عقد الجامع الأزهر اليوم الأربعاء ملتقى العصر خلال الفعاليات والندوات التي يقيمها خلال شهر رمضان المبارك، حيث جاء الملتقى بعنوان: رمضان وبناء الأسرة المسلمة.

في بداية الملتقى قال الشيخ محمد أبو جبل، الباحث بالجامع الأزهر أن الله خلق آدم أبا البشر وأبا الأنبياء ليعمر الأرض ويستخلفها ويقيم العمران ويشيد الحضارات والبنيان، وخلق له زوجه من ضلعه  ليسكن إليها ولتكون له سكنا يهدأ بجانبها من متاعب الحياة، مؤكدا أن الأسرة في الإسلام هي أساس استقرار المجتمع، فهي اللبنة الأولى وهي حجر الزاوية في تكاتف وتعاضد أفراد المجتمع.

وأضاف الشيخ محمد أبو جبل، أنه يجب علينا جميعا أن نتذكر أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ومعاملاته وسلوكياته مع زوجاته وبناته وأهله وعشيرته وأقاربه فكم من أحاديث ومواقف للنبي (صلى الله عليه وسلم) أحاطت الأسرة بسياج من نور، فعن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، مؤكداً أن في هذا الحديث دليل عظيم على محاسن الإسلام التي جاء بها، ومن جملتها أنه جعل الإحسان إلى الزوجة والعيال من أفضل الأعمال والقربات إلى الله.

وقد بين الشيخ محمد أبو جبل أن العلاقة بين جميع أفراد الأسرة لابد أن تقوم على التكافل والتعاضد والتناصح، ومن باب النصيحة والتناصح الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل الذي تكثر فيه الموائد والدعوة الى الإفطار الجماعي في نطاق الأسرة والعمل وغيرهما، وهو فيه من الخير ما فيه؛ ولكن بدون إسراف ولا تبذير.

من جانبه قال فضيلة أ.د أحمد خيرى عبد الحفيظ أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الازهر، أنه لا يمكن أن يحكم على هذا المجتمع بصلاحه إلا بصلاح الأسر وتكاتفها وتعاضد أفرادها فرب الأسرة ليس مسئولا عن نفسه فقط وإنما مسئولا عن باقى أفراد أسرته مصدقا لقوله تعالى: قال الله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته.....)

وقد أوضح الدكتور أحمد خيري عبد الحفيظ أن من أعمال الخير بين الأسرة في رمضان أن يعلم رب الأسرة أولاده الصلاة وأن يجتمعوا على قراءة القرآن وأن يعودهم على صلة الأرحام وغيرها من الأعمال الصالحة.  

                                                   
فيما أكد فضيلة الدكتور  محمد معتوق مهران أن الاسلام حرص منذ البداية في تكوين الأسرة المسلمة في مرحله الاختيار أن تكون الزوجة ذات دين والزوج كذلك ذا خلق ودين وباجتماع الزوجين الصالحين تتكون الأسر الصالحة فمن المهم أن تشيد الأسرة المسلمة على أساس الايمان والتقوى، مؤكدا أن شهر رمضان جاء ليعزز فينا قيما عظيمة، منها قيمة الثواب والعقاب، وقيمة الشكر وقراءة القرآن، وقيمة الصلاة في جماعة، وقسمة التصدق، وقيمة الدعاء والاستعانة بالله في جميع أعمالنا.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟، ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس”.

مليون صاروخ.. الشرطة تداهم ورشة تصنيع الألعاب النارية بالفيومانفجار مقلة عين طفل بسبب الألعاب النارية في الوادي الجديد

وقالت دار الإفتاء، إنه يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ لأنها وسيلةٌ لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات، فضلًا عما في استعمالها من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه.

وأشارت إلى أنه يَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.

ويقول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).

وقد تقرَّر في الشرع الشريف وجوبُ حفظ النفس عن المهلكات والآفات، بل جعله مقصدًا مِن مقاصده الكليَّة التي جاءت الأحكام لتحقيقها، قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال- جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

كما أنَّ ترويع الآمنين أذًى مُحرَّمٌ في شرعنا الحنيف، فعن أنس بن مالكٍ- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود.

مقالات مشابهة

  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • خطيب الجمعة بالجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
  • خطيب الجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وبين صيام القضاء الواجب؟..الأزهر للفتوى يوضح
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • العيد يعزز الروابط الأسرية
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة