معهد التخطيط القومي يناقش تقرير "أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل الصحة "
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة السادسة من المتابعات العلمية حول تقرير " أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل الصحة"، الصادر عن منظمة الصحة العالمية2021، وقدمت التقرير بالتحليل أ.د نيفين مكرم لبيب أستاذ حاسب آلي ونظم معلومات، ومديرة مركز التخطيط الاجتماعي والثقافي، وقد أدارت الحلقة أ.د عزيزة عبد الرازق المشرف العلمي لحلقات المتابعات العلمية وأستاذ الاقتصاد بمركز السياسات الاقتصادية الكلية، وذلك بحضور أ.
وفي هذا الإطار أوضحت أ.د عزيزة عبد الرزاق أن الحلقة استهدفت تسليط الضوء على محتويات تقرير "أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل الصحة"، والذي يعد أول تقرير عالمي يتناول الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة واستخداماته، والذي يحذر من المبالغة في تقدير منافع استخدام الذكاء الاصطناعي في أغراض الصحة، لاسيما عندما يكون ذلك على حساب الاستثمارات والاستراتيجيات الرئيسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
فيما أشارت أ.د نيفين مكرم إلى أن هذا التقرير يأتي نتيجة لجهود واسعة المدى تمت في العام 2021 لدراسة وتحليل الآثار الأخلاقية والتحديات المتعلقة بتطوير واستخدام التكنولوجيا الذكية في مجال الرعاية الصحية، حيث يستهدف مناقشة الآثار الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في المجال الصحي ووضع إطار للحوكمة القوية التي تحافظ على معايير أخلاقية عالية وذلك من خلال توازن الابتكار مع وضع ضمانات لمنع الضرر حتى يتم استغلال الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي لتعود بالفائدة على نتائج الصحة الفردية وأهداف الصحة العامة الأوسع.
ويحدد التقرير ستة مبادئ لضمان خدمة الذكاء الاصطناعي للمصلحة العامة في جميع البلدان للاسترشاد بها في عمل المنظمة في المستقبل لدعم الجهود الرامية إلى ضمان تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي الكاملة في مجال الصحة والصحة العامة لفائدة الجميع.
وناقش التقرير أيضاً تأثير تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة على فرص وتحديات الحكومات ومقدمي الخدمات والمجتمعات المحلية، فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً جمة تبشر بتحسين تقديم خدمات الرعاية الصحية والأدوية في العالم، غير أن ذلك مرهون بوضع الأخلاقيات وحقوق الإنسان في الاعتبار.
واستعرض التقرير الأبحاث والدراسات الحالية بشأن أخلاقيات وحوكمة الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة، ودراسة تجارب الدول والمنظمات والشركات في هذا المجال. بناءً على التحليل الشامل، كما تم وضع مجموعة من التوصيات والإرشادات للجهات المعنية لتعزيز استخدام هذه التكنولوجيا بشكل أخلاقي وفعال في مجال الصحة، لضمان الخصوصية والأمان للمرضى، بالإضافة إلى وضع مبادئ لتحقيق التوازن بين القرارات الذكية والتدخل البشري.
وبشأن الميثاق الوطني للذكاء الاصطناعي المسئول في مصر، تمت الإشارة إلى أنه يستهدف تفعيل 5 مبادئ رئيسة هي البشرية كمقصد، والشفافية وقابلية التفسير، والعدالة، والمساءلة، والأمن والأمان، وذلك من خلال اتباع نحو 13 مبدأ توجيهياً عاماً، بالإضافة إلى 16 مبدأ توجيهياً تنفيذياً، وهي اعتبارات تقنية تنطبق بشكل أساسي على أي جهة تقوم بتطوير أو نشر أو إدارة نظام ذكاء اصطناعي.
وأوصى التقرير بضرورة الا يقتصر تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي على المتخصصين في الشؤون العلمية والهندسية، بل ينبغي أن يُشرك فيها المستخدمون المحتملون وجميع أصحاب المصلحة المباشرين وغير المباشرين، وأن تُصمم نماذج الذكاء الاصطناعي لأداء مهام محددة جيداً بالدقة والموثوقية اللازمتين لتحسين قدرة النظم الصحية وإعلاء حقوق المرضى، كما ينبغي أن يكون المطورون قادرون على التنبؤ بالنتائج الثانوية المحتملة وفهمها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أستاذ الاقتصاد استخدام الذكاء الاصطناعى استخدام التكنولوجيا التغطية الصحية الشاملة التكنولوجيا الذكية الذکاء الاصطناعی فی فی مجال الصحة
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".