بكين تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزة.. وسفير صيني يلتقي هنية
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
دعت وزارة الخارجية الصينية إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب ضرورة حماية الفلسطينيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وقالت الخارجية الصينية في بيان، إن معاناة الفلسطينيين في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، تعد مثالا للأزمة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة منذ أشهر.
وأشار البيان إلى أنه "مر أكثر من خمسة أشهر منذ اندلاع الصراع في غزة، وأصبح الوضع الإنساني على الأرض مأساويا للغاية"، مشددا على ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي أقصى جهوده لوقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، التقى سفير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية وانغ كهجيان، برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وبحث معه تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل وقف الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وتطرق اللقاء إلى مسألة إيصال المساعدات العاجلة وإغاثة قطاع غزة، خاصة في ظل ما يجري من قتل وتجويع ومجازر ومحاولة خلق الفوضى.
وذكرت حركة حماس في بيان، أن هنية شدد خلال اللقاء على ضرورة سرعة وقف العدوان والمجازر وانسحاب جيش الاحتلال وإعادة النازحين وتوفير متطلبات الإيواء والإعمار، وتحقيق الأهداف والتطلعات السياسية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة وتقرير المصير.
وأشاد هنية بالدور الذي تقوم به الصين في مجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وكذلك إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وبحسب بيان حماس، أكد كهجيان على العلاقة الوثيقة والتاريخية بين الشعبين الفلسطيني والصيني ومواقف بكين الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ووقفوها إلى جانب المطالب العادلة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة.
ولفت إلى أهمية وقف الحرب في غزة، وإنهاء ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل، وتوفير احتياجاتهم الإنسانية، مشددا على أن حركة حماس جزء من النسيج الوطني الفلسطيني وتحرص بكين على العلاقة معها.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الصينية غزة حماس هنية الحرب حماس غزة الصين هنية الحرب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
صليت صلاة العيد اليوم في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين، فعيد هذا العام جاء وأنا خارج السودان، ما لفت نظري كحال الكثيرين هو مسجد السفارة السودانية هناك، هو قصة فريدة وعجيبة. بدأ مع تأسيس السفارة نفسها بمبناها الجديد، ودونا عن كل السفارات الأخرى فتح المسجد أبوابه لكل الجاليات المسلمة، ووجد في مذهبه هذا موافقة من السلطات المحلية، فصار قبلة لكل الناس في صلوات الجمعة وفي الأعياد والمناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر.
المسجد يحكي قصة دبلوماسية شعبية ويترك انطباعا في نفس كل من يتصل به، من الأسر وأبناء الجالية، وفيه تجد خليطا من أجناس أمة الإسلام، وبسماحة شديدة وفضل وكرم وقبول تفتح السفارة أبوابها للمصلين، وتتحول سفارة السودان لشيء حميمي وإنساني وتمتلك ميزة لا تدانيها فيها جهة أخرى، الأمر يبدو وكأن بركة شيخ من شيوخ السودان قد حلت هناك، كأن الشيخ إدريس ود الأرباب جاء وصنع لنفسه مكانا ودارا ومسيدا تأوي إليه أفئدة من الناس من كل جنس.
حينما تتأمل بعد الصلاة سترى مشهد جميل وعجيب بالمقاييس المعروفة لعالم مساحات العمل الرسمي والدبلوماسي، سترى في باحة السفارة أناس من المغرب العربي بكل دوله، ستلاقي أفارقة من كل جنس، غربها ووسطها وشرقها، مصر وعرب المشرق كلهم والخليج العربي، ثم من نواحي باكستان وأفعانستان والهند، وكذلك دول الأوزبكستان والطاجكستان وغيرها من تلك الأقاليم حتى الصينيين أنفسهم. كنت قد صليت اليوم وعن يميني مغربي وعن شمالي شخص من السنغال مع أطفاله الثلاثة، وبعد الصلاة سلمت على طلبة من غامبيا، وكذلك صينيين وهنود وأفغان.
كل تلك الوجوه واللغات والسحنات، رجالا ونساء، صغارا وكبارا، يجمعهم الإسلام والقبلة الواحدة، لكنهم اجتمعوا في السودان، سفارة السودان وعلمه يرفرف في منتصف الباحة الواسعة، تلك التي جمعتهم بعد الصلاة للتهنئة والسلام ولعب الأطفال، هذه دبلوماسية شعبية منحت السودان وشعبه صلة قوية بآخرين، ربما لا يشعر البعض بأهمية ووزن هذه الحالة سياسيا ورسميا، لكنها ذات معنى عظيم ثقافيا وحضاريا، فالمشهد ليس غريبا عن السودان، بل هو جزء من ثقافة وحياة أهل السودان، كرمهم ومباشرتهم للغير وسماحتهم وكسرهم لنمط التعاقد والبروتوكول نحو أفق التراحم والتواصل الإنساني. الأمر ليس فوضى، لن تفهم منه ذلك ياعزيزي إذا رأيته، بل تفهم منه تفوقا فكريا وأخلاقيا وثقة بالنفس والشخصية. لذلك فإن العائد من هذه الحالة وفي أرض بعيدة هو عائد مهم لا يقل عن أدوار ثقافية وإعلامية تؤديها مؤسسات وتصرف فيها أموال.
إن حالة مسجد السفارة السودانية في الصين حالة فريدة وتستحق النظر والتشجيع، هي كسر للنمط وإعادة صياغة للأشياء من جديد، وفق منظومة قيم خاصة بدور المسجد، ومنظومة قيم متجسدة في شخصية السوداني.
الصورة من مسجد السفارة السودانية_ بكين.
كل عام وأنتم بخير.
هشام عثمان الشواني