زكاة الفطر.. مقدارها وحكم إخراجها عبر الجمعيات الخيرية
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
تثير قضية إخراج زكاة الفطر من خلال الجمعيات الخيرية تساؤلات مهمة حول جواز هذا العمل ومدى توافقه مع الشريعة الإسلامية، فبينما يسعى بعض المسلمين إلى مساعدة الفقراء من خلال الجمعيات الخيرية، يبحث البعض الآخر عن التوجيه الشرعي لهذا العمل.
وفي هذا الموضوع، سنلقي نظرة على الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر ومدى جواز إخراجها من خلال الجمعيات الخيرية، لنسلط الضوء على هذا الجانب الهام من الشريعة الإسلامية.
اتفق الفقهاء على أن مقدار زكاة الفطر هو صاع من معظم الأصناف باستثناء القمح والزبيب، وفيما يتعلق بالقمح اختلفت الآراء حيث أن الجمهور يرون أنه يجب إخراج صاع واحد من القمح، بينما اعتبر الحنفية أنه يكفي نصف صاع، أما بالنسبة للزبيب فقد اختلفت الآراء بين أنه يكفي نصف صاع وهو رأي أبو حنيفة، أما رأي الجمهور يجب إخراج صاع كامل.
حكم اخراج زكاة الفطر من خلال الجمعيات الخيريةأكد العلماء أنه يُجوز للمسلم إخراج زكاة الفطر للجمعيات الخيرية بهدف توزيعها على الفقراء، ولكن يُشترط في ذلك أن تكون الجمعيات المعنية موثوقة، كما ينبغي أن يتم صرف الزكاة للمستحقين قبل صلاة العيد، وعدم تأخيرها عن الوقت المحدد لذلك.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر مالًا؟يتعلق الاختلاف بين الفقهاء حول إمكانية إخراج قيمة زكاة الفطر مالًا بوجود نصوص شرعية وتفسيرات مختلفة، فمعظم المذاهب الفقهية الأربعة يرون أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر حيث لم يرد نص صريح يبين ذلك، بينما قام الحنفية بتأييد إخراج القيمة بدلًا من العين لسهولة ويسر للمحتاجين في يوم العيد، حيث قد لا يكونون بحاجة ماسة للحبوب وربما يكونون بحاجة إلى ملابس أو لحم أو غير ذلك، وبالنظر إلى الظروف الاقتصادية وتوفر الحبوب في الأسواق يُعتبر دفع القيمة في بعض الحالات أفضل ولكن في قلة الحبوب في الأسواق، يكون دفع العين أولى لضمان استفادة الفقراء بشكل أفضل.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: زكاة الفطر مقدار زكاة الفطر 2024 زکاة الفطر
إقرأ أيضاً:
كم مقدار زكاة الفطر؟ وهل يجوز إخراجها نقدًا؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تبرز زكاة الفطر كواحدة من أهم الفروض التي شرعها الإسلام لتكملة الصيام وتطهير النفس وتعزيز روح التكافل الاجتماعي بين المسلمين، حيث تعتبر زكاة الفطر واجبة على كل مسلم قادر.
ما هي زكاة الفطر؟زكاة الفطر هي صدقة واجبة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر، وتكون بمقدار محدد من الطعام أو قيمته نقدًا، وفقًا لاجتهاد العلماء والفقهاء، وقد حددها النبي محمد ﷺ بصاعٍ من الطعام، أي ما يعادل تقريبًا 2.5 إلى 3 كيلوجرامات من القمح أو الأرز أو التمر أو الشعير، وهو ما يختلف حسب الأحوال الاقتصادية لكل بلد.
أهمية زكاة الفطرتطهر زكاة الفطر صيام المسلم من أي تقصير أو ذنب قد يكون وقع فيه أثناء الصيام، مثل اللغو أو التقصير في العبادة، كما أنها تدخل السرور على قلوب الفقراء والمساكين يوم العيد، مما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية ويمنح جميع أفراد المجتمع فرصة للاحتفال بعيد الفطر دون شعور بالحاجة أو الفقر.
ومن الجوانب الهامة لزكاة الفطر أنها تؤكد على قيمة الإحسان والإيثار، حيث يشارك المسلمون بعضهم البعض في خيرات الله، مما يعزز روابط الأخوة في المجتمع، كما أن إخراجها بشكل منظم يساهم في تقليل الفقر والتخفيف من معاناة المحتاجين، خاصة في المجتمعات التي تعاني من أزمات اقتصادية.
حكم زكاة الفطر ووقت إخراجهاأجمع العلماء على أن زكاة الفطر فرض على كل مسلم لديه القدرة على إخراجها، وذلك استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين." (رواه أبو داود وابن ماجه).
ويجب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، ويفضل أن تكون قبل يوم أو يومين من العيد لضمان وصولها إلى مستحقيها، أما إذا تأخر المسلم عن إخراجها حتى بعد صلاة العيد، فإنها تصبح مجرد صدقة وليست زكاة.
وجوب زكاة الفطر:
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، بالغًا كان أو صغيرًا، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدًا، إذا كان يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه، ويجب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين.
أما عن مقدار زكاة الفطر فهو صاع من طعام، والصاع يساوي حوالي 2.5 كيلوجرام من الأرز أو القمح أو التمر أو أي طعام آخر يعتبر قوتًا رئيسيًا في البلاد، ويجوز إخراج قيمة الزكاة نقداً، وهذا ما تفتي به أغلب دور الفتوى في العالم الإسلامي، تيسيراً على الناس.