المالية: 14.5 مليار دولار قيمة السلع والبضائع المفرج عنها من أول يناير
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الأمور بدأت تسير بشكل جيد، وسوف تستمر كذلك خلال الفترة المقبلة مع مواصلة إجراءات تصويب وتحسين الوضع الاقتصادى، خاصة ونعمل على سياسات اقتصادية أكثر استدامة وتحوطًا للصدمات الداخلية والخارجية، موضحًا أن معدلات الإفراج عن البضائع تتزايد كل يوم على نحو يسهم فى تعزيز جهود الدولة الهادفة لزيادة حجم المعروض السلعي بالأسواق المحلية، وقد بلغ إجمالى قيمة السلع والبضائع المفرج عنها من أول يناير الماضي وحتى الآن أكثر من ١٤,٥ مليار دولار.
وأشار الوزير، إلى أن حجم تدفقات النقد الأجنبي المتوقعة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ستتجاوز ٢٠ مليار دولار، حيث إن مؤسسات التمويل وشركاء التنمية الدوليين سوف يدعمون الاقتصاد المصرى بحزم تمويلية إضافية، كما أن الحزمة المالية المقدمة من الاتحاد الأوروبي المقدرة بـ ٧,٤ مليار يورو تعزز أيضًا مسار الاستقرار الاقتصادي، الذى بدأ ينعكس إيجابيًا فى تحسن نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني لمستقبل الاقتصاد المصرى، وقد كان فى مقدمتها «موديز».
وأجرى الدكتور محمد معيط وزير المالية، حوارًا مفتوحًا مع رموز الإعلام والصحافة حول مشروع الموازنة المقبلة للعام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، إيمانًا بأن المرحلة الجديدة التى تشهدها مصر تتطلب تبادل الرؤى بين كل الأطراف من أجل التشارك فى صنع القرار، بما يخدم المصلحة الوطنية.
حضر اللقاء كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وعبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وخالد البلشى نقيب الصحفيين وعدد من رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير المؤسسات الصحفية القومية والخاصة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإستقرار الإقتصادي الإفراج عن البضائع الأسواق المحلية البضائع المفرج عنها التصنيف الائتماني الدكتور محمد معيط وزير المالية
إقرأ أيضاً:
قرار ترامب … حماية للصناعة الوطنية أم عبء على الاقتصاد الأمريكي
بقلم الخبير المهندس :- حيدر عبدالجبار البطاط ..
في الثالث من أبريل 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض حزمة جديدة من التعريفات الجمركية تشمل ضريبة بنسبة 10% على جميع الواردات، مع زيادات إضافية تستهدف دولاً بعينها مثل الصين (34%)، وأوروبا (20%)، واليابان (24%)، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات الأجنبية.
يأتي هذا القرار في إطار سياسة ترامب الحمائية الرامية إلى “حماية الصناعات الأمريكية”، لكنه يثير تساؤلات حول تداعياته الحقيقية على الاقتصاد والأسر الأمريكية.
فهل هذه الخطوة ستُحقق النتائج المرجوة، أم أنها ستزيد من أعباء التضخم والركود؟
تشير التقديرات الأولية إلى أن القرار سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار السلع المستوردة، بدءاً من الإلكترونيات والملابس وحتى مواد البناء.
ووفقاً لتحليلات اقتصادية، قد يرتفع معدل التضخم بنسبة 1% ليصل إلى 4.8% بنهاية العام، مما يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يُضطر إلى رفع الفائدة مجدداً.
الأسر الأمريكية هي الأكثر تضرراً، حيث يُتوقع أن تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى ( 3,800 دولار سنوياً ) بسبب ارتفاع الأسعار، وفقاً لتقديرات مستوحاة من تأثيرات التعريفات السابقة في عهد ترامب (2018-2019).
كما أن صناعة السيارات ستواجه صعوبات، إذ أن 25% من السيارات المباعة في السوق الأمريكي مستوردة، ما قد يرفع أسعارها بنسبة 10-15%.
بينما تهدف الإدارة الأمريكية إلى تقليل العجز التجاري ودعم الصناعات المحلية، يحذر خبراء الاقتصاد من أن القرار قد يُبطئ النمو بسبب: – انخفاض الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار. تراجع الاستثمارات الأجنبية خوفاً من سياسات حمائية متزايدة. ردود فعل انتقامية من الصين وأوروبا، مثل فرض رسوم على الصادرات الأمريكية (كمنتجات الزراعة أو التكنولوجيا).
وقد بدأت الأسواق المالية برد فعل فوري، حيث انخفض مؤشر ( S&P 500 بنحو 4.9% ) في يوم الإعلان، مما يعكس مخاوف المستثمرين من حرب تجارية جديدة.
الجانب الإيجابي ( فرص للصناعة المحلية )رغم المخاوف، يرى مؤيدو القرار أنه قد يحقق فوائد مثل:- إحياء صناعات محلية خاصة في قطاعات الصلب والسيارات والطاقة المتجددة. زيادة إيرادات الحكومة من الرسوم الجمركية، والتي قد تُستثمر في البنية التحتية. إجبار الشركاء التجاريين على التفاوض لصالح أمريكا، كما حدث في الاتفاق التجاري مع الصين عام 2020.
لكن هذه الإيجابيات تعتمد على شروط يصعب ضمانها، مثل قدرة الصناعات الأمريكية على سد الفجوة بسرعة، وعدم تصعيد الشركاء التجاريين للنزاع.
مخاطر التصعيد التجاري والسياسيالتعريفات ليست مجرد أداة اقتصادية، بل لها أبعاد جيوسياسية. فقد تدفع الصين إلى: تقييد صادرات المعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية الأمريكية. دعم شركاتها الوطنية بشكل أكبر، مما يقلل فاعلية الرسوم.
أما الاتحاد الأوروبي، فقد يرد بفرض رسوم على شركات مثل “تسلا” أو “آبل”، مما يهدد أرباحها العالمية.
مكاسب قصيرة الأجل أم خسائر دائمةالقرار يمثل مقامرة اقتصادية: إذا نجح في إعادة التفاوض على شروط التجارة أو زيادة الإنتاج المحلي، فقد يُعتبر انتصاراً لسياسة “أمريكا أولاً”. لكن إذا أدى إلى تضخم مستمر وحرب تجارية شاملة، فقد يُذكر كأحد أسباب الركود المحتمل في 2025-2026.
التاريخ يُظهر أن التعريفات نادراً ما تكون حلاً سحرياً، إذ أن ضررها على المستهلكين والعلاقات الدولية غالباً ما يفوق فوائدها.
والاقتصاد الأمريكي اليوم أكثر هشاشة مما كان عليه في 2018 بسبب الديون المرتفعة وتحديات سلسلة التوريد، مما يجعل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.
ان السياسة الحمائية قد تُرضي القاعدة الشعبية لترامب، لكن ثمنها سيدفعه المواطن الأمريكي عبر فواتير أعلى ونمو أبطأ.
ومع تصاعد التوترات التجارية، قد تكون أمريكا على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة… أكثر اضطراباً.