هل استنشاق الدخان «سجائر أوشيشة» يبطل الصيام؟.. أستاذ شريعة يجيب
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
يتجاهل الكثيرون حكم التدخين في نهار رمضان سواء من خلال السيجارة أو الشيشة أو غيرها، ويعتقدون أن الإفطار مباحا، فيجهرون بالشرب في الأماكن العامة وخاصة خلال المواصلات، الأمر الذي يؤذي الكثيرين حال استنشاق الدخان الناتج عن ذلك، لدخوله إلى الجوف من خلال الحلق، فهل يفسد ذلك الصيام؟
الدكتور محمد قاسم المنسي، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، قال إن: «من محاسن الشريعة الإسلامية ومكارمها حماية الإنسان من كل ما يجلب له الضرر أو الأذى في بدنه أو في نفسه؛ ولذلك شرعت الصيام ليكون وسيلة عملية إلى الامتناع عما اعتاده الإنسان في حياته من عادات غذائية أو سلوكية؛ لأن في استسلام الإنسان لعاداته خطرًا كبيرًا على صحته العقلية والنفسية والبدنية».
وخلال تصريحات لـ«الوطن» أوضح المنسي أن الشريعة دعت إلى الإمساك عن الطعام والشراب، لأنه من الشهوات الحسية، والتدخين يُعَدّ من الشهوات التي تقتضي من الإنسان أن يمتنع عنها، وأن يبتعد عن الأماكن التي تسهل الحصول عليها؛ حتى لا ننزلق إليها، فيرتكب بذلك إثمًا في حق نفسه، لافتا إلى أن غياب الحكمة من الصيام عند بعض الناس جعلهم يتصورون أن التدخين لا يفطر، وهذا تصور لا يستند إلى دليل شرعي؛ لأنه كيف تمنع الشريعة في نهار رمضان الطعام والشراب والشهوات المحسوسة، ثم لا تمنع ما هو أخطر على الإنسان من الطعام والشراب، وهو التدخين.
الحكم في التحريم أو المنعوأكد أستاذ الشريعة الإسلامية أن كل ما يجلب الضر والأذى للإنسان محرمًا شرعًا، فإن التدخين وما أشبهه، ما ثبت ضرره يقينًا، يكون كذلك محرمًا شرعًا، وإن لم ينص على حرمته بذاته، فالضرر هو مناط الحكم في التحريم أو المنع، أما التعرض لرائحة الدخان فلا يكون من المفطرات؛ طبقًا للقاعدة الفقهية: «يُعفَى عن كل ما لا يمكن الاحتراس أو التحرز منه»؛ لعموم الآيات التي تدل على رفع الحرج والتيسر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الدخان رمضان الشريعة الإسلامية
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا يجوز للمسافر قصر الصلاة إلا بعد مغادرة بلده وقطعها.
وأوضح أن قصر الصلاة هو أمر مشروع للمسافر، كما جاء في قوله تعالى: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ» (النساء: 101).
ويعتبر هذا قصرًا رخصة من الله تعالى للتخفيف عن عباده نظرًا لما يواجهونه من مشاق في السفر.
كما أوضح شلبي أنه يُسمح للمسافر بقصر الصلاة إذا كانت المسافة التي يسافرها تتجاوز 80 كيلومترًا، مشددًا على أنه لا يجوز القصر إلا بعد أن يبدأ الشخص في مغادرة بلده. وبالتالي، لا يمكن أداء قصر الصلاة قبل بدء السفر.
من ناحية أخرى، أشار مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى أن قصر الصلاة هو أمر جائز للمسافر، مؤكدًا على نفس الشروط التي ذكرها الدكتور شلبي.
حيث يتعين أن يتجاوز السفر 80 كيلومترًا، ولا يُسمح بالقصر قبل الشروع في السفر الفعلي.
وفيما يتعلق بجواز جمع الصلاتين، أفادت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أنه يمكن للمسافر جمع الصلاتين بشرط أن تتوفر ظروف معينة، مثل أن يكون السفر طويلًا وأن يتم الجمع أثناء الرحلة. إذا التزم المسافر بهذه الشروط وأدى الصلاة في السفر، فإن صلاته تعتبر صحيحة حتى لو عاد قبل دخول وقت الصلاة الثانية.
هل يجوز جمع المغرب والعشاء بدون عذر
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، أنه في حال وجود حاجة تدعو للجمع بين الصلاتين كعمل متواصل يصعب قطعه، أو إذا كان هناك أمر يفوت إن ترك، فلا حرج في ذلك.
وأوضح أنه يشترط ألا يتخذ الجمع عادة مستمرة. جاء ذلك في فيديو بث مباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ردًا على سؤال حول جواز جمع الصلوات بدون عذر.
وأشار وسام إلى أن البخاري ومسلم قد روايا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف أو سفر، مضيفًا أن جعل الجمع عادة مستمرة لا يجوز لأنه يتعارض مع ما ورد عن الرسول من أهمية أداء الصلوات في أوقاتها.
ولفت إلى أن المحققين من أهل العلم أكدوا أن الجمع الذي ذكره ابن عباس هو جمع صوري، حيث يُصلي المصلي صلاة الظهر في آخر وقتها ويصلي العصر في أول وقتها، وهو ما يعتبر كل صلاة فيه قد أديت في وقتها.