أبد الدهر.. صور تثير حفيظة أبناء جيش الاحتلال: كيف ينهار الكيان الصهيوني في كل عام مرَّتين؟
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
تحل علينا هذه الأيام، ذكرى حرب العاشر من رمضان، والمعروفة بحرب السادس من أكتوبر 1973، والتي انتصرت فيها إرادة جيشنا المصري على العدو الإسرائيلي، الذي كان محتلًا لأرض سيناء، تلك البقعة الطاهرة التي لا تتجزأ من أرض مصر المباركة. وفي تلك اللحظات نستعيد بعضًا من صور التاريخ العظيم الملآن بانتصارات أبناء هذا البلد.
تتابع بوابة الفجر كل لحظة انتصار في وجه أعداء الإنسانية والأوطان، لا سيما ونحن نستعيد بعضًا من صور المجد، التي تظلُّ راسخة في أذهاننا، والتي لا مناص من أنَّ بعضها يظل عارًا يتناساه الاحتلال الغاشم، الذي كاد يسرق منَّا سيناء أمس، والذي يأسِرُ الشقيقة فِلسطين اليوم.
يقولون إن أردَّتَ أن تؤدِّبَ عدوَّك فذكِّره بماضيه، وإنَّ من المواضي ما يخْجلُ منه اللئام، الذين ما إذا تذكَّروا أدركوا حجمهم الحقيقي في وجه الذين يحارِبُون لاستعادة أرضهم وأوطانهم. فشتَّان بين من يحارب في سبيل ربِّه وأرضه وعِرضه، والآخر المعتدي الذي يأخذُ ما لا يملك ولا يستحق؛ لتظل الفكرة قائمة على هذه الأرض بأنَّ لا نصر لمعتدي، ولا ضياع لحق وراءه مطالب.
صورة بألف معنىلا ينسى الكيان الصهيوني، صورًا محزية له، يعود تاريخها لقرابة الخمسين عام، والتي يبدو فيها عشرات الجنود الإسرائيليين، وهم في الأسر.
الجيش المصري الباسل لم يكتفِ بالانتصار وعبور قناة السويس، واقتحام خط بارليف المنيع، بل قام أيضًا بأسر العديد من الجنود الصهاينة، ليختبروا مرارة الأسر والهزيمة.
على الرغم من الانتهاكات غير القانونية وغير الإنسانية التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق أسرى الجيوش العربية بعد هزيمة عام 1967، وممارسته الإذلال والتعذيب بلا رحمة، فقد تصرفت قواتنا المسلحة بكرامة وأخلاقية عالية ولم تنحدر إلى مستوى الانتقام والتعذيب البشع الذي اعتمده العدو. وبدلًا من ذلك، تمت معاملة الأسرى بكرم وإنسانية، دون إهانة أو انتهاك لكرامتهم، حتى وصلوا منكسي الرؤوس وهم يحملون علامات الهزيمة.
هكذا يبدون شُعثًا غُبرًا
يتداول النشطاء في كل عام هذه الصور التي تثلِج الصدور، لأبناء الكيان المحتلّ، وهم في مراة الأسر والهوان، بعدما أركوا جيدًا عددًا من الدروس، أهمها زوال أسطورتهم بأنَّهم الجيش الذي لا يُقهَر.
بالكستور.. هكذا عادوا لآبائهممن ضمن الصور المتداولة، صورة لأسرى الجيش الإسرائيلي، وهم يعودون ببجامات الكستور، التي كانت تصنعها شركة غزل المحلة الكُبرى، والتي لم تزل حتى يومنا هذا محلّ سخرية؛ لنختتم الصور بلقطة لرئيسة وزرائهم السابقة جولدا مائير، التي بدا على عينيها الانكسار، واكست ملامحها بحسرة المرأة الشمطاء على أملِها الضائع في الحياة
هكذا يتذكَّرون المأساة، وهكذا لن ينسوا أبد الدهر، وإن تناسوا العاشر من رمضان 1393، والسادس من أكتوبر 1973، فكيف تَخْفَى خيبتُهم وهي تعود لهم بذكرى تُخزيهُم في كلِّ عام مرَّتين؟
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ذكرى العاشر من رمضان الكيان الصهيوني حرب السادس من اكتوبر السادس من أكتوبر حرب اكتوبر
إقرأ أيضاً:
رسالة عمدة لندن للمسلمين في العيد تثير غضب سفارة الاحتلال ببريطانيا
نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا قال فيه إن عمدة مدينة لندن المسلم، صادق خان، تعرض لهجوم من السفارة الإسرائيلية في لندن بسبب رسالة العيد التي وجهها للمسلمين بمناسبة نهاية شهر رمضان وعيد الفطر.
ورد مكتبه على الاتهامات بأنه "ينشر دعاية حماس"، أن العمدة شجب دائما الحركة الفلسطينية.
وفي فيديو نشره خان بمناسبة العيد في يوم الأحد الماضي عبر فيه عن "تهانيه الحارة" لكل من يحتفل بنهاية شهر رمضان الفضيل.
واعترف قائلا: "بالنسبة للكثير، فالفرح المعتاد الذي نشعر به في كل عيد سيتلاشى بالمعاناة المروعة والقتل المستمر في السودان وفلسطين". وأضاف "قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني في غزة نتيجة الحملة الإسرائيلية المستمرة، بمن فيهم 15 ألف طفلا. أما في السودان فقد قتل عشرات الآلاف ونزح الملايين بسبب الحرب المدمرة التي دخلت عامها الثالث".
وأضاف خان: "ويجب أن تثقل هذه الخيانة للإنسانية ضمائرنا، ولكنني فخور أنه في الوقت الذي اختار فيه المجتمع الدولي غض طرفه، إلا أن سكان لندن لم يفعلوا".
وبعد يوم من رسالته، تدخلت سفارة الاحتلال الإسرائيلي وعبرت عن "الإستياء العميق" من رسالة العمدة في العيد.
وأشار الموقع إلى أن السفيرة الإسرائيلية تسيفي هوتوفولي متطرفة ومعروفة بمعاداتها لقيام دولة فلسطينية. وفي هجومها على خان، قالت السفارة إن "الحرب هي نتيجة للهجوم المروع الذي نفذته حماس، وهي منظمة مصنفة إرهابية في بريطانيا، على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023".
وكان اعتراض السفارة على عمدة لندن أنه لم يشر إلى حركة حماس ولم يشجب الإرهاب ولم يدع إلى الإفراج عن الأسرى المتبقين في غزة وعددهم 59 شخصا. وهو ما وصفه بيان السفارة بأنه "مثير للقلق" من جانب العمدة.
وفتحت رسالة السفارة الباب أمام الهجوم على خان من حسابات التواصل الإجتماعي المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي وبخاصة في منصة إكس.
وقال متحدث باسم مكتب خان، أمس الخميس: "أعرب رئيس البلدية أكثر من مرة عن غضبه إزاء هجمات حماس على إسرائيل، وأدان بشدة هذه الأعمال الإرهابية". وأضاف: "إنه يشعر بحزن عميق لفقدان جميع الأرواح، ويواصل دعمه للدعوات إلى وقف إطلاق نار دائم".
كما وزعمت السفارة الإسرائيلية أن أرقام خان عن الضحايا الفلسطينيين مستقاة من "دعاية حماس" وأنها "لا تستند إلى حقائق".
ومع ذلك، أكدت الأمم المتحدة أن وزارة الصحة الفلسطينية، المصدر الواضح لعدد القتلى الذي استشهد به خان، "موثوقة".
ومن أكثر من عام، في شباط/فبراير 2024، أشار وزير الخارجية البريطاني٬ ديفيد لامي، إلى المصدر نفسه عندما قال إن "أكثر من 28 ألف شخصا قتلوا، نساء وأطفالا"، واصفا حصيلة القتلى حتى ذلك الوقت، بالفظيعة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن ما يقرب 70 بالمئة من الشهداءالذين تم التحقق منهم في غزة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي كانوا من النساء والأطفال.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، نشرت المجلة الطبية البريطانية "لانسيت" دراسة تشير إلى أن حصيلة الشهداء قد تكون أعلى بنسبة 40 بالمئة من الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية.
وتناولت صحيفة "ديلي تلغراف" اليمينية شجب السفارة وقالت إن "عمدة لندن العمالي يتعرض للنيران بسبب عدم شجبه جماعة إرهابية في وقت انتقد فيه عملية عسكرية"، أي جيش الاحتلال.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الأرقام التي استشهد بها خان، تعاملت معها بي بي سي والأمم المتحدة٬ ولكن إسرائيل تجادل في صحتها، كما تزعم الصحيفة.