الأزهر للفتوى: بالعمل الصالح النافع يرزق الله عباده التوفيق وحسن الجزاء والسعادة
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن بالعمل الصالح النافع يرزق الله عباده التوفيق وحسن الجزاء والسعادة في الدنيا والآخرة؛ قال الله سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، [النحل:97].
أوضح الأزهر للفتوى، أن سعادة الإنسان الحقيقية ليست فيما امتلكه من متاع الدنيا، بل في نظرته إليه، وتقييمه له، والرضا والقناعة به، ثم في سلامة نفسه، ونقاء روحه، وطمأنينة قلبه بالإيمان وذكر الله سبحانه.
الأزهر للفتوى: الصيام يربي في الإنسان خلُقَ الجود والإنفاققال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الصيام يربي في الإنسان خلُقَ الجود والإنفاق، وذلك حينما يشعر حالَ صيامه بالفقير والمحتاج.
أضاف الأزهر للفتوى، أنه لهذا كان الصائم مدعُوٌّ لصرف المال في وجوه الخير، كما كان حال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فقد صح عنه أنه كان في رمضان أجودَ بالخير من الريح المرسلة.
الصيام يربي في الإنسان الصدق مع اللهأوضح الأزهر للفتوى، أن الصيام كذلك يربي في الإنسان الصدق مع الله؛ لأن الصوم سرٌّ بين العبد وربه ولا ينجح فيه إلا الصادق؛ ولذلك أَضَافَهُ الله تعالى إلى نفسه، وجعله أحب العِبَادَات إِلَيْه؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...»، [متفق عليه].
وتابع: ورمضان بخيراته وبركاته يرسخ في أذهان المسلمين معنى البركة في كل الأشياء عمومًا، وفي طاقات النفس والرزق خصوصًا، ويُجلِّى لديهم معنى حديث رسول الله ﷺ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» [أخرجه مسلم].
الأزهر للفتوى يوضح 10 فضائل لصيام شهر رمضان الكريمقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن هناك 10 فضائل لصيام شهر رمضان الكريم.
أوضح الأزهر للفتوى، أن من هذه الفضائل، أن الله سبحانه وتعالى أضاف الصوم إلى نفسه، وتولى الإثابة عليه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصّيام، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». [متفق عليه]
وبين الأزهر للفتوى، أن ثاني هذه الفضائل أن جعل الله صيام رمضان سببًا في نيل مغفرته سبحانه؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [متفق عليه]
وتابع: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ». [ أخرجه البخاري]
▪️صوم رمضان يكفر الله سبحانه به الخطايا والذنوب؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائِرَ». [أخرجه مسلم].
خص الله عز وجل الصائمين بدخول الجنة من باب «الريان»؛ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ سيِّدنا النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ » [متفق عليه].
العتق من النار▪️الصيام من أسباب العتق من النار، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ». [ أخرجه ابن ماجه]
▪️يفرح الصائم عند فطره بعد انتهاء يوم الصوم، ويفرح عند لقاء ربه لما يجده من الأجر؛ قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». [متفق عليه]
▪️للصائم عند فطره دعوة مستجابة، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ ...». [ أخرجه الترمذي]
▪️يأتي الصيام شفيعًا لصاحبه يوم القيامة، قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ.». [أخرجه أحمد]
▪️الصوم وقاية من الوقوع في المعاصي والذنوب في الدنيا، ووقاية من العذاب في الآخرة؛ قَالَ سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ»، [متفق عليه].
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر للفتوى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية العمل الصالح الأزهر ذكر الله الأزهر للفتوى الله سبحانه رسول الله ﷺ متفق علیه ال سیدنا
إقرأ أيضاً:
صيام الست من شوال بنيتين سنة وفرض.. هل يجوز شرعا؟
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الجمع بين نية القضاء الواجب وصوم النافلة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، والأولى ألا يُشغَل يوم الفريضة بصيام غيرها، ثم إذا أتم العبد الفريضة صام ما شاء من النوافل.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يجوز الجمع بين نيتين لمن نوى صيام سُنَّتَين في يوم واحد، كصيام يوم من ست شوال في يوم الاثنين مثلًا.
وعند الشافعية أن من صام القضاء في شوال قد حصَّل ثواب ست شوال إذا صام ستًا منه بأي نية؛ لعموم قول سيدنا رسول الله: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» أخرجه مسلم.
وأضاف، أنه يجوزُ صيام السِّت من شوال بداية من ثاني أيام عيد الفطر، 2 شوال، وحتى نهاية الشهر، ويجوز صيامها بعد انقضاء أيام العيد التي يتزاور الناسُ فيها، ويجوز صيامها متتابعة، أو متفرقة على مدار الشهر.
فضل صيام الست من شوالوأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صيام الست من شوال يعوِّضُ النّقصَ الذي حصل في صيام فريضة رمضان، ويجبر خلله، فكما أن صلاة النافلة تجبر نقص الفريضة فكذلك صوم النافلة.
وأجاب مركز الأزهر، على سؤال: متى يبدأ صيام الست من شوال؟ أنه يجوزُ صيام السِّت من شوال بداية من ثاني أيام عيد الفطر، 2 شوال، وحتى نهاية الشهر، ويجوز صيامها بعد انقضاء أيام العيد التي يتزاور الناسُ فيها، ويجوز صيامها متتابعة، أو متفرقة على مدار الشهر.
واستشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور عن صيام الست من شوال، بما روي عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه يَقُولُ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ». [أخرجه الترمذي].