ما هي كمية الملح المسموحة بالأكل؟ مختصون يجيبون
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
للصوديوم الذي يصل أجسادنا من تناولنا للملح -بشكل أساسي-، فوائد عديدة، إذا لم نتعد الكميات الموصى بها يوميا.
ويقول خبراء إن معظم الناس يستهلكون كميات كبيرة من الصوديوم، مما يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يستهلك حوالي 95% من الرجال و77% من النساء أكثر من 2300 ملليغرام يوميا، وهو الحد الذي يوصي به مسؤولو الصحة الفيدراليون.
لكن في العقود الأخيرة، اختلف الباحثون حول مقدار الصوديوم الذي يمكن اعتباره خطرا علينا، حيث أشار البعض إلى أن المبادئ التوجيهية الفيدرالية بالخصوص صارمة للغاية.
وقال الدكتور لورانس أبيل، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن تلك التقارير حول الكميات المفورض أن نتوقف عندها تلفت الانتباه "بل وتترك الكثير من الناس في حيرة من أمرهم".
ما هي كمية الملح (الصوديوم) التي تعتبر "كثيرة"؟وفقا للمبادئ التوجيهية الغذائية الأميركية، يجب ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملليغرام – أي ما يعادل حوالي ملعقة صغيرة من ملح الطعام – يوميا.
لدى منظمة الصحة العالمية والجمعية الدولية لارتفاع ضغط الدم حدا أقل قليلاً لا يزيد عن 2000 ملليغرام يوميا.
وتقول جمعية القلب الأميركية إنه على الرغم من أن ما لا يزيد عن 2300 ملليغرام يوميا يعد هدفا جيدا للتحقيق، فمن الأفضل تجنب تجاوز 1500 ملليغرام يوميا، خاصة إذا كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم.
وقال الدكتور فرانك ,هو أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في جامعة هارفارد، لذات الصحيفة إن هذه المبادئ التوجيهية تستند إلى أفضل الأدلة المتاحة فيما يتعلق بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
لكن ليس كل الخبراء متفقين على هذه الكميات، ففي العديد من الدراسات التي نشرت في العقد الماضي أو نحو ذلك، ذكر الباحثون أن الأشخاص الذين يستهلكون كمية أكبر من الصوديوم - في حدود 5000 ملليغرام يوميا - هم فقط الذين لديهم خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة المبكرة.
وقال الدكتور مارتن أودونيل، أستاذ طب الأوعية الدموية العصبية بجامعة غالواي في أيرلندا، إن هذه النتائج تشير إلى أن المبادئ التوجيهية للصوديوم التي وضعتها المنظمات الصحية في جميع أنحاء العالم كانت صارمة للغاية.
باحثون آخرون وجدوا عيوبا في هذه الدراسات المتناقضة؛ حيث أن المشكلة الرئيسية هي أنها لم تتمكن من قياس كمية الصوديوم التي يجب ألا يتجاوزها الأشخاص بدقة.
وقال أبيل إن الجدل حول الصوديوم يوضح العديد من التحديات التي تواجه أبحاث التغذية.
وقال إن تجارب التغذية الكبيرة أصعب بكثير من تجارب الأدوية الكبيرة، خاصة عند النظر في المخاطر الصحية طويلة المدى مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وبدلا من ذلك، يعتمد باحثو التغذية في كثير من الأحيان على تصميمات الدراسات التي يمكنها فقط إظهار الارتباطات بين أنماط معينة من الأكل والصحة، وتكون النتائج المتضاربة شائعة.
ولوضع حد لهذا الجدل، قالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن على البالغين تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميا، أي ما يعادل حوالي ملعقة صغيرة من ملح الطعام! وبالنسبة للأطفال تحت سن 14 عامًا، تكون الحدود الموصى بها أقل من ذلك.
وينصح الخبراء بضرورة تعقب تفاصيل أي منتج استهلاكي نشتريه لبحث كمية الصوديوم التي به (أنظر الجدول أدناه).
وأظهرت العديد من التجارب الحديثة أن البالغين الذين يتمتعون بضغط دم طبيعي والذين يقللون من تناول الصوديوم كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم من أولئك الذين لم يقللوا من استهلاكهم.
كيف أعرف إذا كنت أستهلك الكمية المناسبة؟لا يوجد اختبار يمكنك من قياس كميات الصوديوم التي تناولتها عدا مراقبة استهلاكك للملح بشكل أساسي.
في الولايات المتحدة، يأتي حوالي 70 بالمائة من الصوديوم الذي يستهلكه الأشخاص من الأطعمة المصنعة وتناول الطعام بالخارج، وفقا لإدارة الغذاء والدواء.
وقال الدكتور أبيل إن أفضل طريقة لتقليل استهلاك الصوديوم هي تناول كميات أقل من هذه الأطعمة وطهي مزيد من وجباتك في المنزل.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وقال الدکتور ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
منذ استئناف الإبادة الجماعية.. المرصد الأورومتوسطي:326 فلسطينيا تقتلهم وتصيبهم إسرائيل يوميا في غزة
البلاد – جدة
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن إسرائيل تقتل أكثر من 103 فلسطينيين وتصيب 223 آخرين كل 24 ساعة منذ استئنافها تنفيذ الإبادة الجماعية عبر القتل المباشر في قطاع غزة، وذلك اعتبارًا من 18 مارس الجاري.
وذكر المرصد في تقريره الصادر أمس الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 830 فلسطينيًّا وأصاب 1,787 آخرين منذ 18 مارس، نتيجة مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي، إضافةً إلى نيران الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مختلف أنحاء قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 200 ألف شخص اضطروا للنزوح خلال أسبوع واحد، فيما لا يزال آلاف آخرون يستعدون للنزوح، بحثًا عن مأوى مؤقت وسط بيئة منعدمة الأمان. كما لفت إلى أن استهداف المنازل، أو ما تبقى منها، فضلًا عن الخيام التي لجأ إليها المدنيون، بات يشكّل جريمة يومية ينفذها جيش الاحتلال دون أي ضرورة عسكرية.
وأضاف المرصد أن اغتيال جيش الاحتلال لمسؤولين حكوميين يتولّون مناصب إدارية مدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، إذ لا يمكن تبرير ذلك بأي حال من الأحوال. وأوضح أن مجرد تولي الأفراد وظائف إدارية أو مدنية ضمن هياكل حكومية أو تنظيمية لا يُفقدهم صفتهم المدنية، ولا يجعلهم أهدافًا مشروعة للهجوم، ما لم يكونوا منخرطين بشكل مباشر ومستمر في الأعمال العدائية.
كما كشف التقرير عن معلومات أولية تفيد بارتكاب جيش الاحتلال جرائم مروعة في حي تل السلطان بمدينة رفح، في وقت لا يزال فيه نحو 50 ألف مدني محاصرين داخل نطاق جغرافي ضيق.
وفي ختام تقريره، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بكافة أشكالها، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية المدنيين الفلسطينيين هناك.