قال جمال بن سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج  إن أصداء "صفقة رأس الحكمة" لا تزال تتصدر المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي حيث وقعتها الإمارات مع مصر كأكبر صفقة استثمار مباشر على مر تاريخها بقيمة 35 مليار دولار وهي رسالة ثقة قوية.

وأضاف الجروان عنها في حديثه مع وكالة أنباء الإمارات "وام": “هي صفقة تستحق أن نسميها بـ” أم الصفقات" فهي جريئة ومؤثرة وغيرت موازين القوة الاستثمارية في المنطقة، كما أنها فرصة ثمينة فهي فعلًا "جوهرة التاج" -إن جاز التعبير - وبدت عملاقة رغم التحديات التي تواجه دول العالم كافة".

وقدر الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج الاستثمارات الإماراتية في مصر بعد هذه الصفقة بنحو 65 مليار دولار.

وتابع: " حولنا التحديات الاقتصادية في مصر إلى فرص، ويحمل المشروع من خلال تحالف استثماري تقوده القابضة الإماراتية /ADQ/ بقيمة 35 مليار دولار العديد من المؤشرات الإيجابية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل للاقتصاد المصري".

 

كشف الجروان، أن تلك الصفقة تشكل قيمة مضافة للاقتصاد المصري حيث ستضع الشقيقة مصر لأول مرة ضمن تصنيف الدول الأكثر جاذبية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2024 - 2025 في تقرير "أونكتاد" المقبل مما يعتبر شهادة ثقة في فتح باب الاستثمار الأجنبي في مصر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف: " كما لاحظ العالم الاستفادة الفورية عندما تحسنت قيمة الجنيه المصري وتوفرت الإمدادات واستقرت الأسعار وفي غضون أيام انتهت محادثات صندوق النقد الدولي التي استمرت طويلا."

وأكد أن قيمة الصفقة وتوقيتها وسرعة تسويتها فاجأ الأسواق المالية العالمية وحتى صندوق النقد الدولي، ما سيؤدي إلى تحسين تصنيف الائتمان للاقتصاد المصري خلال الأشهر القادمة وسيجعل المستثمرين يعيدون تقييم الأصول للأفضل.

وأشار الجروان إلى أن الصفقة تعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين الإمارات ومصر من خلال تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاستثمار والبنية التحتية، وتشير الصفقة إلى التزام كلا البلدين بتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مما يعزز الثقة المتبادلة والتعاون المشترك.

وقال: “ بالإضافة إلى ذلك تعكس الصفقة استراتيجية الإمارات في تبنيها الاستثمارات الخارجية كذراع مؤثر نحو الريادة العالمية وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة وتوسيع نطاق التواجد الاقتصادي والتجاري للشركات الإماراتية في السوق المصري. 

وهذا يبرز التزام الإمارات بتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول الجوار وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري لتحقيق الازدهار المشترك”.

وضح الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، أن الاستثمار المشترك في مشروع رأس الحكمة سيقدم فرصًا للشركات الإماراتية والمصرية معًا لتعزيز التعاون مما يولد حراكًا اقتصاديًا في جميع المجالات المباشرة وغير المباشرة المتعلقة بتلك الصفقة ويدعم النمو الاقتصادي ويسهم بالمزيد من فرص العمل الجديدة في المشاريع المرتبطة بمدينة رأس الحكمة ويوفر فرصًا استثمارية مباشرة في مصر".

وذكر أن المشروع يعتبر البوابة الواسعة والمميزة التي تمكن الإمارات من تقديم الخبرة والمعرفة في مجال تطوير المدن الذكية والمشاريع الحضرية المتكاملة على ساحل البحر المتوسط لأول مرة مما يعزز التبادل المعرفي والتعاون التقني بين البلدين بالإضافة أيضًا إلى تعزيز الروابط السياحية والترفيهية من خلال مشاريع الفنادق الدولية والمنتجعات السياحية في مدينة رأس الحكمة.

وقال: “ إن النجاح مشترك والمستهدفات مشتركة وهي التنمية والرخاء والتي تعود بالنفع على شعبي البلدين الشقيقين. ورغم ما يعانيه العالم من أزمة اقتصادية نلاحظ أن الشراكة الاستراتيجية القائمة والعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين مصر والإمارات لا تنظر إلى أزمات. مصر الشقيقة دولة الفرص والإمارات بلد اللا مستحيل وتؤمن بالشراكة والتعاون والتنمية والعمل الدؤوب وتعكس هذه الصفقة التزامنا بتعزيز التعاون وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المنطقة”.

وأكد الجروان أن الشراكات المستدامة تلعب دورًا حيويًا في تنشيط النمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمارات وتوفير الوظائف مما سيساهم في تقليل معدلات البطالة وتحسين الوضع الاقتصادي نحو مشروع تنموي طويل الأمد ويعزز فرص النمو المستدام.

وعن مكاسب تلك الشراكة بالنسبة للبلدين ومردودها مستقبلًا.. قال الجروان: “ يمكن تحديد بعض المكاسب المتوقعة لتنفيذ مشروع تنمية رأس الحكمة بالشراكة مع القطاع الخاص الإماراتي والاستفادة من خبرة القطاع الخاص في إدارته للمشروعات التنموية الكبرى وزيادة الاستثمارات في تمويل مثل هذه المشروعات الكبرى، واستفادة القطاع العام من مهارات القطاع الخاص وقدرته على الابتكار وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة المصرية وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر لجمهورية مصر الشقيقة”.

وتابع:" وكذلك خلق مزيد من الشراكات المثمرة والتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، والاستفادة من عوائد مشروع على درجة عالية من التأكد أو الثقة في تحقيقه للأرباح، بما يضمن للشريك الإماراتي الحصول على عائد مناسب على استثماراته".

وفيما يتعلق بتفاصيل المشروع أفاد الجروان، بأن المشروع عبارة عن تطوير "مدينة المستقبل" مساحتها 170 مليون متر مربع أي أكثر من 40 ألفا و600 فدان ويستهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشروعات تطوير المدن الجديدة ومن المتوقع بشكل إجمالي أن يدر هذا المشروع على مصر أكثر من 150 مليار دولار استثمارات على مدار عمر المشروع.

وشدد الجروان على أن مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة يؤكد أنه يتوفر لدى مصر العديد من الإمكانات والمقومات الاقتصادية الجاذبة للقطاع الخاص الساعي للمشاركة الجادة مع الحكومة المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى بما يحقق مكاسب للجميع.

ولفت إلى أن هذه المشروعات تمثل فرصا تنموية واستثمارية كبرى في آن واحد ويمثل مشروع تطوير رأس الحكمة فرصة واحدة فقط من الفرص المتوفرة في مصر بصفة عامة وفي ساحلها الشمالي بصفة خاصة فهذا الساحل له مستقبل واعد ويحظى باهتمام هائل من المستثمرين العالميين ما يفتح المجال واسعًا أمام المزيد من الشراكات الدولية لتنمية هذا الساحل بأكمله.

 

 

 

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن هناك حقيقة ينبغي لكل مسلم أن يعلمها أن الله سبحانه وتعالى باقٍ بعد رمضان، وأنه إذا فات رمضان فإن الله لا يفوت ولا يموت.

متى ظهرت علامات ليلة القدر 2025؟ إعجاز قرآني بالأدلة يؤكد حدوثها في هذه الليلةهل ظهرت علامات ليلة القدر 29 رمضان؟.. هنيئًا لما فاز بها

وأكد علي جمعة، في منشور له، أن الله سبحانه وتعالى باقٍ مع المسلمين وعليهم أن يلجأوا إليه؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يقلب القلوب، وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يغيِّر حالنا إلى أحسن حال، وأن يوفقنا أن نغير أنفسنا حتى يغير الله سبحانه وتعالى ما بنا.

وقال علي جمعة، إن بعض الناس يعتقد أن العبادة في رمضان قاصرة على هذه الأيام؛ بالرغم أن الله سبحانه وتعالى كما يقول بعض العارفين: قد أخفى ثمانية في ثمانية، ومن ضمنها واحدة فقط في رمضان والسبعة في خارج رمضان.

وتابع: لقد أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى يشوق الناس إلى العبادة ويدفعهم إلى أن يقوموا العشر كلها أو الوتر على الأقل إذا فاتهم شيء منها.

كما أخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكر الناس ويدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء كلها.
وأخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل.

وأخفى السبع المثاني في القرآن العظيم، وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها، وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفى الكبائر في الذنوب بأسرها، وأخفى الأولياء في عوام الناس حتى لا يحتقر أحدٌ أحدًا من الناس ويكون التسامح والرحمة والود، ولا يتكبر بعبادة أو بغيرها، لا بدنيا ولا بغير دنيا على خلق الله.

وتابع: لو لاحظنا هذه الأشياء لا نجد إلا ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، وسائر الأشياء التي شوقنا الله سبحانه وتعالى فيها بتلاوة القرآن، أو بإقامة الصلاة، أو بالذكر، أو بغير ذلك من الدعاء والالتجاء إليه سبحانه وتعالى، كلها في خارج رمضان.
 

مقالات مشابهة

  • تعليق صفقة تيك توك بأمريكا بعد رفض الصين
  • خبير يوضح تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على الاقتصاد المصري والعالمي
  • خالد جلال: الزمالك يحتاج لبعض الصفقات..وعلى الجماهير دعم بيسيرو
  • أسوشيتد برس: الصين تلغى صفقة بيع تيك توك للولايات المتحدة
  • «ترامب» يناور تيك توك.. ماذا حدث في الصفقة؟
  • «كوماندو جروب» تتصدر بطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو
  • 8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
  • «خبير»: رسوم ترامب الجمركية ستكون لها آثار سلبية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي
  • موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025 في الإمارات والدول العربية
  • ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو