اتفاق بالكونغرس يمنع تمويل «أونروا» حتى مارس 2025
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
قال مصادر مطلعة أمريكية إنه تم الاتفاق بين زعماء في الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض على مشروع قانون بحزمة تمويل ضخمة للجيش ووزارة الخارجية ومجموعة أخرى من البرامج الحكومية سيستمر في حظر التمويل الأميركي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى مارس آذار 2025.
وأضاف مصدران مطلعان على الاتفاق إن التمويل سيجري تجميده لمدة عام، وإن تفاصيل الجهود البديلة لتقديم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة ستتم مناقشتها بعد نشر التشريع.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد أعلنت في يناير وقف تمويل الوكالة بعد اتهام إسرائيل 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر.
وأقر مجلس الشيوخ الأميركي تشريعا الشهر الماضي بوقف تمويل الأونروا الذي كان ضمن حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان. ولا يزال التشريع ينتظر موافقة مجلس النواب.
ويحاول المؤيدون للمساعدات استعادة التمويل، ويطالبون واشنطن بدعم الأونروا في وقت تعمل فيه جماعات الإغاثة على درء مجاعة تلوح في الأفق في غزة.
وأحجم البيت الأبيض وزعماء بالكونغرس عن التعليق على تفاصيل الاتفاق إلى أن يتم نشر نصوص مشاريع قوانين الإنفاق.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاونروا الكونغرس الامريكي جو بايدن غزة وقف تمويل الاونروا
إقرأ أيضاً:
مصادر لـ «الأسبوع»: توقعات بتأ جيل مفاوضات المرحلة الثانية.. و تحديات تواجه ضمان تنفيذ اتفاق غزة
مع وصول وفد من قيادة حركة «حماس» إلى القاهرة خلال الساعات الماضية، تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية لتنفيذ اتفاق غزة برعاية مصرية قطرية، و تتجه الأنظار مجددًا إلى الدور المصري في إدارة المفاوضات المعقدة المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ووفق مصادر لـ « الأسبوع»، فهناك 3 سيناريوهات لنتيجة هذه المرحلة أبرزها وأكثرها احتمالا، هو تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية نتيجة التعقيد الشديد للملفات المطروحة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لحين التوصل إلى حلول وسط.
وتواجه تلك المرحلة تحديات كبيرة، سيتعين على مصر بصفتها المحرك الرئيس لهذه المفاوضات، سيتعين عليها إذابة الجليد وتمهيد الطريق لتنفيذ الاتفاق، خاصة بعد بيان القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة، وأكدت على تبني الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة ووقف الطريق على محاولات ترامب ونتنياهو فرض الأمر الواقع وتهجير الفلسطينيين.
تعكس التحركات الدبلوماسية الجارية محورية الوساطة المصرية، التي أصبحت الضامن الرئيس لأي اتفاق يخص القطاع، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بالملف.
ويبحث وفد «حماس» إجراءات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما أكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن هذه المشاورات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتثبيت التهدئة.
كما تشمل العمل على توفير الضمانات المطلوبة لدفع مسار المفاوضات إلى الأمام، وتتناول آليات تنفيذ أولى مرحل اتفاق وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام جميع الأطراف ببنوده.
إلى ذلك، تكثف مصر اتصالاتها لضمان تنفيذ الاتفاق وفق جدول زمني محدد، مع التركيز على الترتيبات الأمنية والإنسانية لتسهيل تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق، وسط متابعة دولية حثيثة.
تحديات أمام الوسطاءيشكل انتقال المفاوضات إلى المرحلة الثانية تحديًا حقيقيًا أمام الوسطاء، إذ تتضمن قضايا شائكة مثل تبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.
في 14 يناير الماضي، تم الإعلان عن نجاح جهود الوساطة المشتركة التي قادتها مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس.
اختبار مهمورغم أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والرهائن، قد مهدت الطريق لوقف الأعمال القتالية، إلا أن نجاحها في التأسيس لحل طويل الأمد لا يزال قيد الاختبار.
مصادر مطلعة أكدت أن مصر تعمل على تأمين الضمانات المطلوبة من جميع الأطراف، بما يضمن استمرارية الاتفاق وتوسيع نطاقه ليشمل قضايا أعمق، مثل التهدئة الدائمة والتسوية السياسية.
يأتي هذا في وقت تحاول القاهرة، بالتنسيق مع الدوحة وواشنطن، معالجة الهواجس الإسرائيلية المتعلقة بأمنها، وفي الوقت ذاته ضمان تنفيذ البنود الإنسانية التي تطالب بها الفصائل الفلسطينية.
تحديات تواجه الوساطة المصرية
لا تقتصر التحديات التي تواجه الوساطة المصرية على توفير الضمانات السياسية والأمنية، بل تمتد إلى التعامل مع تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
من جانبها، تسعى دولة الاحتلال لتحقيق أكبر مكاسب أمنية من الاتفاق، خاصة في ملف تبادل الأسرى، بينما ترفض المقاومة الفلسطينية تقديم أي تنازلات مجانية، خاصة فيما يتعلق بملف المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
كما أن هناك ضغوطًا داخلية على جميع الأطراف، فالحكومة الإسرائيلية تواجه تحديات داخلية تتعلق بموقفها من أي اتفاق قد يُنظر إليه على أنه تنازل لصالح الفصائل الفلسطينية.
في المقابل، تتعرض «حماس» لضغط شعبي هائل في غزة، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة وضرورة تحقيق إنجاز ملموس للفلسطينيين.
عزّز نجاح مصر في تثبيت المرحلة الأولى من الاتفاق موقعها كلاعب رئيس في إدارة النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وتمتلك القاهرة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، مما يمنحها قدرة على المناورة، غير أن الضمانات التي تسعى للحصول عليها من إسرائيل والمقاومة تعد العنصر الحاسم في استمرار الاتفاق.
في السياق نفسه، تعمل مصر على خطين متوازيين: الأول يتمثل في تأمين استمرار التهدئة وتفادي انهيار الاتفاق.
أما الخط الثاني فيتمثل في إرساء أسس تفاهم أوسع قد يفتح الباب أمام حلول طويلة الأمد، خاصة مع استمرار التنسيق مع واشنطن والدوحة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
المجتمع الدولي
تأتي التطورات الحالية في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي بحذر مدى قدرة الوساطة المصرية على تحقيق اختراق حقيقي في هذا الملف.
الولايات المتحدة، التي تلعب دورًا داعمًا للمفاوضات، تسعى من جانبها إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد، لكن قدرتها على الضغط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها لا تزال موضع شك.
ترى أطراف دولية أن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق قد يشكل نموذجًا يمكن البناء عليه في المستقبل لإرساء تفاهمات أوسع، لكنه يظل مشروطًا بمدى التزام طرفي النزاع بما تم الاتفاق عليه.
سيناريوهات محتملة
وفق المعطيات الحالية، يمكن تصور عدة سيناريوهات لمآلات هذه المفاوضات: نجاح المفاوضات واستمرار التهدئة، عبر نجاح مصر في انتزاع ضمانات كافية من جميع الأطراف.
وفي هذه الحالة، ستكون هناك ضمانة لتنفيذ المرحلة الثانية بسلاسة، وسيعني ذلك تعزيز دور القاهرة كوسيط رئيس، وفتح الباب أمام تفاهمات جديدة قد تشمل تهدئة أطول أمدًا.
أما السيناريو الثاني، فهو تعثر المفاوضات وعودة التوتر، فإذا لم يتم تحقيق اختراق ملموس، فمن المحتمل أن يعود التصعيد العسكري إلى الواجهة.
والسيناريو الثالث، تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية نتيجة التعقيد الشديد للملفات المطروحة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لحين التوصل إلى حلول وسط.
وهذا السيناريو قد يكون الأكثر ترجيحًا في حال استمرت الخلافات حول تبادل الأسرى والترتيبات الأمنية، بحسب مصادر «الأسبوع».
ومع ذلك، فإن الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام بشأن غزة يظل رهينًا بمدى قدرة الوسطاء على تجاوز العقبات القائمة.
وفي ظل الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، تبقى الأولوية لتأمين تنفيذ البنود الإنسانية، والضغط لضمان استكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، تجنبًا لأي انتكاسة قد تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد مجددًا.
اقرأ أيضاً«متحدث فتح»: لولا ضغوط الوسطاء لما ذهب نتنياهو لـ اتفاق غزة
بعد تأجيل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.. «القاهرة الإخبارية» تكشف مصير اتفاق غزة «فيديو»
رئيس المجلس الأوروبي: اتفاق غزة بارقة أمل للمنطقة.. وعلى الجميع الالتزام به