ما مصير حكومة محمد مصطفى في فلسطين؟.. خبراء يجيبون
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن تعيين حكومة محمد مصطفي خلفا لحكومة محمد اشتية، بدأ الخلاف بين الفصائل الفلسطينية يزيد من جديد.
هذا الأمر جعل المواطنين يتساءلون ما هو مصير تلك الحكومة وشكل الأوضاع بين السلطة والفصائل الفلسطينية خلال الفترة المقبلة؟.
استقالة اشتيةفي فبراير الماضي قام رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بتقديم استقالة الحكومة الفلسطينية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ومساء الاثنين وافق أبو مازن على الاستقالة.
وقال اشتية، في كلمة بمستهل جلسة مجلس الوزراء، إن قراره "يأتي على ضوء المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالعدوان على أهلنا في غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية ومدينة القدس، وفي ظل الخنق المالي غير المسبوق أيضا، والسعي لجعل السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إدارية أمنية وبلا محتوى سياسي".
حكومة محمد مصطفىأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) اليوم الخميس الماضي، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف محمد مصطفى بتشكيل حكومة جديدة.
سبب التعيينويأتي تعيين مصطفى بعد ضغوط متزايدة لإصلاح السلطة الفلسطينية التي تدير الأراضي الفلسطينية المحتلة ولتحسين حكمها في الضفة الغربية المحتلة حيث يقع مقرها.
تعليق حماس
قال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في حديث صحفي، "إن هذا القرار هو ضربة جديدة وانتهاك آخر من حركة فتح، ويقف ضد كل مبادرات المصالحة الفلسطينية".
وأضاف أن "القرار يعقد الوصول لمصالحة فلسطينية، لأنه ينتهك ما تم الاتفاق عليه، ممثلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات شاملة".
وأكد قاسم أن "فتح" بهذه القرارات تضرب كل الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وخاصة الجهد المصري.
وأشار إلى أن الاستمرار بهذه الخطوات الانفرادية "ما هو إلا محاولة من الرئيس محمود عباس لفصل الضفة عن قطاع غزة، والمستفيد الأكبر هو الاحتلال الإسرائيلي".
ودعا قاسم الكل الوطني للوقوف "أمام عبث عباس في المشهد الفلسطيني، وتدميره للنظام السياسي فيه"، حسبما ورد في حديثه.
رد فتح على حماس
أعربت حركة فتح عن "استغرابها واستهجانها من حديث حماس عن التفرد والانقسام"، وقالت إن "المفصول الحقيقي عن الواقع وعن الشعب الفلسطيني هي قيادة حماس التي لم تشعر حتى هذه اللحظة بحجم الكارثة التي يعيشها شعبنا المظلوم".
وأكدت أن من حق الرئيس الفلسطيني "بموجب القانون الأساسي القيام بكل ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني؛ وتكليف محمد مصطفى بتشكيل الحكومة يدخل في صلب مسؤوليات الرئيس السياسية والقانونية".
وتابعت أن "الأولويات التي حددها كتاب التكليف هي أولويات الشعب الفلسطيني".
وذكرت أن "أولوية الكل الفلسطيني اليوم هي وقف الحرب فورا، ومنع التهجير، وإغاثة شعبنا المنكوب وإعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء الانقسام وإعادة توحيد الوطن الفلسطيني".
زيادة الاختلافقال الدكتور محمد ديب إسبيته، المحلل السياسي الفلسطيني، والقيادي بحركة فتح، إن إعلان حكومة محمد مصطفي كنت متوقعة من الجميع ولكن تلك الحكومة ليس حكومة توافقية تشمل جميع الفصائل الفلسطينية في الضفة والقطاع.
وأضاف «إسبيته» في تصريحات خاصة لـ «الفجر»، أن الشعب الفلسطيني كان يحتاج إلى حكومة وطنية أكثر من تلك الحكومة من أجل لم الشمل الفلسطيني وليس تمزيقه أكثر مشيرًا إلى أن تلك الحكومة لن تغيير الوضع في الشئ بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني أما عالميًا من الممكن أن تضيف شئ خصوصًا أن مصطفي معروف دوليًا بسبب المناصب التي تولها.
لفت المحلل السياسي الفلسطيني، إلى أن أسباب فشل تلك الحكومة الجديدة ستكون بسبب الفساد الكبير موجود داخل فلسطين وكان يجب تأجيل الإعلان عنها.
أوضح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن تكليف محمد مصطفى لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة تأتي بلا توافق وطني، معتقدا أنها حكومة لن تحقق أي أهداف مطلوبة، معلقا: "كنا نأمل أن تشكل حكومة بتوافق وطني وحكومة تكنوقراط".
وأضاف «الرقب» في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أن اجتماعات موسكو فشلت في الوصول إلى اتفاق من أجل تشكيل حكومة لذلك قام أبو مازن باختيار تلك الحكومة منفردًا وهذا يعني زيادة الخلافات بين الفصائل الفلسطينية.
أشار إلى أن حكومة محمد مصطفي سوف ترضي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل فقط ولن ترضى الشعب الفلسطيني الذي يعاني خلال تلك الفترة.
واختتم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن حماس كانت تريد حكومة فلسطينية موحدة ولكن لها مهام محددة فقط وليس مهام سياسية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محمد اشتية الدكتور محمد مصطفى محمد مصطفى فلسطين اسرائيل حماس فتح الرئیس الفلسطینی الشعب الفلسطینی تلک الحکومة محمود عباس حکومة محمد محمد مصطفى الحکومة ا أبو مازن إلى أن
إقرأ أيضاً:
بن جامع: لن تستطيع قوة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
قال الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، “إن الجزائر طالبت بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول الوضع بفلسطين لأنها تؤمن وبقوة بأن هذا المجلس يجب أن يتحدث بوضوح.”
وأضاف بن جامع في كلمة له خلال هذه الجلسة، أنه “ما يحدث في غزة عقاب جماعي وجريمة حرب ولن تستطيع قوة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.”
وشدد السفير على ضرورة أن يتحمل المجلس مسؤولياته بشكل وأن يضمن تنفيذ قراراته، محذرا من أن الفشل في اعتماد هذا النهج سيؤدي إلى فقدان أي شرعية متبقية.
وفي سياق حديثه، أكد ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة أن شعب غزة يواجه مصاعب غير قابلة للتخيل.
وختم بن جامع قائلا:” أن السلطة القائمة بالاحتلال مسؤولة عن تحول غزة إلى أكثر نزاع دموية بالنسبة لمقدمي المساعدات الإنسانية فقد تم قتل أكثر من 400 منهم والنزاع الأكثر دموي للصحفيين حيث قتل 209 صحفي.”
للإشارة، انطلقت اليوم الخميس بنيويورك أشغال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الأوضاع في فلسطين، بدعوة من الجزائر التي تقدمت أمس الأربعاء بطلب عقد هذا الاجتماع.
وجاء هذا الطلب نظرا للتصعيد الخطير الذي يشهده الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في غزة التي تعاني من حصار منذ أكثر من شهر، مصحوبا بعمليات قتل عشوائي، شملت عمال الإغاثة.