منذ أيام قليلة وتحديدا مع بداية هذا الشهر بدأنا خطوة جديدة على طريق إنصاف ملاك العقارات.. الخطوة تتضمن تطبيق الزيادة الثانية على الوحدات المؤجرة للشخصيات الاعتبارية بنسبة 15% وتعد هذه هى الزيادة الثانية منذ تطبيق التعديلات الصادرة العام قبل الماضى، حيث كانت الزيادة الأولى 15% أيضا.
ومع بدء تطبيق هذه المرحلة تتجه الأنظار إلى البرلمان وتحديدا إلى لجنة الإسكان بمجلس النواب، لاستكمال الطريق ووضع حد للظلم الواقع على ملاك العقارات الخاضعة لقانون الإيجارات القديم.
تتجه الأنظار صوب المجلس دون إغفال دور الحكومة فى هذا الأمر.. لأن الموضوع أكبر من أى مؤسسة أو جهة ويحتاج إلى تكاتف الحكومة والبرلمان ومختلف المؤسسات من أجل الوصول إلى حل لهذه القضية المعقدة.
الظلم الواقع على ملاك العقارات الخاضعة لقانون الإيجارات القديم هو أمر محزن ومخزٍ، فهل من المعقول أن يكون هناك قانون أو حتى عرف يعطى الحق للمستأجر أن يستأجر وحدة بالملايين مقابل جنيهات معدودة لا تكفى اشتراك صيانة العقار؟ وهل من المعقول أن يرث ورثة المستأجر المالك فى العقار المستأجر بدعوى أنه يخضع لقانون الإيجارات القديم؟ وهل من المعقول أن يطلب المستأجر إتاوة من المالك قد تزيد على قيمة ما قام بسداده طوال فترة الإيجار مقابل أن يترك له العقار؟
وهل من المعقول أن تستمر حيازة المستأجر لشقة مغلقة مقابل سداده بضعة جنيهات قيمة الإيجار التى حددها العقد؟ وهل من المعقول أن تخرج أصوات تدافع عن هذا الظلم بدعوى الاستقرار؟ عن أى استقرار يتحدثون.. إنها العدالة الغائبة والظلم البين والقهر الذى تسبب فى موت عدد من أصحاب العقارات كمدا.
فشلت الحكومات السابقة فى الوصول إلى حل لهذه المشكلة وآثر الجميع السلامة، وكان ذلك على حساب أصحاب العقارات الذين وقعوا ضحية الشعارات الزائفة التى تتحدث عن السلام الاجتماعى وضرورة حماية الأسر ونسى أصحاب هذه الشعارات أن السلام الاجتماعى لا يجب أن يتحقق لفئة على حساب فئة أخرى.
وللإنصاف، فإن حكومة الدكتور كمال الجنزورى -رحمة الله عليه- كانت الوحيدة التى اقتربت من هذا الملف الشائك وأجرت تعديلات فيما يخص المحلات كخطوة أولى، ولكن القدر لم يمهل الدكتور الجنزورى ومن معه لاستكمال المنظومة نظرا لقصر عمر الوزارة التى لم تكمل 4 سنوات.
وقد عاصرت عن قرب تنفيذ هذه الخطوة الشجاعة وكنت وقتها محررا لشئون مجلس الوزراء وفى رأيى أن شجاعة الدكتور الجنزورى وحدها لم تكن كافية لإنجاز هذا الملف وإنما كان لوجود شخصية قانونية بارزة مثل المستشار طلعت حماد -رحمة الله عليه- وزير شئون مجلس الوزراء فى ذلك الوقت دور كبير فى التصدى لمحاولات البعض لعرقلة هذه الخطوة.. فقد كان الرجل صاحب هيبة وشخصية قوية وخبرة قانونية كبيرة استطاع أن يخوض المعركة مع الدكتور الجنزورى، وأخرس الألسنة التى كانت تتمسك بالشعارات الزائفة التى لا تستند إلى أى منطق.
إن إنصاف ملاك العقارات هو أمر حتمى وواجب ويحتاج إلى مشرط جراح وكفى ما وقع من ظلم طوال السنوات الماضية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رسالة حب أيام قليلة تطبيق الزيادة الثانية ملاك العقارات ملاک العقارات
إقرأ أيضاً:
الضوابط الجديدة لتسجيل العقارات.. تعرف عليها
أصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، تعليمات جديدة تُلزم بضرورة تقديم العقد العرفي (العقد الابتدائي) كشرط أساسي لإتمام تسجيل العقارات، مما يُلغي إمكانية الاكتفاء بإقرار رسمي بفقدان العقد، كما كان معمولًا به في السابق.
ويهدف هذا التعديل إلى ضبط إجراءات التسجيل العقاري، وضمان صحة الملكيات، والحد من النزاعات الناجمة عن عمليات التسجيل غير الموثقة بشكل دقيق، كما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية في السوق العقاري ومنع أي استغلال للثغرات القانونية.
وتضمنت التعليمات بأن يكون الشهود الذين يشهدون على إقامة الحائز للشقة، بأن يكون مثبتا في بطاقة الرقم القومى الخاص بهم إقامتهم في عنوان العقار المراد شهره.
وجاء نص المنشور الفني رقم 4 لسنة 2025 الصادر بتاريخ 4 فبراير كالتالى:
الحاقا بالمنشور الفني رقم "19" الصادر بتاريخ 2 سبتمبر 2022، بشأن نطاق وإجراءات تطبيق القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2022 ولائحته التنفيذية والحاقاً بالمنشور الفني رقم 18 الصادر بتاريخ 13 يونيو 2023، بشأن فقد سند تحقيق الواقعة المادية العقد العرفي" وجواز الأخذ بإقرار مصدق علي توقيعاته في حالة فقد السند العرفي وذلك على النحو الوارد بهما.
ونصت المادة 10 مكررا من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري المعدل بالقانون 9 لسنة 2022 على أنه "يجوز أن تشهر الوقائع التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله أو تقريره بطريق التسجيل.
ويعد من هذه الوقائع في تطبيق أحكام هذه المادة الحيازة المكسبة للملكية وفقا لأحكام المادتين 968 و 969 من القانون المدني أو الحيازة مصحوبة بسند ، ولو كان عرفيا، لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ نشوء الحق إذا كان بحسن نية حتى التسجيل.
ونصت المادة 22 من ذات القانون على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة المنظمة قانوناً، يجب أن تشتمل الطلبات المنصوص عليها في المادة 21 من هذا القانون على ما يأتي:
أولا: البيانات الدالة على شخصية كل طرف وصفته وسلطته.
ثانيا: خريطة رسمية رقمية مبيناً بها بيانات وإحداثيات العقار أو الوحدة محل التسجيل.
ثالثا: السند القانوني لطلب التسجيل.
ونصت المادة 22 مكررا من ذات القانون على أنه " لا يقيد طلب الشهر مالم يكن مستوفيا للبيانات والمستندات الواردة بالمادة 22 من هذا القانون وذلك كله على النحو الذي تبيئه اللائحة التنفيذية لهذا القانون" ..
وجرى نص المادة 14 مكرراً من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار السيد المستشار وزير رقم 2332 لسنة 2022 على أنه "إذا كان موضوع الطلب، أو أصل الملكية أو الحق العيني يستند إلى وضع اليد للمدة المكسبة للملكية، أو غيرها من الوقائع وفقا لنص المادة ( 23 مكررا ) من قانون تنظيم الشهر العقاري فتتبع الإجراءات التالية ... - يقوم رئيس المأمورية أو من ينيبه من الأعضاء الفنيين بإجراء معاينة على الطبيعة للتحقق من وضع اليد ومدته، وسببه ومدى استكمال شروطه، أو لتحقيق الواقعة المكسبة للملكية على حسب الأحوال، طبقا لأحكام القانون المدني أو قانون تنظيم الشهر العقاري بحسب الأحوال على أن يُحرر بتلك المعاينة محضر يتضمن بيانا مفصلا عن العقار محل الطلب يُذكر فيه أوصافه ومشتملاته طبقا لحالته في الطبيعة، وأقوال مقدم الطلب وجيرة العقار محل الطلب والحائزون له، والمعترضون بحسب الأحوال، وبصفة عامة كل من يلزم سماع أقوالهم، ويُوقع على المحضر من الحاضرين، فإن امتنع أحدهم عن التوقيع أثبت ذلك في المحضر مع بيان سبب امتناعه ...
ومما تقدم أنه يجب لقيد الطلبات تقديم السند القانوني لطلب التسجيل على النحو الموضح بالنماذج الصادر بها قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 2332 لسنة 2022 بحسب نوع كل طلب وبالنسبة للطلبات المقدمة وفقا لنموذج 1 عقاري " تحقيق واقعة مادية يجب تقديم المستندات التي تفيد تحقق الحيازة وشروطها كما أوجبت اللائحة التنفيذية على رئيس المأمورية أو من ينيبه من الأعضاء الفنيين إجراء المعاينة على الطبيعة للتحقق من وضع اليد وتحرير محضر يتضمن بيانا مفصلا عن العقار محل الطلب يذكر فيه أوصافه ومشتملاته طبقا لحالته في الطبيعة على النحو السالف بيانه واتساقاً مع تلك الاحكام.
وبناء عليه تقرر:
أولا: يلغى العمل بأحكام المنشور الفني رقم 18 الصادر بتاريخ 31 يناير 2023، ويتم التأكيد على ضرورة تواجد السند العرفي.
ثانيا: يتعين على مأموريات الشهر العقاري الخاضعة لأحكام القانون 9 لسنة 2022 ولائحته التنفيذية إمساك دفتر خط سير يخصص لأثبات الانتقال للمعاينة على الطبيعة في طلبات تحقيق الواقعة مادية.
ثالثا: تؤكد المصلحة على ضرورة الالتزام بتنفيذ الضوابط الواردة بنص المادة ١٤ مكرراً من اللائحة التنفيذية السالف بيانها وبصفة خاصة أن يتضمن محضر المعاينة على الطبيعة بيانا مفصلا عن العقار محل الطلب وأوصافه ومشتملاته طبقا لحالته في الطبيعة، والقائم بالمعاينة وصفته في ذلك بإثبات التفويض بإجرائها من رئيس المأمورية) ويراعي عند أخذ أقوال جيرة العقار محل الطلب التحقق من اقامتهم كجيرة للعقار بموجب محل الاقامة الثابت ببطاقة الرقم القومي او اقرارهم بذلك بمحضر اخذ الاقوال وتحملهم مسئولية ظهور خلاف ذلك وان يتم التوقيع منهم قرين هذا الاقرار ويراعي ارفاق صورة البطاقة بمحضر المعاينة.