لبنان ٢٤:
2025-04-03@11:37:10 GMT

في عيد الأم.. ضيق العيش يسرق فرحة ست الحبايب

تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT

في عيد الأم.. ضيق العيش يسرق فرحة ست الحبايب

كَثُرت الأقاويل والأحاديث التي تمدح الأمّ في عيدها الدي يحل غدا وتُثني على جهادها في رعاية أسرتها والتضحيات التي تبذلها دون منّة، وكثرت أيضًا المقالات التي تتحدث عن الأمّ المناضلة، والأمّ العاملة، والأمّ التي تفرّغت لأطفالها، والأمّ التي تربّي أطفالاً لم تلدهم من رحمها. ولكن "الجنة تحت أقدام الامهات" وغيرها من الشعارات الرنانة التي تتصدر عناوين المقالات في عيد الأم لا تكفي لوصف الكمّ من تضحياتها الفعليّة في مجتمعنا، ولا تكفي ايضا كمعايدة للأم في عيدها.


ففي 21 آّذار، يحتفل لبنان كما في غالبية دول العالم العربي بعيد الأم، لكن هذه السنة يحلّ موجعاً على الجميع بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة. إذ تخطّى سعر باقة الورد الـ5 ملايين ليرة لبنانية، فيما أسعار الهدايا حدّث ولا حرج، حيثُ تجاوز سعر زجاجة العطر الـ14 مليون ليرة لبنانية، وسعر علبة الشوكولا المليون ليرة، وأسعار كل السلع تضاعفت عشرات المرات.
لكن الضربة الأكبر في سعر قالب الحلوى، الذي يُعتبر من أساسيات العيد، حيث بلغ سعر القالب المخصص لـ7 أشخاص ما يقارب المليون ونصف المليون ليرة لبنانية والسبب يعود، بحسب أحد أصحاب مصانع الحلوى، إلى كون"معظم المواد الأولية" التي تدخل في صناعة الحلوى تأتي من الخارج، ناهيك عن إرتفاع أسعار المستلزمات الأخرى التي تأثرت بجنون الدولار، كالعلبة التي يوضع فيها القالب والأكياس وغيره.  تجري العادة أن يتجنّب البعض منّا أن يذكر كثيراً خصال والدته أمام أي أحد قد خسر أمّه، أو أن يتحدّث بإسهاب عما يخطّط له في مناسبة عيد الام لما تحمله هذه المناسبة من معان خاصّة. كما يحرص كثيرون على عدم نشر الصور والابتعاد عن الاستفاضة في التعبير عن عمق ما يتركه هذا اليوم في نفس كل من جرّب مرارة الخسارة والفقدان. ولكن في لبنان قد لا تكون الخسارة على هيئة موت، بل قد تأتي على هيئة حقوق مسلوبة.
هي الأم ومن أعزّ منّها! ولكنّ هناك من لا يزال يعتبر أن هذه "المعزّة" قضية أخذ وردّ تحتمل النقاش، لا لشيء، بل لأن بعض قوانين الأحوال الشخصية تحكمها أعراف وقوانين ذكوريّة مجحفة بحق المرأة، والأم تحديداً. نعم لا تزال الطوائف في لبنان تتحكّم بقوانين الأحوال الشخصية. 
لطالما علت المطالب والصرخات في أروقة المحاكم. رجولة عقيمة تسجن أمّهات يرفضن التخلّي عن حضانة أطفالهن، أو يجدن أنفسهنّ مضطرات إلى التنازل عن كامل حقوقهنّ في مقابل تربية أطفالهن أو حتى مجرّد رؤيتهم. تكاد لا تكسب الأم أي قضية إلا بعد تنازلها عن حق من حقوقها. وكثيراً ما تجد الأم نفسها مرغمة على التنازل عن نفقة أولادها في مقابل كسب هذه الحضانة.
حتى عيد الأم، لم يسلم من تداعيات الأزمات التي يمر بها لبنان لا سيما الاقتصادية، إذ تحل المناسبة هذا العام، موقظًة الحزن في قلوب الكثير من الأمّهات، جرّاء بُعد أبنائهنّ عنهنّ، إما بسبب الهجرة أو حوادث لها علاقة بالأزمة. 
حروب خارجية وداخلية، أزمات وانهيارات اقتصادية، حملت الأم اللبنانية الكثير من وزرها، إلا أن صوتها لم يكن مسموعاً لدى أصحاب القرار.
وباتت المعايدة عبر تقنية الفيديو الوسيلة الوحيدة التي تجمع معظم أمهات لبنان بأولادهن المهاجرين نتيجة الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة التي جعلتهم يبحثون عن وطن بديل لتأمين مستقبلهم، بحيث باتت المواساة الوحيدة بالنسبة إلى الأمهات اللبنانيات.
ويظل العيد في أوساط الأمهات اللواتي ودعن أبناءهن مع اشتداد الأزمة الاقتصادية حزينا، لا ورود ولا حلويات، و”صاحبات العيد” حائرات تختلط في داخلهن أوجاع كثيرة.  
ويبقى عيد الأم أقدس ينابيع الحنان، لكنه يبقى الأٌقسى على من فقدت زوجها سواء بالموت أو بالطلاق، فأي دور تلعب النساء "الوحيدات" اليوم، لتعويض الخسارة المادية والمعنوية للأب؟.
لمجرّد أن تصحو الأمّ من نومها وتفتح عينيها، وهواجس الأوضاع السيئة تقلقها لثقل همها، وتفكيرها الدائم بأحبائها، وأحباء أحبائها الذين هم اولادها وأولاد أولادها، فهي الأم وقلبها يخفق حباً ودعاء لهم بالصحة والتوفيق في أعمالهم ودروسهم، فقلب الأم يخفق دائماً بالحب والخير في عالم جاف، تحطمه المادة، وجشع التجارة، وحب المال.
لكن هذه السنة مع كل مرارتها وحزنها، الأم تبقى أمًّا، فهي نبع الحب وهي المحبوبة الحنونة التي سقتنا ذاك الحب الذي صنعنا أخوة بين الناس وأعطانا الخير كي نعطيه لنبني السلام.
لكلّ الامهات، اللواتي ولدن أطفالا واللواتي لم يستطعن الانجاب، كل عام وأنتنّ بخير.   المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: عید الأم فی عید

إقرأ أيضاً:

كأنها لا زلت على قيد الحياة.. أول تمثال للأم إيرينى رئيس دير الراهبات

كأنك تراها أمامك، أول تمثال لـ الأم إيرينى بفن الواقعية المفرطة، وهى تجلس على كرسى ويغلب على التمثال شدة الإتقان.

وقال المهندس أشرف رؤوف أن تمثال الأم إيرينى هو النموذج الخامس بفن الواقعية المفرطة، لما لها من مكانة كبيرة وقدسية لدى المواطنين، مشيرا إلى وجود تلك الأعمال في المركز الثقافي القبطى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

الأم إيرينى

وأضاف في حواره لـ اليوم السابع إنه خريج فنون جميلة ويعمل مهندس ديكور، وأنه أول من أدخل فن الواقعية المفرطة في مصر، رغم أنه موجود في دول العالم منذ 20 عاما، مشيرا الى أن بعض الدول استخدمته في عمل مجسمات للمشاهير ويتم استخدامه في الأفلام العالمية.

الأم تماف إيرينى

وكشف أن تمثال الأم إيرينى استغرق عمله سنة كاملة، مشيرا إلى أن تماف إيرينى حضرت إلى القاهرة وكان عمرها 18 عاما، وأخذت تتردد على دير أبو سيفين، وتمت رسامتها على البابا كيرلس السادس وسنها 20 عاما، وبعد وفاة والديها حضر أخوتها إلي القاهرة، وأقاموا بسكن قريب من الدير قرب منطقة الزهراء، وأصبحت رئيسة للدير عام 1962، ووصل عدد الراهبات في عهدها إلى أكثر من مائة راهبة، وكانت تنتقى الراهبات الحاصلات على أعلى مستوى تعليمي، منهن المهندسات والطبيبات، وفي شتي التخصصات، وتقضي الفتاة تحت الاختبار داخل الدير مدة ثلاث سنوات، وكل راهبة  لها خدمة مسئولة عنها في الدير.


يذكر أن الأم إيرينى رئيسة دير أبي سيفين قد تنيحت - توفت يوم الثلاثاء 31 أكتوبر سنة 2006م. وتم إنتاج فيلم عن قصة حياتها باسم "فخر الرهبة".

الأم تماف إيرينى

 

الأم إيرينى

   

 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • غدًا.. هيثم شاكر يُحيي حفلا غنائيا بالإسكندرية
  • فيروس خطير يسرق أكثر من 270 ألف دولار من هواتف أندرويد
  • من مصرف لبنان.. مفاجأة عن الـ100 ليرة لبنانية!
  • رسالة الأميرة شارلوت إلى ديانا تُبكي الصحافة مجدداً!
  • المخرج محمد ناير: أثينا مستوحى من تجربة محاكاة عقل الأم بعد وفاتها
  • وفاء عامر: أعشق الفن ولا يهمني حجم الدور
  • العيش المقطع والعصيدة للإفطار واللحم الضاني للغداء خلال أيام عيد الفطر عند بدو مطروح
  • كأنها لا زلت على قيد الحياة.. أول تمثال للأم إيرينى رئيس دير الراهبات
  • في طرابلس.. ضبطوه وهو يسرق بالجرم المشهود
  • الفلفل الحار يساعد على الوقاية من سكري الحمل