بوابة الوفد:
2025-04-06@11:02:13 GMT

مشاعل الأمل!

تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT

علامات النصر الذى حققه الجيش المصرى فى حرب العاشر من رمضان 1393 السادس من أكتوبر 1973 لاحت بعد هزيمة 5 يونيو 1967، عندما رفض الشعب المصرى الهزيمة، ورفض تنحى الرئيس جمال عبدالناصر فى 9 يونيو 67 مما كانت له تأثيراته الضخمة على مصر وعلى الجيش وعلى الأمة المصرية. حالة تحديث عظيمة ظهر عليها المصريون رغم ما تعرض الجيش المصرى فى حرب 5 يونيو 1967، ووجود الإسرائيليين على أرض سيناء جعلت الجيش المصرى يكسر حاجز الخوف وغياب الثقة وفى فارق القوة الضخمة خلال حرب أكتوبر 1973.


تأثير الهزيمة الثقيلة التى تعرض لها الجيش المصرى فى 67 جعلت وزير الدفاع الإسرائيلى الأسبق موشى ديان، يقول بإن «مصر تحتاج نحو 50 عامًا لإعادة بناء ما تم تدميره فى حرب 5 يونيو 1967».
وواجهت مصر تحديًا آخر بوفاة الرئيس جمال عبدالناصر عام 1970، حيت كانت ضربة كبيرة وقاسية على وجدان الشعب المصرى.
ورغم الظروف والإحباط، استطاع الجيش المصرى كسر حاجز الخوف وفارق القوة خلال نصر أكتوبر 1973، ولم تنتصر مصر فقط بل قفزت للتفوق فى الحرب، ولم تكن هناك قوة قادرة على تحقيق النصر سوى الجيش المصرى.
الاستعدادات لحرب أكتوبر حتى تحقق النصر المجيد والتى أشرف عليها الرئيس البطل أنور السادات شملت تخصيص كل موارد الدولة لصالح المجهود الحربى رغم توفر الدعم العربى، ووقف الجيش المصرى فى طوابير للحصول على احتياجاته الأساسية، وأثار موقف الشعب المصرى دهشة الإسرائيليين أنفسهم لأنهم كانوا يتوقعون أن يترتب على هزيمة «67» خروج رئيس مصر فى ذلك الوقت من المشهد.
فقد ظهر تضامن الشعب المصرى مع جيشه فى تحمل ظروف الحروب وظهرت حالة التلاحم فى المساعدات التى قدمها الشعب للجيش رغم الظروف المعيشية الصعبة التى كانت تواجهه فقد عمد المصريون إلى التبرع بما لديهم من ذهب ومجوهرات وغيرهما من الأشياء الثمينة أو النقود، وانهالت التبرعات على القوات المسلحة لتعويض خسائرها وإعادة بنائها مرة أخرى. وظهر التضامن أيضاً فى تحمل ظروف الحرب، فلم تكن هناك شكوى من الغارات وأصوات أبواق الإنذار، أو من ندرة التيار الكهربائى، وأو نقص الخدمات أو المواد التموينية.
ولم تواجه الحكومة المصرية فى ذلك الوقت أية صعوبات فى تجاوب الشعب مع كل إجراءاتها من أجل الاستعداد للحرب، فمع بداية الحرب وطوال فترة المعارك تراجعت معدلات الجريمة فى الشارع، وكانت المجالس العرقية داخل الأحياء والقرى هى التى تقوم بحل النزاعات القائمة، وامتلأت المستشفيات ومراكز ووحدات التبرع بالدم بملايين المواطنين المصرى للتبرع بالدم لإنقاذ جرح الحرب من الجيش المصرى، حتى طالبت وزارة الصحة المواطنين بالتوقف عن التبرع بالدم: لأن جميع «ثلاجات» الدم فى مراكز التبرع املأت عن آخرها.
وقام رجال الأعمال بتقديم سياراتهم للقوات المسلحة لاستخدامها فى نقل الجنود والأسلحة، وكانت يكتب على هذه السيارات عبارة «مجهود حربى». وبادر العديد من طلاب المدارس والجامعات بجميع التبرعات، وخصص الطلاب «حصالات» لجمع التبرعات، كتبوا عليها «ادفع قرش تساهم فى تحقيق النصر»، وكانوا يطوفون بها فى شوارع القاهرة لجمع تبرعات الجهود الحربى، وتطوع طلاب كليات الطب بعلاج الجرحى خاصة طلاب طب قصر العينى، وجاءت تبرعات المصريين فى الخارج بالكثير من العملة الصعبة، وتحولت الأندية الرياضية إلى مراكز إسعاف ومستشفيات لاستقبال الجرحى.
إن اليوم العاشر من رمضان - السادس من أكتوبر يوم حولت فيه مصر الجرح وآلامه إلى طاقة عمل عظيمة عبرت بها الحاجز الذى كان منيعًا بيد الهزيمة والنصر وبيد الانكسار والكبرياء، وأزاحت بعقول أبنائها جميع أسوار الحصار واليأس لتنطلق حاملة مشاعل الأمل والنور للشعب المصرى والأمة العربية.
خالص التحية لأبناء القوات المسلحة وجيل أكتوبر الذى أثبت أن لمصر فى كل عصر رجال قادرين على صون الوطن.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمود غلاب حكاية وطن علامات النصر الشعب المصرى الجيش المصرى الشعب المصرى

إقرأ أيضاً:

الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام


قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، “إنه وفي مثل هذا اليوم من عام 2019، بدأت واحدة من أحلك صفحات التاريخ الليبي المعاصر، حين أطلقت آلة الحرب عدوانها على العاصمة طرابلس، مقر الشرعية ومأوى مئات الآلاف من الليبيين، 14 شهرًا من القصف والتشريد والدمار، حملت معها ثمنًا إنسانيًا واقتصاديًا فادحًا لا تزال ليبيا تدفعه حتى اليوم
“.

وأضاف: “لقد فقد بلدنا، خلال هذه الحرب الظالمة، أكثر من 4300 قتيل، بينهم مئات المدنيين من النساء والأطفال، وكذلك آلاف الجرحى والمصابين، من الأبطال المدافعين عن العاصمة ومن المدنيين العزّل، كما اضطر أكثر من 340 ألف مواطن إلى ترك منازلهم قسرًا، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها بلادنا”.

وقال الدبيبة: “لا تزال آثار الحرب الجسيمة ماثلة أمامنا، من مقابر جماعية كُشف عنها في مدينة ترهونة، وقد هزّت ضمير كل ليبي، إلى ألغام ومتفجرات مزروعة في منازل المدنيين ومزارعهم، وهي مازالت، حتى اليوم، تودي بحياة الأبرياء وتُهدد جهود العودة الآمنة للنازحين”.

وأصاف: “أما التكلفة الاقتصادية والمادية للحرب، فهي فادحة بكل المقاييس:

• تُقدّر الخسائر المباشرة في البنية التحتية خلال فترة الحرب على طرابلس بما يتراوح بين 30 و42 مليار دولار أمريكي، وفق تقديرات رسمية، وتشمل الأضرار التي لحقت بالمساكن، والمرافق العامة، والمؤسسات الخدمية، وشبكات الكهرباء والمياه، والطرقات، والمقار الحكومية.

• تدمير أو تضرر 227 مدرسة و30 مرفقًا صحيًا، مما حرم عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم، وقيّد القدرة على الاستجابة الطبية للمدنيين.

• تعطيل مطار معيتيقة الدولي نتيجة القصف المتكرر، وهو ما عزل العاصمة عن العالم مددا طويلة، وعرقل حركة المدنيين والمرضى.

• خسارة ما يزيد عن 9 مليارات دولار من إيرادات النفط، خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2020، نتيجة الحصار المفروض على المواني والحقول، في وقت كانت البلاد بأمسّ الحاجة لهذه العائدات.

• انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 41% خلال عام 2020 وحده.

• ارتفاع الدين العام المحلي إلى أكثر من 100 مليار دينار ليبي، وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي لا تزال البلاد تتعافى منها إلى يومنا هذا”.

وتابع الدبيبة: “رغم كل ذلك، فإن الإرادة الوطنية لم تنهزم، لقد كان من أولوياتنا، منذ تسلّم المسؤولية، أن نُحوّل مسار الأزمة من صراعٍ مسلح إلى تنافس على البناء والإعمار، ومن لغة السلاح إلى منطق التنمية وخدمة المواطن”.

وأضاف: “تمكّنا، بفضل الله، ثم بجهود أبناء الوطن من فتح ورش العمل في كل مدينة، وتوجيه الطاقات نحو مشروعات الطرق والمطارات والكهرباء، وبناء المدارس والمستشفيات؛ لترتفع راية الأمل فوق ما خلّفته الحرب من دمار”.

وقال: “إننا لا نُذكّر بهذه الأرقام والحقائق إلا لنُجدد العهد لشعبنا بأن تضحياته لن تُنسى، وأن هذه الحرب لن تُكرر، فليبيا تستحق السلام، وأبناؤها يستحقون مستقبلًا آمنًا ومزدهرًا، لا مكان فيه للدمار والانقسام”، و”الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والنصر لوطننا في معركته من أجل البناء والاستقرار”.

مقالات مشابهة

  • لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟
  • ‎ رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • مصر أكتوبر يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • تحقيق إسرائيلي: الجيش لم يكن مستعدا يوم 7 أكتوبر لهجوم واسع النطاق
  • افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبنى الخدمات بمطرانية الأقباط الأرثوذكس
  • عن غارة علما الشعب... هذا أوّل تعليق من الجيش الإسرائيليّ