نشرت مجلة "ذي نيشين" مقالا للكاتب الرياضي لديف زيرين قال فيه، إن الاتحاد الدولية لكرة القدم "فيفا" اختار الصمت في وقت تذبح فيه إسرائيل لاعبي كرة القدم الفلسطينيين والمدربين ومسؤولي الرياضة في قطاع غزة.

وأضاف في المقال الذي ترجمته "عربي21" وحمل عنوان "تدعم فلسطين فيفا وتدير فيفا ظهرها لفلسطين"،  أن "نفد صبر رئيس الفيفا جياني أنفانتينو قبل افتتاح كأس العالم في قطر عام 2022، فقد هاجم النقاد اختيار الدولة النفطية التي قالوا إن  سجلها في معاملة العاملة الوافدة صارخ.

وفي خطاب غريب وغير متماسك للتعبير عن تضامنه مع البلد المضيف قال فيه أشعر اليوم أنني قطري واليوم أشعر أنني عربي واليوم أشعر أنني أفريقي واليوم أشعر أنني مثلي واليوم أشعر أنني مقعد واليوم أشعر أنني عامل وافد".  

وذكر المقال أنفانتينو كان يحاول القول إن كرة القدم هي للجميع. ولكن "عندما يأتي الأمر لقائمة الغسيل من الهويات، فهو بوضوح لا يشعر أنه فلسطيني، إلا رسالة تعزية في 13 تشرين الأول/أكتوبر أرسلها لرئيس اتحاد كرة القدم الإسرائيلي ودعا فيها لأن تكون كرة القدم وسيلة للسلام. لكنه اختار الصمت حيال قتل إسرائيل للاعبين والمدربين ومسؤولي الرياضة الفلسطينيين.  


واتهم الكاتب انفانتينو، بالنفاق لعدم دعوته ولو رمزيا لوقف إطلاق النار. وقال إن أنفانتينو وفيفا تحركوا للعمل عندما غزت روسيا أوكرانيا ومنعوها مؤقتا من المباريات الدولية. وفي بيان نشرته فيفا في ذلك الوقت  قالت فيه إن "كرة القدم متحدة وتتضامن مع الناس الذين تضرروا في أوكرانيا". وكان صمت فيفا مثيرا للإزعاج عندما أرسلت فلسطين في كانون الثاني/يناير ووسط الهجمات الإسرائيلية والرعب وفدا  لمباريات آسيا حيث تأهل الفريق لربع النهائي. وكان الفريق المفضل لدى المشجعين والتغطية الإعلامية، على الأقل خارج الولايات المتحدة.  

ووفقا للمقال، فإن المفارقة الصارخة هنا، هي أن الفريق الفلسطيني، كما أشار جولز بويكوف للكاتب، جاء لدعم فيفا والمشاركة في دورة كرة قدم  وتحت الضغط الشديد وهنا فيفا تدير ظهرها له. وقال الكاتب إن صمت أنفانتينو صارخ لأنه دافع عن قطر أمام الغرب ولم يكن شجاعا للدفاع عن شعب بحاجة لجرأة وصوت. ومن خلال تصرفه، فهو يريد التأكيد أن فيفا لن يتجاوز الولايات المتحدة وأوروبا عندما تؤثر على النتيجة النهائية.   

وقال الكاتب إن ثمن الرقابة الذاتية التي فرضتها فيفا على نفسها برز هذا الأسبوع عندما قتلت إسرائيل نجم الكرة الفلسطيني  في غزة، محمد بركات. وفي فيديو حظي بمشاهدات واسعة قال بركات كلماته الأخيرة والغارات الإسرائيلية تقترب منه " يبدو أن الحياة قد انتهت وربما ظلت هناك حياة أمامنا، وفقط عالم غيب السموات والأرض هو من يقرر هذا، ولهذا أطلب المغفرة منكم ودعواتكم. وأقسم بالله يا أمي وأبي وأطفالي أنكم أعزاء علي وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه واختم، دعواتكم هنا سأنتهي".  

وعُرف بركات (39 عاما) بأسطورة خان يونس، وكان أول لاعب فلسطيني في المنتخب الفلسطيني يسجل 100 هدف، ولعب مع فريق الوحدات في الأردن وكمحترف في السعودية. ولم يهم أي من هذا إسرائيل التي ضربت بيت العائلة في أول يوم من رمضان، حسب المقال. 


 ورأى الكاتب أنه "بالنسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم الفلسطيني، فإن بركات واحد من مئات اللاعبين الفلسطينيين وعلى المستويات الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي. بل وقتلت إسرائيل هاني المصدر، واحد من أعظم لاعبي كرة القدم الفلسطيني ومدير الفريق الأوليمبي في كانون الثاني/يناير، ولم تفعل فيفا شيئا. وعلينا ألا نستغرب، فلا أجد بحاجة للنظر إلى فيفا وأنفانتينو من أجل الإرشاد الأخلاقي، لكن هذا لا يعفينا من دعوة فيفا للحديث علانية، لأنها تمثل أهم وأفضل لعبة رياضية في العالم. ولديها مسؤولية تمثيل الجميع، كما وضح أنفانتينو".

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن "فيفا تمتلك القوة والتأثير للتوحيد والعدالة، لكنها على ما يبدو لا تشمل الفلسطينيين. وعندما نتحدث عن تجريد الفلسطينيين من الإنسانية فإن فيفا هي من تجعل هذا حقيقة وتجريد الإنسانية هي شرط للجنود الإسرائيليين الراقصين والاحتفال بهدم الأبراج السكنية ومغني الراب الذي يؤدي أناشيد الإبادة وكل الرعب المرافق. وعلينا تذكر من اختار للحديث ومن قرر الصمت. ولكن علينا الضغط على الذين صمتوا لرفع أصواتهم. وفي الأسابيع المقبلة، سيتم تذكر ما قاله أنفانتينو وما لم يقله". 

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية فيفا الفلسطينيين غزة الاحتلال فلسطين غزة الاحتلال فيفا صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کرة القدم

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟

 

في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟

لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.

ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟

بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.

وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.

إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.

مقالات مشابهة

  • ليس منحة من أحد.. الأهلي: لوائح فيفا تمنح الأندية الاحتفاظ بلاعبيها الدوليين قبل مونديال الأندية
  • في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة
  • بالتاريخ واليوم.. جدول امتحانات الثانوية العامة 2025 للنظام الجديد والقديم
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • زاره باهبري ليصبح بعدها حلاق نجوم كرة القدم بالرياض
  • فيفا يطلق حزم تذاكر كأس العالم للأندية
  • رئيس "فيفا" يلمح لعودة روسيا إلى منافسات كرة القدم
  • حلاق نجوم كرة القدم.. شاب تونسي يخطف الأنظار في الرياض
  • الأرض تحت سكين الاستيطان ودم الفلسطيني لا يجف
  • الاحتلال يجبر الفلسطينيين على النزوح قسرا من مناطق جديدة في مدينة غزة