النيابة الإدارية تكشف مخالفات جسيمة في حريق مصحة «الأصدقاء» بالإسماعيلية
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
أجرت النيابة الإدارية بالإسماعيلية، القسم الثالث، عصر يوم أمس الثلاثاء الموافق ١٩ / ٣ / ٢٠٢٤ معاينةً لمصحة "الأصدقاء" لعلاج الإدمان والتي شب بها حريق صباح أمس الثلاثاء وأسفر عن عددٍ من الوفيات والمصابين.
حيث قام المستشار الدكتور أيمن فخر الدين- مدير النيابة الإدارية بالإسماعيلية - القسم الثالث، بتشكيل فريق من أعضاء النيابة يترأسه المستشار أحمد فتحي، ومعه كل من: صلاح نصر، ومحمود شعبان، والشاذلي محمد، ومحمد سمير - وكلاء النيابة، وتكليفهم بالانتقال لموقع المصحة لإجراء المعاينة لموقع الحادث، وبصحبتهم كلٍ من رئيس حي أول الإسماعيلية، ومسئولة العلاج الحر بالإسماعيلية، وقوة من قسم شرطة أول الإسماعيلية.
حيث تبين من المعاينة: أن العقار الكائن به المصحة عبارة عن ثلاثة أدوار على مساحة ٣٠٠متر للدور، وله مدخلان عبارة عن بابين من الحديد من الخارج، ومحاط بسور بارتفاع مترين تقريبًا، ونوافذه مدعمة بأسياخ حديدية، وأنه وفي حوالي الساعة السادسة من صباح يوم أمس الثلاثاء ١٩ / ٣ / ٢٠٢٤ شبَّ حريق بالدور الثالث، وخَلَّفَ عددًا من الوفيات والمصابين جميعهم من نزلاء المصحة.
كما تبين أن النيران أتت على الدور الثالث بالكامل، وهو عبارة عن شقة تحتوي صالة وثلاث غرف ودورة مياه، وتسبَبَ في مصرع ثلاثة نزلاء تتراوح أعمارهم من ٢٤ - ٣٠ عامًا، بخلاف سبعة مصابين تتراوح أعمارهم بين ٢١ - ٤٢ عامًا جرى نقلهم جميعًا للمستشفى الجامعي بالإسماعيلية.
وباستماع فريق التحقيق لأقوال مسئولة إدارة العلاج الحر بالإسماعيلية، تبين أن المنشأة غير مرخصة ومخالفة لقانون المنشآت الطبية غير الحكومية، ولم تحصل على موافقة الصحة النفسية، ولا تتبع سياسات مكافحة العدوى والتخلص الآمن للنفايات الخطرة بالمخالفة للقانون، فضلًا عن مزاولة القائمين عليها لمهنة الطب دون ترخيص، وأنه سبق وأن صدر بحق المنشأة عدة قرارات بالغلق بداية من عام ٢٠٢١ وحتى العام الحالي.
كما استمع فريق التحقيقات لأقوال رئيس الحي ومسئوليه، والذين أفادوا بأنه لم يتم اعتماد متطلبات الأمن والسلامة والوقاية من الحريق من قِبَل الجهات المعنية بالحي نظرًا لعدم وجود ترخيص للمبنى لمزاولة أي نشاط بالأساس.
وقد تولت النيابة الإدارية بالإسماعيلية - القسم الثالث التحقيق، وقررت الآتي:
استدعاء المختصين بمديرية الصحة العلاج الحر، والمختصين بالتضامن الاجتماعي بمحافظة الإسماعيلية. وتشكيل لجنة من محافظة الإسماعيلية ممثلًا فيها كافة الجهات المعنية، لتحديد المخالفات التي شابت إدارة منشأة تمارس نشاطًا طبيًا دون ترخيص.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النیابة الإداریة
إقرأ أيضاً:
نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
يعد السودان من أغنى دول العالم بالمواقع الأثرية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ والحضارات القديمة، مما يجعله مركزًا هامًا للتراث الثقافي. غير أن الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع الارهابية أدت إلى دمار ونهب واسع النطاق للمتاحف والآثار السودانية، حيث أكد النائب العام، خلال إحدى الليالي الثقافية في بورتسودان، تعرض 20 متحفًا سودانيًا للنهب والتخريب.نهب المتحف القومي السودانيفي مقابلة خاصة مع (سونا)، أكدت د. إخلاص عبد اللطيف، نائب مدير الإدارة العامة للآثار والمتاحف، أن المتحف القومي السوداني، الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تعرض لعمليات نهب واسعة النطاق منذ يونيو 2023.وأشارت إلى أن مقتنيات المتحف، التي تشمل آثارًا من العصر الحجري، وحضارة كرمة، ونبتة، ومروي، والعصور المسيحية والإسلامية، تمت سرقتها ونقل بعضها إلى خارج السودان، خاصة عبر الحدود الجنوبية.كما أوضحت أن مخازن المتحف القومي، التي كانت تُعد المستودع الرئيسي لجميع آثار السودان، تعرضت للنهب الكامل، مما أدى إلى فقدان كنوز وطنية لا تقدر بثمن، مثل المومياوات القديمة، والتماثيل، والفخار التاريخيتدمير ونهب متاحف أخرىلم يقتصر الدمار على المتحف القومي، فقد تعرضت متاحف الإثنوغرافيا، القصر الجمهوري، والمتحف الحربي في الخرطوم للنهب والتخريب.وأكد د. النذير تيراب، مدير متحف إثنوغرافيا السودان، أن تقييم حجم الأضرار بدقة لايزال صعبًا نظرًا لموقع المتحف في شارع الجامعة بوسط العاصمة.في أمدرمان، تعرض متحف الخليفة عبد الله التعايشي للسرقة، وتضررت أجزاء من مبناه، فيما نُهبت مقتنياته بالكامل.وفي دارفور، لم يسلم متحف السلطان علي دينار في الفاشر من التدمير، حيث استُهدف بالقصف المدفعي، مما أدى إلى تدمير هياكله الداخلية وتحطم نوافذه الزجاجية، كما نُهب متحف نيالا بالكامل، بما في ذلك الأثاث وخزائن العرض.اتجار غير مشروع بالقطع الأثريةأدى هذا الدمار إلى انتشار القطع الأثرية السودانية المنهوبة في الأسواق الدولية، حيث تم رصد بعض الكنوز للبيع على منصات إلكترونية مثل “eBay”. وحثت منظمة اليونسكو القطاع الخاص على الامتناع عن شراء هذه القطع المسروقة، بينما تم تتبع بعضها عبر طرق التهريب إلى جنوب السودان.جهود محلية ودولية لاستعادة التراث السودانيوسط هذه الكارثة الثقافية، تكثفت الجهود لاستعادة التراث المسلوب. ففي 26 فبراير 2025، التقى وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر وفد بريطاني يرأسه مايكل مالينسون، عضو مجلس المعماريين الملكي، لمناقشة خطة حماية التراث السوداني بالتعاون مع المتحف البريطاني، وجامعة كامبريدج، والمعهد البريطاني لشرق إفريقيا.واتفق الطرفان على إعداد قائمة مفصلة بالقطع الأثرية المنهوبة، ووضع تقرير شامل حول الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الثقافية السودانية، إضافةً إلى وضع خطط لإعادة تأهيل المتاحف المتضررة.ووفقًا للإعيسر، تقدر الخسائر الأولية في قطاع الثقافة والآثار والسياحة بحوالي 110 ملايين دولار.مبادرات لحماية التراثبالرغم من الدمار الواسع، ظهرت مبادرات محلية لحماية ما تبقى من التراث السوداني، من بينها:مبادرة حماية تراث السودان، التي أطلقتها منظمة (تراث من أجل السلام) في 2023، وتهدف إلى توثيق الأضرار والدعوة لحماية المواقع الثقافية.مجلس المعماريين الملكي وشركاؤه، الذين ساهموا في إعادة تأهيل أكثر من 12 متحفًا سودانيًا.جمعية أصدقاء المتاحف السودانية، التي تجري زيارات ميدانية لتقييم وضع المتاحف وتقديم خطط إعادة إعمارها.مخاوف دولية وتحذيرات من اليونسكوأعربت منظمة اليونسكو عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتاحف والمواقع الأثرية في السودان للنهب، محذرةً من أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا للهوية الثقافية السودانية.ختامًايعد نهب المتاحف السودانية كارثة ثقافية تهدد السرد التاريخي والهوية الوطنية، حيث يؤدي فقدان هذه الكنوز إلى انقطاع الصلات بماضي السودان العريق. ومع ذلك، فإن الجهود المحلية والدولية تبعث الأمل في إمكانية استعادة هذا الإرث وحمايته للأجيال القادمة.تقرير: الرسالة عبدالرحيم – سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب