مشروع اتفاق بين الجيش السوداني الدعم السريع، ينص على وقف الأعمال العدائية وتشكيل حكومة انتقالية مدنية وجيش موحد خلال فترة تأسيسية تستمر لعشرة سنوات

متابعات – تاق برس – تمضي الأطراف العسكرية السودانية في عملية تشاور غير معلنة حول مشروع اتفاق ينص على وقف الاعمال العدائية وتشكيل حكومة انتقالية مدنية وجيش موحد خلال فترة تأسيسية تستمر لعشر سنوات.

المشروع المقترح يحظى بدعم كل من الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية بالإضافة إلى مصر والإمارات ودول أخرى، ويمنح قائدي الجيش والدعم السريع الحاليين – بعد إحالتهما للتقاعد – الحصانة من الملاحقات القانونية لجهة الحق العام ويسمح لهما بممارسة العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات بعد الفترة التأسيسية الانتقالية الأولى.

ونص مقترح دفعت به عدة قوى سياسية لإنهاء الحرب، على إعداد جيش قومي موحد يتكون من القوات المسلحة والدعم السريع والحركات المسلحة ، ولا يكون له انتماء سياسي أو أيدلوجي.

وتتكون وثيقة مشروع الاتفاق التي حصلت عليها «القدس العربي» من ثلاثة أجزاء تشمل مبادئ وأسس الحل الشامل، ووقف العدائيات والمساعدات الإنسانية بالإضافة إلى العملية السياسية. ويقترح المشروع الذي جاء بعنوان « مقترح الحل السياسي لإنهاء الحرب وتأسيس الدولة السودانية» اتفاق وقف الاعمال العدائية لمدة 60 يوما بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ويتداول قادة الجيش والدعم السريع على نحو سري الاتفاق المقترح الذي يتأسس على مباحثات غير معلنة انعقدت بين نائب القائد العام للجيش السوداني شمس الدين الكباشي وقائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو في العاصمة البحرينية المنامة في فبراير الماضي.

وكان رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك قد أبدى تفاؤله بنهاية وشيكة للحرب المندلعة في السودان منذ منتصف أبريل الماضي.

وحسب وثيقة الحل المقترح، يتفق الطرفان على وقف كافة أشكال الأعمال العدائية، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد 72 ساعة من التوقيع عليه ويكون قابلا للتمديد بعد اكتمال مدته المحددة بشهرين، بغية الوصول إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وعند دخول الاتفاق حيز التنفيذ تلتزم القوات المسلحة السودانية والدعم السريع بتجميد تواجد جميع قواتهما في مواقعها الحالية.

ونص المقترح على سحب القناصة من جميع المواقع، فضلا عن التزام الجانبين بعدم إعاقة حركة المدنيين في الطرق والجسور وإزالة جميع المظاهر العسكرية منها.

ووفق الاتفاق يضمن الجيش والدعم التزام جميع القوات الخاضعة لقيادتهما وسيطرتهما والمتحالفة معهما التوقف والامتناع عن الأعمال المحظورة التي تشكل انتهاكا للاتفاق وتشمل جميع الانتهاكات وخروقات قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بالإضافة إلى الهجمات والأعمال العدائية بما في ذلك عمليات القنص والتسلل.

وتتضمن الأعمال المحظورة أيضا الهجمات الجوية واستخدام الطائرات العسكرية والمسيرة فضلا عن استخدام كافة أنواع الأسلحة بما في ذلك الأسلحة الثقيلة وزرع الألغام وعمليات الاستطلاع الجوي والبري والنهري.

ويُمنع كذلك الحصول على أو تقوية الدفاعات وتوزيع الأسلحة والإمدادات العسكرية بما في ذلك تلك القادمة من مصادر أجنبية، فضلا عن إيقاف التمدد العسكري في مناطق جديدة وعمليات التحشيد وتسليح المدنيين وجلب المرتزقة الأجانب، ومنع استخدام المدنيين كدروع بشرية ومنع المضايقات وأخذ الرهائن والاعتقالات غير القانونية للمدنيين بمن فيهم العاملين في المجال الإنساني ومواد العون الإنساني ومنع التهديد باستخدام العنف والاستيلاء على مرافق الخدمات الأساسية بما يتضمن المستشفيات ومنشآت الكهرباء والمياه والاتصالات أو الاعتداء عليها وحجب المعلومات حول المدنيين المحرومين من حريتهم أو وصول المنظمات الإنسانية إليهم.

ويجيز الاتفاق للطرفين القيام بالإخلاء الطبي للأفراد العزل الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة بعد اكتمال إجراءات التحقق والنقل بواسطة مركز مراقبة وقف إطلاق النار.

وتشمل الإجراءات المتبعة في حال خرق او انتهاك الاتفاق حسب المادة الرابعة من مشروع الاتفاق، التشهير والتنديد وتقديم مرتكبي الانتهاكات وقادتهم المباشرين إلى محاكم مختصة في حال الانتهاكات الجسيمة.

وإذا لم يتوصل الجيش وقوات الدعم السريع إلى حلول بخصوص خروقات معينة ، ينظم مركز مراقبة وقف العدائيات اجتماعا رفيع المستوى بين اللجنة العليا المشتركة التي تتكون من رؤساء أجهزة مخابرات مصر والإمارات والبحرين ونائب القائد العام للقوات المسلحة و»قائد ثاني» الدعم السريع لمناقشة الخروقات والتوصل لحلول بخصوصها وعدم تكرارها.

ونص مشروع الاتفاق على الشروع في عملية سياسية في مدة لا تتجاوز 21 يوما من تاريخ توقيع اتفاق وقف العدائيات بمشاركة جميع الفاعلين مدنيين وعسكريين دون إقصاء لأحد ما عدا المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم السابق.

وتتضمن أطراف العملية السياسية، القوات المسلحة السودانية والدعم السريع والقوى السياسية والحركات المسلحة.

وحسب الاتفاق تتشكل قيادة الجيش الجديد دون أن تشمل قائدي الجيش والدعم السريع الحاليين على أن يتم اختيار إثنين من القوات المسلحة والدعم السريع يكون واحدا منهما قائدا عاما للجيش الجديد ويشغل إثنان من القادة المختارين منصب نائبيه، ويكون الرابع رئيسا لهيئة الأركان، على أن يكون القائد العام للجيش من القوات المسلحة إذا كان رئيس هيئة الأركان من الدعم السريع أو العكس.

ويمنح المشروع المعروض للتداول بين الأطراف السودانية، قائدي الجيش والدعم السريع الحاليين بعد إحالتهما للتقاعد، الحصانة من الملاحقات القانونية في الحق العام ويحق لهما ممارسة العمل السياسي والمشاركة في الانتخابات بعد الفترة التأسيسية الانتقالية الأولى.

وكذلك يتم منح الحصانة من الملاحقات القانونية في الحق العام للقادة الأربعة المختارين من الجيش والدعم السريع لقيادة الجيش الجديد بعد إكمال مهمتهم وإحالتهم إلى المعاش.

وحسب الاتفاق المقترح يتم توحيد المنابر في منبر واحد يضم كل المبادرات الإقليمية والدولية (السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، إيغاد والاتحاد الأفريقي، مصر والإمارات وتشاد والبحرين) بالإضافة إلى (الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي والمملكة المتحدة والنرويج).

وتتكون الفترة التأسيسية الانتقالية من عشرة سنوات تنقسم إلى فترتين، على أن تجري انتخابات عامة بنهاية الفترة الأولى التي تكون مدتها خمسة سنوات ومحكومة بدستور انتقالي وتكون الفترة الثانية خلال الأعوام الخمسة التالية بهياكل انتقالية منتخبة ودستور دائم.

ونص المقترح على أن تكون هياكل الفترة الانتقالية مدنية بالكامل دون مشاركة العسكريين وتتكون من مجلس تأسيسي انتقالي ومستوى رئاسي بالإضافة إلى المستويات الأخرى.

ويتكون المجلس التأسيسي الانتقالي من رئيس ومئة عضو يتم اختيارهم وفق الثقل الجغرافي للأقاليم، بينما يتشكل المستوى الرئاسي من رئيس الجمهورية ونائبين اثنين. أما التنفيذي فيتألف من رئيس الوزراء وثلاثين وزيرا بينهم تسع وزارات للنساء.ويتم الاتفاق على دستور يحكم الفترة التأسيسية الانتقالية الأولى ومبادئ الدستور الدائم الذي يحكم الفترة التأسيسية الانتقالية الثانية.

* المصدر: «القدس العربي»

 

 

اتفاقالبرهانحميدتي

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: اتفاق البرهان حميدتي الجیش والدعم السریع القوات المسلحة بالإضافة إلى الدعم السریع على أن

إقرأ أيضاً:

السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات

قال محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، اليوم الجمعة، إن حكومة بلاده تمكنت من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية وعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات.
وأوضح السوداني، في كلمة خلال لقائه بعدد من قادة وزعماء العراق، أن "بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع وكلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة"، بحسب بيان للحكومة العراقية.
وأضاف أن "المنطقة شهدت ظروفا استثنائية وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية".
وذكر أن "مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي وهناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة".
وقال السوداني إن "منهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وزعماء العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع".  
وتابع "ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية".
وأضاف أن "العراق له دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة والحكومة عملت، منذ البداية، على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيدا عن أي هدف شخصي أو حزبي".
وذكر السوداني "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصا أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة وبلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي. لهذا، أطلقنا مشروع طريق التنمية ونعمل ليلا ونهارا من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
وأكد "العمل مستمر في مشروع لنقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية وهناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات وقطعنا شوطا مهما فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف من عمر الحكومة".

أخبار ذات صلة واشنطن: تشكيل حكومة جديدة في سوريا «خطوة إيجابية» بريطانيا تستضيف قمة لبحث الهجرة غير الشرعية المصدر: د ب أ

مقالات مشابهة

  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • الجيش السوداني يشن غارات جوية مكثفة على قوات الدعم السريع ويكشف حصيلة تدمير للقصف وخسائر ضخمة
  • "الدعم السريع" تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني
  • ميدانيا.. السوداني يتفقد مشروع المجسر الرابط بين جسري الطابقين والمعلق
  • السوداني يتفقد مشروع أنبوب نقل الغاز من المحمودية إلى محطة كهرباء بسماية
  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • الدعم السريع تستهدف الفاشر بالمسيرات والجيش يرد بغارات جوية مكثفة