صدر حديثا عدد مارس من مجلة "عالم الكتاب" الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين. والذي يتصدره ملف "الوطن أو الموت.. شعار أهل غزة".

ماذا الذي يجري في غزة؟ سؤال مهم يجيب عنه حيث قدم مجموعة من العروض والمراجعات لكتب عربية وأجنبية تتناول حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني منها: يوميات الحرب في غزة، وعشر خرافات عن إسرائيل، والهندسة المعمارية للاحتلال، وكتب تفضح الروايات الصهيونية.

على ما يبدو أن هناك آلة إعلامية تحاول التعتيم على ما يجري والدليل أن دار نشر "فايار" في فرنسا سحبت كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، الذي أكد فيه أن إسرائيل تقوم بعملية تطهير عرقي ممنهجة. وزعمت الدار أن السبب يعود إلى انتهاء العقد مع بابيه في فبراير 2022 برغم أن الكتاب يحقق مبيعات هائلة!

وتزامنًا مع عيد ميلاد ماركيز والضجة حول صدور رواية جديدة تحمل اسمه بعد وفاته بعشر سنوات، تصدر غلاف المجلة ملف "من قتل ماركيز" تضمن مقالًا لرئيس تحرير "عالم الكتاب" عزمي عبد الوهاب حول ملابسات رحيل الكاتب الكولمبي الأشهر، طرح فيه السؤال الشائك هل قتلت مرسيدس زوجها العجوز كي ينام إلى الأبد؟

عاشت مرسيدي أيامًا صعبة بعدما أخبرها الطبيب أن السرطان استشرى ولم يعد بيد الطب شيء.. فاضطرت الزوجة إلى نقله إلى البيت المحاصر بالصحافيين والكاميرات ما حول حياتها إلى جحيم من أجل الفوز بخبر النهاية. كما تطرق عبد الوهاب إلى أن قصة الزواج الشهيرة وصلابة مرسيدس لم تمنع الصحافة وكتاب السير من التطرق إلى أن ماركيز خان زوجته ذات الأصول المصرية، مع سيدة من أصول عراقية.

ثم يأخذنا الروائي العراقي في فصل بعنوان "رحلة البحث عن ماركيز" من كتاب يصدر قريبًا. يروي بدر رحلته البحرية من هافانا إلى مكسيكو ستي بحثًا عن الحياة السرية لأحد أشهر الكتاب في القرن العشرين. ومما يرويه عنه أنه اعتاد أن يستيقظ صباحًا في الخامسة ويقرأ لمدة ساعتين وبدءًا من العاشرة صباحًا يكتب. كما تطرق إلى سر العلاقة بين ماركيز ويوسا وكيف انقلبت الصداقة إلى عداء؟!

في باب "حوارات" ترجمة لحوار مع الروائية اليابانية ميكو كاواكامي المطربة التي أسالت رواياتها دموع القراء. كاواكامي ليست كاتبة عادية فهي بدأت حياتها نادلة في مطعم ثم بائعة في متجر كتب.. إلى أن شعرت أن بداخلها قوة أكبر مما تفعله في الحياة فقررت احتراف الغناء وأصدرت ثلاثة ألبومات.. وبرغم الشهرة الكبيرة التي حققتها قررت أن تتفرغ للكتابة.. فبدأت بالشعر ثم تحولت إلى السرد. حول تجربتها الفريدة ترجم ميسرة صلاح الدين هذا الحوار معها.

عن "ماري إليزابيث فراي: ربة بيت في ضيافة الشعر" يكتب الشاعر عماد أبو صالح. عاشت ماري حوالي مئة عام ولم تتمكن من تحصيل دراسة علمية رسمية لكنها قارئة نهمة واكتفت بأن تكتب قصيدة واحدة. خلدتها تلك القصيدة التي لا تزيد عن 12 سطرًا ومطلعها "لا تبك أمام قبري". ومن يومها وهي تتردد في المناسبات الحزينة وتأبين الجنود ونشرها الكونجرس عام 1939 وطبعت على البطاقات التذكارية لضحايا لوكيربي، ونالت لقب "القصيدة المفضلة للأمة" والطريف أن ماري لم تتلق قرشًا واحدًا عن قصيدتها برغم أن الآخرين نالوا من ورائها أموالًا طائلة!

باب "معارك الكتب" يتناول قصة "عزيزة عصفور" التي أشعلت المجتمع المصري، يرصد تلك المعركة الكاتب روبير الفارس، ضمن الأوراق المجهولة لطه حسين، حيث نشرت طالبة آنذاك في "الأهرام" رأيها في ضرورة فصل الأولاد عن البنات في الجامعة، ما فتح سجالًا ناريًا واسعًا في المجتمع بين مؤيد ومعارض. وعلى ما يبدو مازالت هذه القضية لم تحسم بعد.

بينما يعرض طاهر عبد الرحمن لكتاب يتهم قاسم أمين والشيخ محمد عبده وطه حسين بالخيانة، واللافت أن مؤلف الكتاب هو أستاذ الفلسفة المرموق علي سامي النشار. ورد طه حسين على تحقيق مجلة "آخر ساعة" حول الكتاب قائلًا: "ليس عندي ما أقوله سوى هذا البيت من الشعر: كناطح صخرة يوما ليوهنها.. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل"

كما يتضمن عدد مارس باب ثنائيات حول قصة الحب والزواج المعقدة بين بيكاسو وفرانسواز جيلو، وتجربة إصدار رواية جديدة مشتركة بين الراحل إدوار الخراط، والكاتبة مي التلمساني.

وتحت عنوان "ضفاف" نشرت المجلة مجموعة من المقالات المتنوعة عن الكتب الأكثر شعبية في العالم.  فيما يتضمن باب "خارج النص" مقالات: "مجدي نجيب والقمر" للناقد د.سيد ضيف الله عن الشاعر الكبير الذي رحل قبل أسابيع، "وعينا فاتن حمامة أجمل من عيون الجيوكندا" من أرشيف الشاعر اللبناني الراحل أنسي الحاج، وآخر عن إريكا يونج التي تخاف سن الخمسين والطيران.

هل سرق جوروج أورويل روايته الشهيرة "1984" من الكاتب الروسي زامياتين؟ خصوصًا  أن الأخير نشر رواية "نحن" قبله بربع قرن وهي ديستوبيا خيالية عن العالم في القرن السادس والعشرين، والطريف أن أورويل نفسه كتب عنها مقالًا وأبدى عدم الاهتمام بها ربما لإبعاد شبهة الاقتباس! 

باب "مكتبة" يقوم بزيارة إلى مكتبة الشاعر الراحل صلاح جاهين، بينما تكتب الشاعرة الإماراتية ظبية خميس عن علاقتها بالكتب والمكتبة. ويعرض باب "صوت وصورة" لسيرة متخيلة لبراندللو، ورواية وفيلم "الحلم بأعين مغمضة على اتساعها.

وتختم المجلة أبوابها بمجموعة من المراجعات والأخبار التي تلقي الضوء على أهم الكتب في سوق النشر المصري والعربي، وصولًا إلى الصفحة الأخيرة وفيها يتحدث أستاذ الإعلام المعروف د.محمد شومان عن مكتبة جده التي عثر عليها في "شوال" فوق السطوح.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: ماركيز أوريل عالم الكتاب هيئة المصرية العامة للكتاب غزة

إقرأ أيضاً:

ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟

عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.

المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.

لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.

الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي

عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.

من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.

أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.

تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.

الأنشطة الاقتصادية الكبرى

إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:

الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي

اقرأ أيضا

رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…

مقالات مشابهة

  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • ماري تايم للشحن البحري: العدوان الامريكي على اليمن حمل نتائج عكسية
  • (أم المعارك السودانية)
  • ‏صابر الرباعي يطرح أحدث أغانيه مجروح
  • هل ستؤثر التعريفات الأمريكية ضد كندا والمكسيك على كأس العالم 2026؟ سلوك ترامب يحدد الإجابة
  • إيبارشية بني سويف تدعو رعاياها لحضور اجتماع درس الكتاب المقدس
  • «الدبيبة» يقدّم التعازي لأسرة الشاعر «أحمد الفاخري»
  • أمير تبوك يتفقد محافظة تيماء ويتابع الحالة المطرية التي شهدتها المحافظة
  • البدناء لا يشعرون بلذة الطعام... الإجابة في هذه الدراسة
  • من مصر إلى الفاتيكان.. مسيرة الأخت ماري دي بيتاني نحو التطويب