(CNN)-- غادر الوفد الإسرائيلي برئاسة مدير جهاز الموساد، ديفيد بارنيا العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، بعد يوم واحد من المحادثات دون تحقيق أي تقدم، لكن الوسطاء "متفائلون بحذر" بشأن استئناف المحادثات بعد أسابيع من الجمود.

وكانت المحادثات غير المباشرة، التي عُقدت بين إسرائيل وحماس بوساطة قطرية ومصرية، هي الأولى التي تُعقد في الدوحة على هذا المستوى منذ أشهر.

وقال ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي بالدوحة: "نحن متفائلون بحذر باستئناف المحادثات… ما زال من السابق لأوانه الإعلان عن أي نجاحات".

وأضاف الأنصاري أن مغادرة ديفيد بارنيا لا تعني أن المحادثات انتهت، حيث تواصل الفرق الفنية مناقشة معايير الاقتراح المكون من ثلاث مراحل، والذي يتم التفاوض عليه حاليا.

وقال الأنصاري إن الخطوة التالية هي إرسال اقتراح إسرائيل المقابل لاقتراح حماس.

ومنذ الهدنة الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفضت حماس وإسرائيل العديد من المقترحات، وواجهت المحادثات حالة من الجمود. ورفضت إسرائيل إرسال وفدها إلى اجتماع وساطة في مصر هذا الشهر، ووصفت مطالب حماس بأنها "سخيفة"، في حين أبقت حركة حماس الوسطاء ينتظرون عدة أيام لإرسال اقتراحها الأخير.

وكانت صيغة المفاوضات الجارية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، تتمثل في أن يتم إرسال الاقتراح إلى إسرائيل وحماس من قبل الوسطاء، ثم يتلقى الوسطاء ردودا على هذه المقترحات تليها مقترحات مضادة من الطرفين.

ومن المتوقع أن يكون الاتفاق، إذا حدث، على عدة مراحل، وفي المرحلة الأولى، اقترحت حركة حماس إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين من النساء – بما في ذلك مجندات الجيش الإسرائيلي وكبار السن والمرضى والجرحى. ويعتقد أن هذا العدد حوالي 40 من بين نحو 100 رهينة لا يزالون على قيد الحياة، وذلك على مدى 6 أسابيع من وقف إطلاق النار.

وقال دبلوماسي مطلع على المناقشات لشبكة CNN، الأسبوع الماضي، إن المقترح الأخير لحماس يطالب بالإفراج عن حوالي 700 إلى 1000 سجين فلسطيني.

وفي المرحلة الثانية، قالت حماس إنه يجب على كل جانب إطلاق سراح كل الرهائن والسجناء المتبقين، ومن بينهم جنود الجيش الإسرائيلي والمزيد من السجناء الفلسطينيين. وقال الدبلوماسي إن اقتراح حماس يشمل 100 أسير يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة بالسجون الإسرائيلية.

لكن أصعب النقاط الشائكة ربما تكون مطالبة حماس بأن توافق إسرائيل، بعد المرحلة الأولى من تبادل الرهائن والسجناء، على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. وقالت الحكومة الإسرائيلية مرارا إن هذه الشروط غير مقبولة، وإنها لا تزال تعتزم مواصلة القتال ضد حماس حتى "النصر الكامل".

ورفضت إسرائيل مطالب حماس ووصفتها بأنها "سخيفة"، لكنها أرسلت وفدا إلى الدوحة.

وقريبا، ستلتقي إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن بمسؤولين إسرائيليين في واشنطن "لتبادل وجهات النظر ومناقشة الأساليب البديلة التي من شأنها استهداف العناصر الرئيسية في حماس وتأمين الحدود بين مصر وغزة دون عملية برية كبيرة في رفح"، وفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض، بعد اتصال هاتفي بين الرئيس بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين.

وفصلت قطر بين أي صلة مباشرة بين المحادثات الجارية في الدوحة بشأن إطلاق سراح الرهائن، وبين هدنة إنسانية مع المناقشات الأمريكية- الإسرائيلية المقبلة بشأن عملية رفح.

ومع ذلك، حذر الأنصاري من أن أي تصعيد في رفح سيكون له تأثير "خطير" على المحادثات.

وقال: "نأمل أن نتمكن من مواصلة البناء على المحادثات التي جرت في الدوحة، وأن نواصل هذه المحادثات في الأيام المقبلة".

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الجيش الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية الموساد بنيامين نتنياهو حركة حماس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير

يتجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع نطاق حرب الإبادة وعملياته البرية في قطاع غزة لاحتلال 25 بالمئة من أراضيه خلال الثلاث أسابيع المقبلة بحد أقصى.

وأكد مسؤول إسرائيلي أن العملية البرية جزء من حملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على الموافقة على إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، إلا أن إعادة احتلال القطاع قد تتجاوز الأهداف المعلنة للحرب، وقد تُستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين لمغادرة غزة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس".

وأوضح الموقع أن "هذه الخطوة، التي بدأت بالفعل، تُجبر مجددًا المدنيين الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار في كانون الثاني/ يناير على النزوح".


وأضاف أنه "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، فقد تتوسع العملية البرية وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة".

ونقل الموقع عن "بعض المسؤولين الإسرائيليين أن إعادة الاحتلال خطوة نحو تنفيذ خطة الحكومة للخروج الطوعي للفلسطينيين من غزة، وهي ضرورية لهزيمة حماس".

وذكر أن "آخرين يحذرون من أن ذلك قد يجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، فيما قد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة".

وفي 18 آذار/ مارس الماضي، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة ضد غزة بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد ما وصفته بأهداف لحماس في جميع أنحاء القطاع.

ووفقًا لوزارة الصحة في غزة استشهد أكثر من 1000 فلسطيني منذ استئناف الحرب، وأكثر من 50 ألفًا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

صباح الاثنين، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء للفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وجرى تدمير معظم مدينة رفح خلال العملية البرية الإسرائيلية السابقة، ولم يعد إليها الكثير من الفلسطينيين بعد وقف إطلاق النار.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن خطة الجيش هي توسيع المنطقة العازلة التي يسيطر عليها في المنطقة القريبة من الحدود مع "إسرائيل".


ويذكر أن المفاوضات بشأن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح الأسرى لم تتقدم، بينما منحت حماس قطر ومصر موافقتها على اقتراح يُشبه عرضًا قدمه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قبل عدة أسابيع.

ورفضت حماس حينها هذا الاقتراح، الذي تضمن إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الأمريكي عيدان ألكسندر وأربعة رهائن آخرين أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 إلى 50 يومًا.

وإسرائيل، التي وافقت قبل عدة أسابيع على اقتراح ويتكوف، ترفضه الآن وتطالب بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق نار لمدة 40 يومًا، وتطالب أيضا بأن تقوم حماس بإطلاق سراح جثث 16 أسيرا في اليوم العاشر من وقف إطلاق النار.

مقالات مشابهة

  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • "قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة
  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل
  • إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
  • غرسة آلية تحول أفكار امرأة إلى كلام بعد صمت 18 عاماً
  • باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • هآرتس: إسرائيل تقدم مقترحا جديدا لوقف إطلاق نار مؤقت بغزة
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • مقترح لهدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط على إسرائيل