الاحتلال يرتكب مجزرة دامية في مجمع الشفاء الطبي بغزة
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
الجديد برس:
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الثلاثاء، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرة دامية وأعدمت 50 مواطناً، واعتقلت قرابةً 200 آخرين في مجمع الشفاء الطبي ومحيطه بمدينة غزة.
وأشار المكتب في بيان إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترف بارتكابه المجزرة الدامية، في جريمة حرب واضحة، وانتهاك فاضح للقانون الدولي، مؤكداً: “تلقينا معلومات ميدانية عن إعدام جيش الاحتلال لعدد من الأطفال من بين الذين تم إعدامهم من المدنيين والمرضى والنازحين”.
ولفت إلى أنه شارك في عملية اقتحام مجمع الشفاء الطبي المئات من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح والكلاب البوليسية، وعشرات الدبابات والطائرات المسيّرة والطائرات المروحية، وأطلقوا النار والقذائف والصواريخ بكثافة داخل المجمع تجاه المرضى والنازحين والمدنيين، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 250 مدنياً، كما أحرقوا بعض المرافق داخل المستشفى.
واستنكر المكتب ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي هذه المجزرة الدامية، التي تأتي “في مخالفة صريحة وفظيعة لكل الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية”، محملاً الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة المروعة، التي “حذرنا من ارتكابها في ساعات الاقتحام الأولى”.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المنظمات الأممية والدولية كافة، وكل دول العالم الحر بـ”التدخل الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، ووقف العدوان على قطاع غزة”، والذي يستهدف المدنيين والأطفال والنساء تحديداً.
كما طالب كل المؤسسات ذات العلاقة بالقطاع الصحي “إدانة هذه الجرائم المتسلسلة” التي يرتكبها الاحتلال بحق المستشفيات والمؤسسات الصحية، والرامية إلى القضاء تماماً على القطاع الصحي في قطاع غزة.
صحة غزة: الاحتلال ارتكب 9 مجازر جديدةمن جهتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن المرضى والطواقم الطبية المحتجزين بمجمع الشفاء الطبي يواصلون صيامهم لليوم الثاني على التوالي من دون إفطار، وذلك لعدم توفر الماء والطعام نتيجة حصارهم من قبل قوات الاحتلال.
وناشدت وزارة الصحة كافة المؤسسات الأممية بضرورة إيقاف هذه الجرائم ضد المرضى والجرحى والطواقم الطبية داخل المستشفى.
وكشفت الوزارة، في وقت سابق اليوم، أن الاحتلال ارتكب 9 مجازر ضد العائلات في قطاع غزّة، وصل منها إلى المستشفيات 93 شهيداً و 142 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدةً أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
حماس: استهداف الاحتلال مجمع الشفاء للتغطية على إخفاقهوفي السياق، رأت حركة حماس أن استمرار العدوان الإسرائيلي على مستشفى الشفاء والمنطقة المحيطة به عبر استهدافه المتكرر لمنازل المواطنين في محيط المستشفى، والذي أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء، هو “محاولة صهيونية للتغطية على إخفاقه في تحقيق أي من أهدافه العسكرية التي أعلن عنها، باستثناء استمراره باستهداف المدنيين الآمنين تنفيذاً لمخططه المعلن بتهجير أبناء شعبنا عن أرضهم”.
وحذرت حماس في بيان من استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين والمراكز الطبية المحمية بالقانون الدولي، داعيةً جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، إلى “التحرك الجاد والعاجل لوقف المجزرة الصهيونية المستمرة ضد مستشفى الشفاء، والأطفال والمدنيين العزّل الذين يتعرضون للتجويع والإبادة على أيدي النازيين الجدد من الصهاينة المحتلين”.
هذا وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصار مستشفى الشفاء الطبي، لليوم 164 من عدوانها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 31,819 فلسطينياً، معظمهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 73,934، وفقاً لآخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت العائلات في محيط مجمع الشفاء الطبي على النزوح، في ظل القصف المستمر وإطلاق النار على كل من يتحرك في المنطقة واقتحام المنازل، كما طلب من المدنيين إخلاء حي الرمال ومستشفى الشفاء فوراً.
???? شاهد | شهادات فلسطينية لما حدث في محيط مجمع الشفاء بـ #غزة والعملية العسكرية 09-09-1445هـ 19-03-2024م
???? تقرير: دعاء روقة – فلسطين المحتلة#طوفان_الأقصى #لستم_وحدكم #أمريكا_أم_الإرهاب #تجويع_غزة_جريمة_أمريكية #شاهد_المسيرة pic.twitter.com/fqlfMDP9vx
— شاهد المسيرة (@ShahidAlmasirah) March 19, 2024
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی مجمع الشفاء الطبی قوات الاحتلال
إقرأ أيضاً:
حملة مشبوهة ضد المقاومة بغزة.. من يقودها ومن المستفيد؟
الثورة / متابعات
في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من 18 شهرًا، شهدت الساحة الفلسطينية محاولات منظمة لتحريض الرأي العام ضد المقاومة ومحاولة زعزعة الحاضنة الشعبية.
وتأتي هذه الحملات التي يقودها الاحتلال وتنخرط فيها أطراف محسوبة على السلطة الفلسطينية وحركة فتح، التي غابت عن المشهد طوال فترة الحرب، ثم عادت لتوظيف أدواتها الإعلامية في تحريض الشعب الفلسطيني ضد فصائل المقاومة، في تماهِ واضح مع الخطاب الإسرائيلي. فكيف تفسَّر هذه المحاولات؟ ومن المستفيد منها؟
تحريض إعلامي متماهِ مع الاحتلال
منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، كثفت جهات في حركة فتح والسلطة هجماتها الإعلامية على المقاومة، متجاهلة الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين.
المثير للدهشة أن هذا الخطاب يتناغم بشكل كبير مع التصريحات الإسرائيلية، حيث استغل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التظاهرات الشعبية في غزة ليزعم أنها دليل على نجاح سياسات إسرائيل، كما دعا وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس سكان القطاع للخروج في مظاهرات ضد حماس.
وانطلقت قبل يومين تظاهرة في شمال غزة نادت لوقف الحرب والإبادة، وسرعان ما دخل على خطها مجموعة من الأفراد الذين رددوا هتافات مسيئة للمقاومة والشهداء الأبطال.
وأفردت القنوات العبرية وقنوات موالية لها مساحات واسعة للتغطية الإعلامية لحملات التحريض ضد المقاومة، واستضافت شخصيات محسوبة على فتح وأعطتها منصة للهجوم على حماس والمقاومة وتبرير إبادة الاحتلال، وهو ما يؤكد استغلال الاحتلال لهذه الأحداث لمحاولة تفجير الجبهة الداخلية في غزة.
وعمل هاربون من غزة، على تأجيج التحريض ونشر فيديوهات مفبركة لتظاهرات قديمة وضخ دعوات لتظاهرات جديدة كان اللافت أنها تجاهر بأنها ضد المقاومة وتتجاهل أصل السبب في الإبادة المستمرة منذ 18 شهرًا.
استغلال المعاناة لضرب وحدة الصف الفلسطيني
يرى مراقبون أن السلطة الفلسطينية تحاول توجيه الغضب الشعبي الناتج عن العدوان الإسرائيلي نحو المقاومة بدلاً من تحميل الاحتلال المسؤولية الحقيقية عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون.
وفي هذا السياق، يؤكد المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو أن الشعب الفلسطيني أصبح أكثر وعيًا بهذه المحاولات، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات في غزة لم تكن رفضًا للمقاومة، بل صرخة غضب من المعاناة المتفاقمة بسبب الحرب.
وأضاف سويرجو في تصريح صحفي أن محاولة السلطة استغلال هذه الاحتجاجات للتحريض ضد المقاومة ستفشل، لأنها تتجاهل حقيقة أن الاحتلال هو من يمارس القتل والتدمير، مؤكدًا أن الأولى بفتح والسلطة توجيه هجومها نحو حكومة الاحتلال، بدلاً من تأجيج الخلافات الداخلية.
دور الإعلام الإسرائيلي في التحريض
وكشف الصحفي الإسرائيلي هاليل روزين، من القناة الـ14 العبرية، أن حكومة الاحتلال تراهن على الضغوط الداخلية في قطاع غزة كبديل عن الحرب البرية.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إشعال الانقسام الداخلي الفلسطيني، لإضعاف المقاومة وتهيئة الأجواء لأي ترتيبات سياسية مستقبلية تخدم المصالح الإسرائيلية.
مواقف فلسطينية ترفض التحريض
من جانبه، أدان القيادي الوطني عمر عساف محاولات “الاستغلال الرخيص” لمعاناة سكان غزة، مؤكدًا أن الإعلام الإسرائيلي وأذرعه يحاولون تأجيج الشارع الفلسطيني لضرب وحدة الصف الوطني.
وأضاف عساف أن الشعب الفلسطيني مُجمِع على خيار المقاومة، وأن أي محاولات لتحريضه ضدها لن تنجح، لأن الجميع يدرك أن الاحتلال هو العدو الحقيقي، وأن أي محاولات داخلية لضرب المقاومة تصب فقط في مصلحة إسرائيل.
وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، تحاول بعض الأطراف الداخلية استغلال معاناة الشعب الفلسطيني في غزة لضرب المقاومة وتشويه صورتها.
لكن الوعي الشعبي الفلسطيني يبقى الحاجز الأكبر أمام هذه المخططات، حيث يدرك الفلسطينيون أن الاحتلال هو العدو الحقيقي، وأن وحدة الصف هي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم الإسرائيلية.
أوسع من التنسيق الأمني
في الأثناء، قال الكاتب الصحفي عبدالرحمن يونس إن محاولات السلطة الفلسطينية وحركة فتح لتأجيج الرأي العام في غزة ضد المقاومة تأتي في سياق أوسع من التنسيق الأمني والسياسي مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات ليست جديدة، لكنها باتت أكثر وضوحًا في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأضاف يونس أن “السلطة غابت عن المشهد الفلسطيني طوال فترة الحرب، ولم تقدم أي دعم حقيقي لأهالي غزة، لكنها اليوم تعود فقط لتحريض الشارع ضد المقاومة، متناسية أن الاحتلال هو من يمارس الإبادة بحق الفلسطينيين.”
وأشار إلى أن الإعلام العبري يروج لهذه الحملات التحريضية، مما يؤكد وجود تماهي بين الخطاب الإعلامي للسلطة وخطاب الاحتلال، موضحًا أن “نتنياهو نفسه استشهد بالاحتجاجات في غزة ليبرر استمرار الحرب، وهذا دليل على أن هناك من يخدم الأجندة الإسرائيلية من الداخل الفلسطيني.”
وأكد يونس أن “الشعب الفلسطيني يدرك تمامًا هذه الألاعيب السياسية، ولن يقع في فخ تحميل المقاومة مسؤولية ما يجري، لأن الاحتلال هو العدو الأول والأخير، والمقاومة هي الخيار الوحيد أمام شعب يتعرض للقتل والدمار منذ عقود.”
وختم بقوله: “السلطة بدلًا من أن توجه سهامها نحو الاحتلال، تهاجم المقاومة وتروج لرواية الاحتلال، وهذا سقوط سياسي وأخلاقي ستكون له تبعات على المشهد الفلسطيني برمته.”