الجزيرة:
2025-03-03@23:59:44 GMT

ظاهرة صداع الفضاء تهدد مستقبل السياحة الفضائية

تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT

ظاهرة صداع الفضاء تهدد مستقبل السياحة الفضائية

سلطت دراسة حديثة الضوء على تأثير انعدام الجاذبية (الجاذبية الصغرى) على دماغ الإنسان، وتناول العلماء تفصيلا مهما للظاهرة الشائعة "صداع الفضاء" في ورقة بحثية نُشرت في مجلة علم الأعصاب.

وتوصّلوا إلى أنّ رواد الفضاء الذين ليس لديهم تجربة سابقة مع صداع الفضاء، من المرجح أن يعانوا من صداع الشقيقة أو الصداع النصفي عند صعودهم للفضاء أول مرة، ويحدث ذلك بالخصوص إذا ما كانت المدة الزمنية 10 أيام أو أكثر.

وأجرى الباحثون دراستهم على مجموعة مكونة من 24 رائد فضاء ينتمون إلى وكالات فضاء بارزة مثل وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية، ووقع اختيارهم بسبب خبرتهم الواسعة في السفر إلى الفضاء وتعرضهم لظروف غير طبيعية على متن محطة الفضاء الدولية. ويشير إدراج رواد الفضاء من وكالات متعددة إلى التعاون الحاصل بين الدول لتسيير صعود الإنسان إلى الفضاء.

وأقيمت التجربة بين عامي 2011 و2018، حيث انطلق روّاد الفضاء في مهام مختلفة على متن محطة الفضاء الدولية، ويتيح التباين في المدّة الزمنية إجراء فحص دقيق لكيفية تأثير فترات التعرّض المختلفة لانعدام الجاذبية وغيرها من الظروف الفضائية القاهرة التي تتعلّق بصحة الرائد الذهنية وأدائه. وخلصت الدراسة إلى أن مجموع عدد الأيام التي قضاها روّاد الفضاء المعنيين خارج الغلاف الجوّي للأرض هي 3596 يوما.

ويشير الباحث الرئيسي في الدراسة رون فان أوسترهاوت من المركز الطبي بجامعة ليدن في هولندا، في بيان صحفي، إلى أنّ التغيرات في الجاذبية الناجمة عن رحلات الفضاء تؤثر في وظيفة أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك الدماغ.

الدراسة: الصداع الذي يعاني منه رواد الفضاء خلال رحلات الفضاء يتوقف بعد عودتهم إلى الأرض (شترستوك)

ويضيف قائلا: يستوجب على الجهاز الدهليزي الذي يساهم في عمليتي التوازن والتموضع، أن يتكيف مع التعارض بين الإشارات التي يتوقع تلقيها -تلك التي اعتاد عليها الجسم- والإشارات الفعلية التي تصله في ظل غياب تأثير الجاذبية الطبيعي. وهذا من المرجّح أن يؤدي إلى ما يُعرف بداء الحركة في الأسبوع الأول، ولاحقا تبدأ علامات الصداع بالظهور واترتبط شدّته بزيادة الضغط داخل الجمجمة.

وتقتضي الدراسة إجراء فحصٍ صحي قبل إطلاق رواد الفضاء، وبمجرد وصولهم إلى المحطة الفضائية يُتابعون بملء استبيان يومي لسبعة أيام، واستبيان أسبوعي لكلّ أسبوع تال، وكانت خلاصة تلك الاستبيانات أنّ هناك 378 حالة صداع قد حدثت.

معضلة تهدد سياحة الفضاء

قبل إجراء الدراسة، أفاد 9 من رواد الفضاء أنهم لم يعانوا أبدا من الصداع أو الصداع النصفي قبل رحلاتهم الفضائية، في حين أبلغ 22 من أصل 24 مشاركا عن تعرضهم لواحدة أو أكثر من نوبات صداع حادة أثناء وجودهم في الفضاء.

ووجد الباحثون أن 92% من رواد الفضاء عانوا من الصداع أثناء وجودهم في الفضاء، في حين عانى 38% فقط منهم من الصداع قبل رحلاتهم إلى الفضاء.

وأظهر التحليل الإضافي أن 90% من حالات الصداع المبلغ عنها كانت عبارة عن "صداع التوتر"، والذي يتميّز بألم ثابت في الجزء الأسفل من الرأس والرقبة والعينين، وهو أكثر أنواع الصداع شيوعا في العالم. وأما الحالات من النسبة المتبقية فكانت صداع الشقيقة، وهو أشد وقعا وألما ويصاحبه حساسية للضوء وعثيان.

منذ بداية عمل الإنسان في الفضاء صعد 610 رواد فضاء إلى خارج الغلاف الجوّي (شترستوك)

ولحسن الحظ، كشفت الدراسة أيضا أن الصداع الذي يعاني منه رواد الفضاء خلال رحلات الفضاء توقف بعد عودتهم إلى الأرض، وبعد ثلاثة أشهر لم يُبلغ أي من رواد الفضاء عن أي صداع، وهوما  يعني أن آثار البيئة الفضائية على صحة الدماغ ليست مزمنة أو طويلة الأمد.

لكن ذلك قد يهدد سوق سياحة الفضاء الذي تستهدفه عدّة شركات رائدة اليوم مثل "فيرجين غاليكتيك" و"بلو أوريجين" و"أكسيوم سبيس"، وهو ما يدفعها إلى البحث عن حلول لعلاج مشكلة صداع الفضاء حتى لا تكون تجربة سائحي الفضاء مؤلمة.

ويؤمن العلماء بأن دراسة تكيّف الدماغ وتعامله مع بيئة الفضاء من شأنه العثور على حلول لعلاج نوبات صداع الشقيقة الحادة لمن يعانيها على الأرض، وهذا يعني أنّ تلك التجارب والأبحاث لا تقف فائدتها على رواد الفضاء فحسب، بل حتى على المجال الصحي والطبي على سطح الكوكب.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات رواد الفضاء

إقرأ أيضاً:

مركبة روسية تلتحم بالمحطة الفضائية الدولية يدوياً

أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روس كوسموس"، اليوم، نجاح التحام مركبة الشحن الفضائية "بروغريس إم إس-30" بالمحطة الفضائية الدولية بشكل يدوي.

ونقلت المركبة "بروغريس إم إس-30" إلى المحطة الفضائية شحنة تزن 2.6 طن من المواد والمعدات المتنوعة، بما في ذلك 950 كغم من الوقود، و420 لتراً من مياه الشرب، و50 كغم من النيتروجين.
ومن المقرر أن تستمر مهمتها 193 يوماً.

جدير بالذكر أن المركبة "بروغريس إم إس-30"، أطلقت يوم الجمعة الماضي على متن الصاروخ الحامل "سويوز 2.1آ" من قاعدة "بايكونور" الفضائية في كازاخستان، حيث وصل إلى المدار بعد حوالي 9 دقائق من الإطلاق.

أخبار ذات صلة دعوات إلى وقف الحرب في أوكرانيا والتفاوض مع روسيا زيلينسكي يغادر البيت الأبيض دون توقيع «اتفاق المعادن» المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • ابتكار ثوري في تخزين الطاقة.. الجاذبية بديلاً للبطاريات التقليدية
  • عواصف الديريتشو في أميركا تهدد ناطحات السحاب
  • تقليل الكافيين يعالج صداع القهوة في الصيام
  • صرخة من الفضاء| 5 كلمات تحمل رسالة رواد الفضاء الأخيرة العالقين في المحطة الدولية
  • الأردن يرفض المحاولات التي قد تهدد وحدة السودان عبر الدعوة لتشكيل حكومة موازية
  • كيف تتخلص من صداع التوقف عن القهوة والشاي في رمضان
  • علماء يقترحون استخدام البكتيريا فى المحطة الفضائية لتعزيز مناعة رواد الفضاء
  • هنأ الزاهد تبهر متابعيها بالذكاء الاصطناعي.. شاهد
  • مركبة روسية تلتحم بالمحطة الفضائية الدولية يدوياً
  • السياحة والآثار تشارك في المؤتمر الدولي الثاني لكلية السياحة والفنادق جامعة السادات