اختياري للمهنة العسكرية
موسى العدوان
بعد أن اكملت الدراسة الإبتدائية في مدرسة الشونة الجنوبية في أوائل الخمسينات. ولعدم توفر الدراسة الثانوي في ذلك البلد، انتقلت مع عدد من أبناء جيلي لإكمال الدراسة الثانوية في مدرسة هشام بن عبد الملك في أريحا. فرحنا نتنقل بوسائل النقل العامة صباحا ومساء من وإلى المدرسة يوميا لخمسة أيام في الأسبوع خلال أشهر الدوام المدرسي المقررة.
وفي فترة الشباب المبكرة تلك، كنت أفكر كأي شاب في #الدراسة التي تمكنه من الانخراط في العمل وما هي الدراسة التي سيقبل عليها ليشق طريقه العملي في الحياة العامة.
مقالات ذات صلة محنة الأقصى بين الأردن والفلسطينيين 2024/03/20وبما أننا في مجتمع زراعي وكنت أشاهد المرشدين الزراعيين يقودون دراجاتهم ثلاثية العجلات، ويزورون المزارعين في حقولهم ثم يرشونهم لأفضل السبل في كيفية العناية بمزروعاتهم، استهوتني تلك المهنة وقررت أن أدرس تخصص الزراعة، في كلية خضوري الزراعية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.
ولما كانت الكلية لا تقبل طلابها إلا بعد إنهائهم الدراسة في الصف الثالث الثانوي. فقد كان عام 1956 هو العام الذي بؤهلني لدخول الكلية.
في ذلك العام قام الملك حسين عليه رحمة الله بتعريب قيادة #الجيش وإلغاء #المعاهدة_الأردنية_البريطانية، وطرد قائد الجيش الجنرال ( كلوب )، وإنهاء خدمة معظم الضباط البريطانيين العاملين في الجيش العربي.
في هذه الحالة ولنقض الضباط في الجيش، ولتقييد العمل في تجنيد الضباط المتعلمين من الشباب حسب، سياسة كلوب،فُتح الباب أمام الشباب للانخراط في الخدمة العسكرية بالجيش، بعد تدريبهم في مدرسة المرشحين ليتخرج الشاب منها بعد ستة أشهر برتبة مرشح ضابط يحمل على كتفة شارة ( شحطة ) يُرفع بعدها بفترة إلى رتبة ملازم ثاني.
في أوخر تلك السنة وخلال فترة استراحة الساعة العاشرة في المدرسة، شاهدت عددا من الطلاب ومن مختلف الصفوف يحيطون وقوفا بأحد الأشخاص. فذهبت لأستطلع الأمر. فوجدت أحد الطلاب ممن كانوا أعلى مني بصف اسمه فاروق جودة وبقوامه الرشيق، يرتدي بدلة البوشيرت العسكرية، بأزرارها اللامعة، وسدارتها ذات اللونين الكحلي والخمري ( سدارة الأمن العام حاليا )، ويحمل شارة المرشح على كتفيه. فتصورت أنه رجل قادم من كوكب الفضاء، طبعت صورته في مخيلتي، وقررت أن أصبح مثله.
بعد عودتي في المساء إلى المنزل ، فاجأت والدي عليه رحمة الله عليه، بأنني قررت الالتحاق بالجيش والغيت من فكري دراسة تخصص الزراعة. فحاولا أن يثنياني عن هذا القرار قائلا: هذا الجيش فيه حرب، فأجبته أني أريد الحرب، وقال: الجيش فيه مشقة ومخاطرة بالحياة، فقلت أحب المشقة والمخاطرة بحياتي دفاعا عن وطني. ولما لم يجد مني ترددا في الإقدام على الالتحاق بالجيش، نزل عند رغبتي وساعدني في تحقيقها.
ولكن لم يكتب لي أن احمل رتبة مرشح خلال ستة أشهر، بل التحقت بدورة الضباط الأولى لمدة سنتين بتاريخ 29 / 10 / 1957.
ولهذا أحببت #الخدمة_العسكرية سعيت لها كهواية منذ الصغر، وتنقلت في العديد من المواقع، وواجهت العديد من المخاطر التي كادت أن تودي بحياتي كان منها ان تلقيت جرحان، ولكني تقبلت كل تلك الصعوبات والمخاطر بنفس راضية، ولم أنظر في يوم من الأيام إلى مقدار راتبي، ولم أسع كبعض زملائي للخدمة في دول الخليج.
وأعيش اليوم قانعا بما قدمت وبما قسم الله لي من الرزق، وأنام مرتاح الضمير، حامدا الله على نعمائة، وراجيا منه تعالى حسن الختام.
التاريخ : 20 / 3 / 2024
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الدراسة الجيش الخدمة العسكرية
إقرأ أيضاً:
مدرب شرطة أوغندي: في دبي أبصرت عيني عالماً جديداً
دبي: «الخليج»
يؤمن المفتش المساعد ايكواتو دانييل إيلي، مدرب كبار ضباط الشرطة في أوغندا، أن التكنولوجيا، والقيادة، والتواصل مع جميع شرائح المجتمع، هي الركائز الأساسية للعمل الشرطي الفعّال.
فبعد ما يقرب من عقد من الخبرة في تدريب كبار الضباط في أوغندا على تكنولوجيا المعلومات، والشرطة المجتمعية، وإنفاذ القانون العام، يحط دانييل رحاله في دبي مدفوعاً بشغفه لاستكشاف آخر المستجدات الأمنية والشرطية عبر الدبلوم التخصصي في الابتكار الشرطي والقيادات الدولية (PIL) الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي في نسخته الثانية بالتعاون مع جامعة روتشستر للتكنولوجيا.
ويصف دانييل هذه التجربة قائلاً: «أبصرت عيني عالماً جديداً. فلسنوات عدة، قمت بتدريب كبار الضباط في محاور التكنولوجيا في العمل الشرطي بشكلها النظري والأكاديمي، لكن في دبي، كان الوضع مختلفاً تماماً، بدءاً من استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة عمليات المرور، وانتقالاً إلى تقنيات البلوك تشين، وحلول الشرطة الذكية، والعديد من التطبيقات التي لم أتخيل أنني سأشاهد كيفية تطبيقها وتوظيفها على أرض الواقع».
أحد أكثر الجوانب اللافتة في نهج شرطة دبي، وفقاً لدانييل، هو دمج التكنولوجيا المتقدمة بسلاسة في العمليات اليومية.
كما أثار إعجاب الضابط الأوغندي مفهوم مراكز شرطة دبي الذكية (SPS) وهي مراكز ذاتية التشغيل تتيح للجمهور تقديم البلاغات، وتسجيل الشكاوى، والاستفادة من الخدمات الشرطية والمجتمعية على مدار الساعة ودون الحاجة إلى تدخل بشري.
ويوضح «في أوغندا، تُعد الشرطة المجتمعية جزءاً أساسياً من عملنا، لكن فكرة مراكز الشرطة ذاتية الخدمة جديدة تماماً بالنسبة لنا».