دبي (الاتحاد) 

أخبار ذات صلة برعاية خالد بن محمد بن زايد.. أسبوع أبوظبي العالمي للرعاية الصحية ينطلق مايو المقبل محمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني لـ«الاتحاد»: الإمارات دولة الذكاء الاصطناعي خلال المئوية القادمة

رسخت إمارة دبي، برؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، مكانتها الرائدة في مجال العمل الخيري، ونشر قيم الإسلام السمحة المبنية على المحبة والتسامح والإخاء والتعايش الإنساني.

وتستقبل إمارة دبي سنوياً شهر رمضان الكريم بحزمة من البرامج والمشاريع التي تساهم في إحياء أيام وليالي الشهر الفضيل، وتلبية المتطلبات الإنسانية في العديد من المناطق حول العالم. وتلقى هذه المبادرات الخيرية مساهمات فاعلة واستجابة مجتمعية شاملة، ما يؤكد تجذر قيم البذل والعطاء داخل مجتمع دبي، حيث يؤثر عن أهل دبي منذ القدم تمسكهم بالقيم الدينية ومحافظتهم على التمسك بتعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد، وانفتاحهم على الثقافات المتنوعة.

مساجد دبي
تولي إمارة دبي عناية كبيرة بإنشاء المساجد وعمارتها وتعزيز دورها في خدمة المجتمع، وترسيخ مكانتها منارات للعلم ومنابر للتأصيل العلمي الصحيح لمختلف المسائل الدينية والفقهية التي تخدم أفراد المجتمع. وبلغ عدد المساجد والمصليات التي تشرف عليها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في العام الماضي 2382 مسجداً ومصلى، منتشرة في جميع أنحاء الإمارة، بما فيها المساجد القديمة والحديثة التي تمثل أيقونات هندسية خلابة تميزت بطرازاتها المعمارية المختلفة وبمآذنها الشامخة. واستقبلت مساجد ومصليات دبي خلال العام الماضي نحو 200 مليون مرتاد، الأمر الذي يؤكد أن مساجد دبي منارات تقدم صورة مشرقة عن حالة الإخاء السائدة في المجتمع المحلي بدبي، وهو ما يسهم في ترسيخ رسالة التسامح، ومد جسور التقارب بين مختلف الثقافات والشعوب حول العالم.
كما تحرص دبي على التعرف على تجربة رواد المساجد عبر خدمة «المتسوق السري» من أجل تلافي الملاحظات التي قد تؤثر على قيام المساجد بدورها الديني ورسالتها الحضارية المتمثلة في ترسيخ التعايش والتسامح والانفتاح على الآخر.

دور رائد
قال أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: تعكس الفعاليات والمشاريع والمبادرات التي تنفذها الدائرة، الدور الرائد الذي تقوم به دبي لإظهار الصورة السمحة للإسلام والمبنية على المحبة والتسامح والإخاء والتعايش الإنساني.
وأكد حرص دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، على تقديم خدمات دينية واجتماعية وفق أعلى المعايير العالمية من خلال تطبيق منظومة متكاملة وخدمات مترابطة تنشر المعرفة والثقافة الإسلامية وتنمي الوعي الديني وتعزز العمل الخيري بين أبناء مجتمع دبي. ولفت إلى أن بلوغ قيمة النفقات الخيرية بدبي نحو 4 مليارات درهم في العام الماضي يؤكد تجذر قيم البذل والعطاء داخل مجتمع دبي، مشيراً إلى أن مساجد دبي باتت منارات تقدم صورة مشرقة عن الإسلام وقيمه السمحة.

نشر الوعي الديني
استفاد في العام الماضي 13.7 مليون شخص من الدروس والمحاضرات والفتاوى والاستشارات الدينية التي تقدمها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، سواء عبر مختلف قنواتها التقليدية أو الذكية أو داخل المساجد المنتشرة في ربوع دبي. وشهد عام 2023 تنظيم نحو 96 ألف درس ومحاضرة في مختلف مساجد الإمارة، وذلك في إطار جهود دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري المتواصلة، والرامية إلى نشر الثقافة والوعي الديني بين مختلف فئات المجتمع بشكل عام، وبين رواد المساجد وطلاب العلم على وجه الخصوص. وقدمت إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أكثر من 179 ألف فتوى، في مختلف المجالات والتي تنوعت بين الفتاوى الشفهية والمكتوبة والفتاوى التي تم الرد عليها عبر الإنترنت، وهو ما يؤكد ثقة الجمهور داخل الإمارات وخارجها بقنوات الخدمة المختلفة التي أنشأتها الدائرة للحصول على الفتاوى الدينية والشرعية الصحيحة.

منصة تفاعلية
كما قدمت إدارة التثقيف والتوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ما يزيد على 1423 استشارة متنوعة في المجالات الدينية والاجتماعية والعلمية خلال عام 2023، حيث تعتبر منصة الاستشارات منصة تفاعلية مباشرة مبنية على منهجيات علمية، وتلعب الاستشارات دوراً مهماً في حل المشاكل وحفظ استقرار الأسرة والمجتمع من الأفكار المتطرفة، بالاستعانة بتعاليم الإسلام الوسطي، وذلك بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع، ومحاكم دبي.
وتحرص الجهات المعنية في إمارة دبي على تقديم خدمات المتابعة والرعاية للمسلمين الجدد، لتعريفهم بمبادئ ومفاهيم الدين الإسلامي السمحاء وفقاً للعديد من الفعاليات والأنشطة التي يتم تنظيمها. وقد بلغ عدد المقيمين والزوار الذين أشهروا إسلامهم خلال العام الماضي والذين استقبلهم مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أكثر من 5298 مسلماً جديداً ينتمون لـ107 جنسيات، حيث يتيح المركز عدداً من قنوات استقبال الطلبات الخاصة بخدمة إشهار الإسلام لتشمل بوابة الخدمات الذكية، ونظام إدارة علاقات المتعاملين (CRM)، فضلاً عن الحضور الشخصي إلى المركز، وذلك في إطار جهود المركز بتعزيز ونشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة والوسطية بين الجاليات المقيمة في دبي.

تحصين الشباب
وصل عدد حلقات تحفيظ القرآن الكريم التي نظمتها الدائرة خلال العام الماضي أكثر من 6 آلاف حلقة، استفاد منها 51 ألف دارس ودارسة للقرآن الكريم وعلومه، وذلك في إطار حرص الدائرة على إثراء الساحة بالنماذج القرآنية وتحصين الشباب والإسهام في إيجاد شباب قادر على تمثيل دولة الإمارات في المسابقات القرآنية داخل الوطن وخارجه، واستقطاب أبناء الوطن لحفظ كتاب الله تعالى وتدبره ومعرفة أحكامه. ووزعت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أكثر من 320 ألف نسخة من «مصحف الشيخ مكتوم بن راشد» في عام 2023، ليصل عدد النسخ التي وزعتها الدائرة خلال الفترة من 2003 وحتى عام 2023 أكثر من 3.8 مليون نسخة. وشمل التوزيع عدداً كبيراً من الدول الإسلامية وغيرها تلبية لاحتياجات المسلمين في العالم، حيث استأثرت قارة آسيا بنصيب الأسد من توزيعات المصاحف بـ2.1 مليون نسخة، فيما جاءت قارة أفريقيا في المركز الثاني في التوزيعات بـ1.6 مليون نسخة، وحصلت كل من قارتي أوروبا وأميركا الشمالية على 6.2 ألف نسخة، فيما كان نصيب أوقيانوسيا نحو 5.9 ألف نسخة.

العمل الخيري
وفقاً لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، فقد بلغت قيمة الإنفاق العام لقطاع العمل الخيري في دبي خلال العام الماضي 4 مليارات درهم، حيث شهد عام 2023 إطلاق 53.9 ألف مبادرة ومشروع خيري داخل دولة الإمارات وخارجها، وتعكس هذه المشاريع والمبادرات الخيرية الدور الرائد الذي تقوم به إمارة دبي لإظهار الصورة السمحة للإسلام، وتقديم يد العون والمساعدة للمجتمعات الأكثر احتياجاً.

جائزة دبي للقرآن الكريم
تبذل إمارة دبي جهوداً كبيرة لخدمة القرآن الكريم وحفظة كتاب الله على المستويين المحلي والدولي، حيث تم إنشاء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بتاريخ 12 رمضان 1419هـ الموافق 30-12-1998م.
وتعتبر جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم منارة لخدمة قراء القرآن الكريم وحفظته ونشره في كل مكان، وتعد الأهم عالمياً، وتشتمل على مسابقات قرآنية وفعاليات وبرامج ذات صلة بتنشيط حفظ القرآن الكريم ونشر الثقافة القرآنية وتشجيع الناشئة على الإقبال على الكتاب الكريم والتعلق به والتثقف من علومه والالتزام به.
وتشارك في الدورة الـ27 لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للعام الحالي (2024م) 70 دولة وجالية إسلامية.

الأصول الوقفية
تحرص إمارة دبي على ترسيخ مبدأ الوقف المستدام لتحقيق أثر فعال في تنمية قطاعات المجتمع الحيوية، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على أن يكونوا جزءاً رئيسياً مشاركاً في إنماء وتطوير العمل الوقفي.
وقد حققت استراتيجية دبي لتعزيز الأصول الوقفية وزيادة الأوقاف الخدمية نجاحاً استثنائياً، حيث سجّلت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر في دبي بنهاية عام 2023 الوقف رقم 948، لتتجاوز بذلك قيمة إجمالي أصول الأوقاف المُسجَّلة لديها في الإمارة، 10.3 مليار درهم، وتعود الأوقاف إلى 532 واقفاً وواقفة، قاموا بتسجيلها لدى المؤسسة. وتنقسم الأوقاف الـ948 بين 857 وقفاً عقارياً، و91 وقفاً مالياً «أصول مالية وأسهم ورخص وشركات»، وتوزعت على الوقف الخيري بنصيب 798 وقفاً، والوقف الذُريّ بواقع 99 وقفاً، والوقف المشترك 51 وقفاً من إجمالي الأوقاف.
وتوزَّع المساهمون في الأوقاف بين 647 وقفاً قدمها رجال، و169 وقفاً قدمتها نساء، فيما بلغ عدد الأوقاف التي قدمتها جهات ومؤسسات 132 وقفاً.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دبي الإمارات إسلامية دبي رمضان شهر رمضان دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري دائرة الشؤون الإسلامیة والعمل الخیری فی دبی العمل الخیری فی دبی خلال العام الماضی للقرآن الکریم جائزة دبی إمارة دبی محمد بن أکثر من بن راشد عام 2023

إقرأ أيضاً:

الحركة الإسلامية ومجزرة فض الاعتصام

تظل جريمة فض الاعتصام واحدة من أكبر الجرائم المروعة التي ارتكبت في حق شعبنا. الحركة الإسلامية مسئولة عن تلك المجزرة بكل أذرعها من كتائب ظل ومليشيات بما فيها قوات الدعم السريع.
انحنت الحركة الإسلامية أمام إعصار الثورة، سحبت رأس النظام وتقدم غول اللجنة الأمنية برؤوسه المتعددة التي كانت جزءا من نفس المنظومة الفاسدة. فكل ضباط الجيش الذين لا ينتمون للحركة الإسلامية تم التخلص منهم ولم يبق سوى بعض ضعاف النفوس الذين يسهل قيادهم وافسادهم وبالتالي التحكم فيهم.
كانت تلك الجريمة المروعة هي المناظر الأولى للحرب الوشيكة، التي تورطت فيها نفس الأطراف التي ارتكبت جريمة فض الاعتصام. وكان الضحية في كل الأحوال هو شعبنا ووطننا.
كانت تلك الجريمة هي الانقلاب الأول على الثورة، فقد أعلن رئيس المجلس العسكري بعد تنفيذ المجزرة وقف التفاوض مع القوى المدنية. قبل ان تضطر اللجنة الأمنية والتنظيم الاسلاموي من خلفها للإنحناء مرة أخرى أمام عاصفة الثورة المستمرة.
ارتكبت قوى الحرية والتغيير الخطأ القاتل حين ارتضت التنازل امام ضغوط المبادرات الخارجية وأمام رغبتهم في حقن الدماء، وقبلت الجلوس للتفاوض مع اللجنة الأمنية. كان الوضع الصحيح هو تنفيذ وصية الشهيد علي محمود حسنين بعدم التفاوض مع عسكر اللجنة الأمنية الا على تسليم السلطة للشعب. فقد كان واضحا انّ التفاوض معهم هو تفاوض مع نفس العدو الذي اندلعت الثورة ضده.
برعاية اللجنة الأمنية بقي النظام الكيزاني في مكانه، وواصل وضع العراقيل امام الحكومة المدنية لإفشال كل جهودها في رفع الأنقاض ومحاولة استعادة المسار الطبيعي للحياة في بلادنا بعد تخريب ممنهج استمر لثلاثة عقود.
وحين بدأت لجنة التفكيك في فتح ملفات الفساد الذي لم ير له التاريخ مثيلا، بدا التنظيم في التمهيد للانقلاب، وتحركت أذرعه فاغلق الناظر ترك أحد سدنة النظام البائد وجزء من منظومة فسادها، اغلق الميناء والطريق القومي، وحين طالب رئيس الوزراء بتأمين الميناء والطريق قبل اغلاقه، اعترض رئيس مجلس السيادة على ذلك! فدخل التاريخ كأول رئيس دولة يأمر بخنق وطنه وشعبه!
وتكرر الامر عينه، فشل الانقلاب ولاحت بوادر احتمال عودة الحكم المدني لاستكمال استحقاقات الثورة، بدأ الاستعداد المعلن للبديل، كان قرار التنظيم الا عودة لحكم الثورة مهما كان الثمن وكان الثمن الرهيب الذي دفعه شعبنا هو: الحرب.
المجد والخلود لشهداء فض الاعتصام.
المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية.
أعداء ثورة ديسمبر المجيدة، قتلة شهداء الثورة هم من أشعلوا نيران هذه الحرب وهم من يحرصون على استمرارها، لا يحرّك موت الأبرياء أو دمار حياتهم شعرة في رؤوسهم او ضمائرهم الميتة. لا يهمهم موت الناس بسبب الحرب او توابعها من اوبئة ومجاعات، لا يهمهم موت الأطفال في الصحاري بحثا عن بلد آمن يؤويهم، او النازحين الذين تطاردهم العصابات المتفلتة شرقا.
لابد ان يتكاتف كل أبناء هذه البلاد لإنقاذها من براثن العصابة الشيطانية التي تصر على استمرار الحرب، ووقف هذه الحرب المدمرة وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة.
#لا_للحرب

الحركة الإسلامية ومجزرة فض الاعتصام (2)

كما سبق ان اوضحنا كانت جريمة فض الاعتصام هي الانقلاب الأول الذي تدبره الحركة الإسلامية بعد سقوط الإنقاذ، وبعد ان تيقنت من استحالة الالتفاف على المد الثوري المتصاعد.
القصة التي حاولت اللجنة الأمنية عن طريقها تبرير وقوع الجريمة بأن المستهدف كان منطقة كولومبيا، لم تقنع تلك الحجة ولا حتى طفل صغير. كما أن بسط الأمن لم يكن من أولويات وهموم اللجنة الأمنية حتى ترسل كل تلك القوات الى منطقة كولومبيا.
من الثابت انه شاركت عدة قوات في تلك الجريمة (وكلها تتبع بصورة أو بأخرى للنظام الانقاذي البائد، وحركته الإسلامية التي كانت تعتبر الدولة ملكا لها) بما فيها قوات الدعم السريع رغم تأكيدات قادتها ان ضباطا إسلاميين قاموا بتغيير خطة فض الاعتصام والدفع بقوات أخرى تتبع أيضا للدعم السريع لفض الاعتصام.
وظلت قوات الدعم السريع تعتقل بعض الضباط حتى تم إطلاق سراحهم بعد اندلاع الحرب الحالية.
كان حمدوك قد أصدر قرارا بتكوين لجنة للتحقيق في فض الاعتصام برئاسة المحامي نبيل أديب على ان تنجز اللجنة عملها خلال 90 يوما الأمر الذي لم يحدث أبدا.
لجنة السيد أديب ظلت تماطل في إجراءات البحث والتقصي برغم كل المناشدات والضغوط التي مورست عليها. لكن كان واضحا ان اللجنة لن تجرؤ على توجيه اتهامات لرؤوس السلطة (اللجنة الأمنية التي تحولت من المجلس العسكري الى مجلس السيادة) والتي اشرفت على تنفيذ تلك الجريمة. وفي الفترة ما بعد وقوع انقلاب البرهان حميدتي، تعرضت اللجنة بحسب رئيسها نبيل أديب الى مضايقات وقامت قوات امنية بمهاجمة مقر اللجنة. وقوبلت طلبات اللجنة بالحصول على محضر اجتماع المجلس العسكري الذي سبق فض الاعتصام بالتجاهل.
وفيما بعد ظهر رئيس اللجنة في اجتماعات جماعة موالية للمجلس العسكري منشقة عن قوي الحرية والتغيير.
واضح ان الكيزان لا يريدون ان تظهر حقائق تلك المجزرة، أو يريدون إلصاق تهمة ارتكابها في طرف واحد من الأطراف التي شاركت فيها. تلك المجزرة ستبقى في ذاكرة شعبنا شاهدا على واحدة من أكثر الجرائم وحشية من الجرائم التي ارتكبت في العهد الكيزاني وامتداداته.
كانت تلك المحاولة الأولى للانقلاب على الثورة، واستمرت جهود الحركة الإسلامية لتعويق مسار الثورة، وكانت محطة سلام جوبا هي احدى تلك المحاولات، بعد ان انضمت معظم الحركات الموقعة على تلك الاتفاقية الى الانقلاب العسكري. ثم كانت الحرب هي الخطة الأخيرة من أجل تدمير وطننا وثورته، في طريق الحركة الإسلامية لاستعادة السلطة ومحاولة ردم سجلها الاجرامي في غبار الحرب والجرائم الرهيبة التي ارتكبت خلالها بحق المدنيين.
المجد والخلود لشهداء فض الاعتصام.
المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية.
أعداء ثورة ديسمبر المجيدة، قتلة شهداء الثورة هم من أشعلوا نيران هذه الحرب وهم من يحرصون على استمرارها، لا يحرّك موت الأبرياء أو دمار حياتهم شعرة في رؤوسهم او ضمائرهم الميتة. لا يهمهم موت الناس بسبب الحرب او توابعها من اوبئة ومجاعات، لا يهمهم موت الأطفال في الصحاري بحثا عن بلد آمن يؤويهم، او النازحين الذين تطاردهم العصابات المتفلتة شرقا.
لابد ان يتكاتف كل أبناء هذه البلاد لإنقاذها من براثن العصابة الشيطانية التي تصر على استمرار الحرب، ووقف هذه الحرب المدمرة وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة.
#لا_للحرب

أحمد الملك

ortoot@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • الحركة الإسلامية ومجزرة فض الاعتصام
  • عيد الفطر في مصر طقسًا دينيًا لا يشبه سواه بالعالم العربي والإسلامي.. صور
  • تحقّق: هل تجبر بريطانيا فعلا تلاميذ المدارس على دراسة الإسلام؟
  • الفرطوسي: المشاريع التي أطلقها رئيس الوزراء في ميسان ستنجز نهاية العام الحالي
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
  • محافظ الإسماعيلية يستقبل المهنئين بـ عيد الفطر بالديوان العام
  • محافظ الغربية يستقبل المهنئين بعيد الفطر ويؤكد: العيد فرصة لتعزيز المحبة والعمل من أجل الوطن
  • زوبية: الإسلام دين عقل ومنطق وليس نقل تفاسير من ألف سنة
  • الآلاف يحتشدون في الجوامع والساحات العامة التي حددتها وزارة الأوقاف في مختلف المدن السورية لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، وذلك في أول عيد بعد تحرير البلاد وإسقاط النظام البائد.