعفاء، فكيف يقال ذلك وقد دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم.
6- إن العلماء تحدثوا عما هو الأفضل للفرد، هل إقامة صلاة التراويح في بيته أم في المسجد، وقرروا أن من قدر على فعلها في البيت هو الأفضل، أما من لم يقدر على فعلها في البيت فإقامتها في المسجد هو الأفضل، وهذا كله باعتبار الشخص والمكان، ولكن باعتبار الخشوع، فحيث كان الخشوع أكثر كان إقامتها فيه هو الأفضل، فإن الخشوع روح العبادة ولب الصلاة، وغالب الناس يحصل لهم الخشوع وراء الإمام القارئ الماهر في المسجد أكثر من حصوله لو صلوا في بيوتهم، فنحن لا نتحدث عن مطلق ركعتين نافلتين، بل هي ركعات يراد منها تدبر القرآن أثناء قراءته أو سماعه ومحاورة النفس من خلال معانيه ومحاسبتها.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: صلاة التراويح التراويح صلاة التراويح في المسجد صلاة التراویح فی المساجد إقامتها فی فی المسجد هو الأفضل فعلها فی
إقرأ أيضاً:
دعاء صيام الست من شوال .. واظب عليه قبل الإفطار
صيام الست من شوال هو من السنن المستحبة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، ويبدأ صيام هذه الأيام من اليوم الثاني من شهر شوال، حيث يعتبر صيام أول يوم من هذا الشهر، والذي يتزامن مع عيد الفطر، حرامًا بإجماع الفقهاء، وذكر أن للصائم دعوة لا ترد، مما يجعل الدعاء في هذا الشهر له أهمية كبيرة.
تشير الأحاديث إلى أن صيام شوال له أجر عظيم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر". لذا، يسعى الكثير من الناس إلى الدعاء خلال صيام هذه الأيام الستة.
دعاء صيام الست من شوال
عند بدء صيام أيام الست من شوال، يمكن قول الدعاء التالي:
"رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني مسلماً، وأخرجتني من ظلمة الأحشاء، لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً. وسع اللهم على فيما رزقتني، وبارك لي فيما أعطيتني، إنك على ما تشاء قدير."
"رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين إلا تباراً. اللهم يا من كفانا كل شيء اكفني ما أهمني من أمور الدنيا والآخرة، وثبتني."
"اللهم أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً، والحقني بالصالحين. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين."
"اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم."
"اللهم خفف عنّا ثقل أوزاننا، وارزقنا عيشة الأبرار، واصرف عنّا شر الأشرار، وأعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وعشيرتنا من النار، وارحمنا وتب علينا يا أرحم الراحمين."
"اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شرّي، وتكشف بها همّي وغمّي، وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي."
"اللهم ثبت على عقلي وديني، وبك يا رب ثبت لي يقيني، وارزقني رزقًا حلالًا يكفيني، وأبعد عني شر من يؤذيني، ولا تحوجني لطبيب يداويني."
"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي."
دعاء صيام الست البيض
"رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ربنا تقبل مني إنك أنت السميع العليم، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين."
"اللهم ارزقني ثواب صيامها وقيامها صبرًا واحتسابًا، وارزقني فيها الجد والاجتهاد والقوة والنشاط، وأعذني فيها من السآمة والفترة والكسل والنعاس، ووفقني فيها، اللهم أظلَّ شهر شوال وحضر، فسلمه لي، وسلمني فيه، وتسلمه مني."
"ويستحب أن نقول في دعاء صيام الست من شوال اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق."
"ونقول في دعاء صيام الست من شوال اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت."
"رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء، رب أعوذ بك من همزات الشياطين، رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين، رب نجني من القوم الظالمين، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما."
"اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ذنوبي، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني."
"رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب."
"اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك."
تُعتبر هذه الأدعية من العبادات المستحبة التي تقرب المسلم من الله تعالى، وتزيد من حسناته، وتساهم في استجابة الدعاء أثناء صيام الأيام الستة من شوال.