بين غرنيكا وفلسطين.. ما السبب وراء تضامن إقليم الباسك مع قطاع غزة؟
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
نظمت المبادرة الثقافية "غرنيكا-فلسطين" بمدينة سان سيباستيان بإقليم الباسك الإسباني الأحد الماضي، مظاهرة ضمت أكثر من 30 ألف شخص للتضامن مع ضحايا العدوان الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، والمطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال على قطاع غزة.
وكان الحدث الأبرز في هذه المظاهرة هو تشكيل لوحة بشرية ضمت 5 آلاف شخص، استلقوا على الأرض، مع دوي صفارات الإنذار، في مكان يحمل رمزية مهمة جدا في هذا الإقليم، "من أجل التذكير بآلاف الأشخاص الذين راحوا ضحية العدوان الإسرائيلي" في قطاع غزة.
وهذه المبادرة الثقافية تجمعٌ يضم العديد من المثقفين والمبدعين والكتاب والناشطين في إقليم الباسك، حيث يربطون بين قصف مدينة غرنيكا عام 1937، وهو الحدث الذي ألهم بابلو بيكاسو لرسم لوحة جدارية بعنوان "غرنيكا"، وبين الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة في الوقت الحالي.
وأقيم الحدث بجوار عمل فني لإدوارد شيليدا على خليج كونشا في سان سيباستيان، الذي يضم 3 تماثيل فولاذية ضخمة يبلغ وزن كل منها 10 أطنان، وتم تضمينها في صخور طبيعية تشرف على الخليج، وبجوارها منطقة مشاهدة واسعة، وهي التي أقيمت فيها اللوحة التضامنية مع غزة.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، قال عضو المبادرة الثقافية "غرنيكا- فلسطين" أيغور أوتشوا إن فلسطين لديها تضامن كبير في الباسك، خاصة مع الوضع الذي تعيشه مدينة غزة الآن، و"أعتقد أننا كدولة ليس لها حق تقرير المصير نتفهم الوضع الفلسطيني حاليا".
وأضاف أوتشوا أن الأمر لا يتعلق بالناس العاديين فحسب، بل يتعدى إلى الجمعيات والأحزاب السياسية، فالمجتمع كله يريد التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ووقف الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل.
وعن سبب هذا التفاعل الكبير في الباسك مع العدوان على غزة، بيّن أوتشوا أن "الأحداث التي تقع في فلسطين كبيرة جدا، وتذكرنا بما وقع لنا في مدينة غرنيكا عام 1937، لذلك خرج 30 ألف متظاهر في مدينة لا يتعدى سكانها 200 ألف نسمة فقط".
وعن فكرة اللوحة التضامنية في خليج كونشا، قال عضو المبادرة الثقافية إننا أردنا رفع صوتنا عاليا، لنوصل رسالة للعالم كله عبر الفنون ومن بلدتنا الصغير، من أجل أن نقول لحكومات العالم إنه يجب تتغير القرارات التي لا تستطيع إيقاف الحرب، ونقول للشعب الفلسطيني أيضا "إنك لست وحدك، وإننا نتعاطف معهم في أوجاعهم".
لوحة بشرية
وأضاف أنه شارك في رسم هذه اللوحة البشرية مبدعون وكتاب وموسيقيون، بالإضافة إلى 5 آلاف شخص، مستلقين على الأرض، من أجل إبلاغ العالم رسالة تذكير بأنه يجب إيقاف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإبلاغ الحكومات بضرورة قطع العلاقات مع دولة إسرائيل، وتشكيل ضغط دولي حقيقي لتغيير هذا الوضع.
وختم أوتشوا تصريحاته بمطالبة أوروبا بتغيير موقفها من الأحداث في فلسطين، "فهي لا تستطيع إلا التواطؤ مع هذا الوضع، وعليها قطع العلاقات مع إسرائيل، وعلى الحكومات أن تتحرك، لأن الشعوب وحدها لن تستطيع تغيير هذه المأساة غير الإنسانية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ حريات المبادرة الثقافیة الإبادة الجماعیة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
فلسطين.. الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم الـ 69 على التوالي
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم السبت، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ 69 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ56، وسط تصعيد ميداني متواصل وتعزيزات عسكرية كبيرة.
وأفادت مصادر فلسطينية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات الاحتلال دفعت فجر يوم السبت. بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير داخل حاراتهما. مع اقتحامها للمنازل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية.
وأضافت أن قوات الاحتلال ما زالت تتمركز في عدة منازل داخل مخيمي طولكرم ونور شمس. حيث حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية، في وقت تنتشر فيه آليات الاحتلال في مختلف شوارع المدينة. خاصة في شارع نابلس ومحيط المخيمين وسط حصار مطبق عليهما.
وشهد مخيم نور شمس، فجر يوم السبت، إطلاقا كثيفا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود مشاة لعدد من المنازل في حارة المسلخ. حيث سمع دوي تكسير وتحطيم داخل المنازل، كما شوهدت جرافة عسكرية تتحرك في حارة المسلخ متجهة نحو جبل النصر. وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل.
وفي غضون ذلك، انتشرت قوات الاحتلال في محيط مقبرة نور شمس، وأقدمت على اقتحامها وسط أعمال تمشيط وتفتيش داخلها. في الوقت الذي دفعت بتعزيزات من الآليات العسكرية، بينها “تنك مياه” إلى حي المنشية في المخيم.
من جهة أخرى، انتشرت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية داخل حارات مخيم طولكرم. وأطلقت القنابل الضوئية في حارة المطار، في إطار التصعيد المستمر الذي طال كافة حارات المخيم. والذي أصبح فارغا من سكانه بعد تهجيرهم قسرا منه، وخاليا تماما من مظاهر الحياة. بعد تدمير كامل للبنية التحتية وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.
وتواصل قوات الاحتلال استيلائها على عدد من المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي للمدينة. وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها. في حين تقوم بالتضييق على المواطنين بإقامة حواجز عسكرية طيارة في شارع نابلس الذي أغلقت مقاطعه بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن. إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس. إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان، دمارا شاملا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المنازل والمحلات التجارية والمركبات. التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة. حيث دمر الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور