ابتكار يمكّن المزارعين العمانيين من إنتاج الخيار صيفًا وبتكلفة متواضعة!
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
تعتبر الزراعة المائية إحدى التقنيات التي تمكننا من زراعة النباتات في محلول المغذي مع أو بدون استخدام الأوساط الزراعية (مثل الحصى أو الرمل أو الفيرميكوليت أو الصوف الصخري أو الطحالب أو نشارة الخشب الخ..) ولتوفير الدعم الفزيولوجي للنباتات.
وتعد درجة حرارة المحلول المغذي من أهم العوامل التي تؤثر على أنظمة الإنتاج في الزراعة المائية وعلى جودة المحاصيل.
وكما هو متعارف عليه، تتعدى درجات الحرارة في سلطنة عمان الـ40 درجة مئوية خلال موسم الصيف (مايو- سبتمبر)، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المحلول المغذي في خزان التغذية لنظام الزراعة المائية (النظام المغلق) والذي يؤدي بدوره إلى موت النباتات وقلة الإنتاجية للمحصول.
لذا قمتُ بدراسة تهدف لتحسين الإنتاجية وجودة محصول الخيار على وجه الخصوص من خلال تحسين درجة حرارة منطقة الجذور من أجل تحسين امتصاص العناصر الغذائية والنمو والتطور لنباتات الخيار خلال ثلاث من الفترات الزراعية للمحصول خلال فترة الصيف (يونيو-أغسطس)، وفترة الخريف (سبتمبر- نوفمبر) وفترة الربيع (فبراير- مايو) لمدة عامين في البيت المحمي (بمساحة 270م2).
وكانت النباتات المزروعة في وسط البرلايت في ثلاث معاملات درجات التبريد في منطقة جذور النباتات وهي 22 و25 و28 درجة مئوية وقمت بمقارنتها مع درجة حرارة معيارية وهي 33 درجة مئوية.
وأشارت النتائج إلى أنه عند درجات الحرارة 22 و25 درجة مئوية لمنطقة الجذور كان أداء المحاصيل أفضل بكثير! من حيث ارتفاع طول النبات وزيادة عدد الأوراق ومحتوى الكلوروفيل ومساحة الورقة وعدد الثمار للمتر المربع، إضافة إلى الإنتاجية (طن/للبيت) والوزن الرطب والجاف للنباتات مع وجود فروقات عالية بين المعاملات لجميع الفترات الزراعية الثلاث.
وقد تم رصد أعلى إنتاجية عند درجات الحرارة 22 و25 درجة مئوية لمنطقة الجذور، حيث تراوح الإنتاج بين 4.4-8.7 طن للبيت المحمي بالمقارنة مع الشاهد 33 درجة مئوية (غير المبرد)، وأعطى أقل إنتاجية بين 2.8-6.5 طن/للبيت لثلاث فترات زراعية ولمدة سنتين.
وقد استجابت النباتات لمنطقة الجذور المبردة إيجابيا من خلال امتصاصها لجميع العناصر الغذائية في كل من الأوراق، الثمار، السيقان والجذور مقارنة مع الشاهد لثلاث فترات زراعية.
ولم تظهر فروقات في صفات الجودة مثل طول الثمار، وقطرها ونسبة المواد الصلبة الكلية الذائبة لجميع فترات الزراعة الثلاث.
وقد أعطى تبريد المحلول المغذي تأثيرا إيجابيا لمستوى الأكسجين الذائب في المحلول المغذي الأصل والمحلول المغذي الراجع (الصرف) لجميع فترات الزراعة الثلاث، وقد لوحظ وجود فروقات عالية بين المعاملات في استهلاك الأكسجين من قبل جذور نباتات الخيار في جميع فترات الزراعة الثلاث.
وتم تسجيل أعلى مستويات استهلاك الأكسجين الذائب في النباتات ذات درجات الحرارة الأقل لمحلول المغذي في منطقة جذور(22 و25 و28 درجة مئوية) مقارنة مع الشاهد لجميع فترات الزراعة خلال سنتين. وجميع خصائص النمو والإنتاج والجودة كانت قد تأثرت إيجابيا وبدرجة كبيرة مع درجات حرارة المحلول المغذي في منطقة الجذور لمحصول الخيار مع زيادة مستوى الأكسجين الذائب في المحلول المغذي.
وخلصت الدراسة إلى أن تبريد منطقة الجذور توفر التهوية المثلى (مستويات الأكسجين) في المحلول المغذي، الأمر الذي يساهم بشكل فعّال في رفع إنتاجية محصول الخيار خلال فترات درجات الحرارة المرتفعة في الصيف (يونيو- سبتمبر) في سلطنة عمان والدول الحارة المشابهة من حيث الطقس. كما أظهرت الدراسات أيضا أن تقنية تبريد المحلول المغذي في البيت الشبكي والبيت المحمي المبرد أسفرت عن عوائد إيجابية قادرة على تغطية التكاليف الإجمالية لهذه التقنية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: درجات الحرارة درجة مئویة درجة حرارة المغذی فی
إقرأ أيضاً:
بينها تحسين السلالات.. الزراعة: خطط واستراتيجيات لتطوير الثروة الحيوانية في البلاد
الاقتصاد نيوز - بغداد
كشفت وزارة الزراعة، الثلاثاء، عن خطط واستراتيجيات لتطوير الثروة الحيوانية في البلاد بينها توسيع قاعدة الأنواع والسلالات المستوردة لأغراض إنتاج اللحوم والألبان، فيما بينت انها أصدرت ضوابط لاستيراد الحيوانات لأغراض الذبح والتربية؛ بهدف تقليل الضغط على ما تبقى من الثروة الحيوانية داخل البلاد.
وقال الوكيل الفني لوزارة الزراعة، ميثاق عبد الحسين، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية، واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، إن "الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية الثروة الحيوانية، باعتبارها المصدر الرئيس للبروتين الحيواني، الذي يُعد من أهم مدخلات الأمن الغذائي للمواطن".
وأضاف، أن "الثروة الحيوانية في العراق تعرضت لنكسات كبيرة نتيجة الأحداث التي سبقت عام 2023، منها حرب الخليج عام 1991، حيث تعرضت الثروة الحيوانية للتدمير واستُنزفت أعدادها بشكل كبير"، موضحًا، أن "زيادة تعداد السكان وزيادة الطلب على اللحوم الحمراء دفعت وزارة الزراعة إلى المضي في طريقين: الأول هو استيراد اللحوم المجمدة والحيوانات الحية لسد العجز الكبير بين الطلب والعرض والآخر دعم وتشجيع الاستثمار في مجال إنتاج العجول والأبقار".
وأشار إلى، أن "الوزارة أصدرت ضوابط لاستيراد الحيوانات لأغراض الذبح والتربية؛ بهدف تقليل الضغط على ما تبقى من الثروة الحيوانية داخل البلاد وزيادة الثورة تدريجيًا، لافتًا إلى، أن "المنهجية التي اعتمدتها وزارة الزراعة تضمنت توفير الأعلاف، إذ لا يمكن تطوير الثروة الحيوانية دون خطة متكاملة لإنتاج الأعلاف".
وأكد، أن "الوزارة بدأت بتشجيع الاستثمار في مجال إنتاج العجول والأبقار الحلوب، وتم وضع خطط بالتعاون مع القطاع الخاص المتخصص في هذا المجال، وقد بدأت هذه الخطط تؤتي ثمارها، حيث انطلقت عدة مشاريع لإنتاج وتسمين العجول"، مشيرًا إلى، أن "صندوق دعم المزارعين وصندوق الإقراض الزراعي الميسر والمبادرة الزراعية تمثل مصادر تمويل مهمة للمشاريع الخاصة بتربية الحيوانات وتسمين العجول".
وأضاف، أن "الوزارة بدأت بتشجيع المستثمرين على دخول مجال تربية الحيوانات وإنتاج الغذاء، وننتظر انطلاق مشروع كبير في كربلاء المقدسة خلال العام الجاري، يهدف إلى إنتاج عجول التسمين والتربية، إضافة إلى محطة أبقار ومصنع ألبان".
ولفت إلى، أن "الوزارة تمكنت من رفع جميع القيود التي كانت مفروضة على استيراد بعض أنواع الحيوانات والسلالات، حيث بدأ المختصون في الدائرة الحيوانية بتوسيع قاعدة الأنواع والسلالات المستوردة لأغراض إنتاج اللحوم والألبان، كما تم منح مرونة أكبر للتحسين الوراثي للقطيع الحيواني".
وأشار إلى، أن "الأجواء في العراق تتطلب التكيف مع القطعان المستوردة من الخارج، ولذلك تم وضع مواصفات تضمن استيراد أنواع قادرة على التأقلم مع البيئة العراقية، واختيارها من دول ذات مناخ مشابه؛ لضمان تكيفها مع الظروف المحلية".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام