برلين – (د ب أ)- طالب المؤرخ الإسرائيلي موشيه تسيمرمان الحكومة الألمانية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية بسبب تعديلات النظام القضائي. وفي تصريحات بالقناة الثانية بالتلفزيون الألماني “زد دي إف”، قال تسيمرمان إن السياسة الحالية تهدد الديمقراطية في إسرائيل، وتابع:” بالطبع يجب ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

في تقديري يجب أن يكون هناك وابل من الانتقادات”. وأوضح تسيمرمان أن الموقف الألماني مؤيد لإسرائيل من حيث المبدأ لكنه طالب الحكومة الألمانية بأن ” تنأى بنفسها مما تطمح الحكومة الإسرائيلية إليه أو تفعله حاليا”، لكنه لفت إلى أن هذا لا يعني أن تنأى الحكومة الألمانية عن إسرائيل كدولة. وأضاف تسيمرمان:” في ألمانيا سرعان ما يتم تغيير تفسير أي نوع من النقد لإسرائيل على أنه معاداة للسامية. هذا الأمر ليس معاداة للسامية ينبغي نقد إسرائيل على ما تفعله الحكومة الآن”. وأعرب تسيمرمان عن تشككه في إمكانية أن تعرقل المحكمة العليا الإسرائيلية التعديلات القضائية المثيرة للجدل، وقال إن ” هذه الحكومة يمينية متطرفة. هي عنيدة للغاية، ستسارع إلى عرقلة قرار المحكمة العليا أو ستحاول ذلك على الأقل”. وقال تسيمرمان إن الحكومة تفترض أن لها الحق في أن تفعل أي شيء طالما أنها تمتلك أغلبية داخل البرلمان. واستطرد أن ” الأرثوذكس يريدون دولة دينية واليمينيون المتطرفون يريدون الضم وسيفعلون أي شيء من أجل الوصول إلى هذا” لكن تسيمرمان لم يوضح ما إذا كان يقصد ضم المستوطنات الإسرائيلية أم ضم الضفة الغربية. وشدد تسيمرمان على أهمية أن يتصدى المجتمع المدني في إسرائيل لكل هذا وقال: ” نأمل أن تختفي هذه الحكومة أو أن يعاد تشكيلها بحيث نعود مرة أخرى إلى إسرائيل الديمقراطية والليبرالية والمنفتحة”. يذكر أنه بعد أيام من النقاش، أيد 64 من أصل 120 مشرعا في الكنيست الإسرائيلي أول أمس الاثنين مشروع القانون الذي يقيد صلاحيات المحكمة العليا. وقاطعت المعارضة التصويت. كما تشهد إسرائيل مظاهرات عارمة احتجاجا على تعديلات النظام القضائي.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الحکومة الإسرائیلیة

إقرأ أيضاً:

برامج الأحزاب الألمانية بانتخابات 2025 على هوى إسرائيل

برلين- تؤيد جميع الأحزاب الألمانية الرئيسية حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أن الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي يصفان في برامجهما الانتخابية أمن إسرائيل بأنه "قضية دولة" بالنسبة لألمانيا. وتشمل هذه العلاقة الخاصة الدعم العسكري لحماية إسرائيل من التهديدات.

كذلك يؤكد الحزبان أهمية الاتفاقيات الإبراهيمية التي أدت إلى توقيع اتفاقيات السلام بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين.

برلمان ألمانيا الحديثة (البوندستاغ) أسس بالتزامن مع قيام جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949 (الفرنسية) مواقف حزبية

يشدد الحزب الاشتراكي على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه في الوقت ذاته يطالبها باحترام القانون الدولي.

ويدعو الحزب إلى وقف إطلاق النار في غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون قيود. ويركز في حملته الانتخابية على ضرورة التفاوض لإيجاد حل الدولتين، وإصلاح السلطة الفلسطينية، مع وضع حد لبناء المستوطنات المخالفة للقانون الدولي.

أما الحزب الديمقراطي الحر فيتبنّى موقفا واضحا إلى جانب إسرائيل، مطالبا بوقف المساعدات المالية للمؤسسات الفلسطينية حتى يتم التحقق من كيفية استخدامها، وفقا لما نشره على موقعه الإلكتروني.

إعلان

في المقابل، يدعم حزب اليسار حل الدولتين لكنه يعارض توريد الأسلحة إلى المنطقة، ويدعو إلى محاسبة جميع الأطراف عبر المؤسسات الدولية مثل محكمة العدل الدولية.

بدوره، يتبنّى تحالف سارة فاغنكنيشت موقفا مشابها، إذ يطالب بتكثيف المفاوضات لحل الصراع بعيدا عن العنف والدمار، مع التأكيد على ضرورة مراعاة مصالح الفلسطينيين أيضا.

أما حزب البديل من أجل ألمانيا فيمتنع في برنامجه الانتخابي عن الإدلاء بأي تصريح حول إسرائيل. ومع ذلك، سبق أن انتقد رئيس كتلته البرلمانية في البوندستاغ تينو شروبالا الحكومة الألمانية قائلا إن تسليم الأسلحة لإسرائيل يعني "التغاضي عن سقوط الضحايا المدنيين من كلا الجانبين".

رئيسة كتلة حزب اليسار الألماني سارة فاغنكنيشت (الفرنسية) مسؤولية تاريخية

تعزز ألمانيا موقفها المؤيد لإسرائيل منذ سنوات طويلة، إذ أعلنت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2008 أن "أمن إسرائيل جزء لا يتجزأ من وجود ألمانيا".

كما أكدت وزارتا الدفاع والخارجية الألمانيتان في عام 2016 "المسؤولية الخاصة لحماية أمن إسرائيل" باعتبارها أولوية إستراتيجية للسياسة الخارجية والأمنية الألمانية.

وفي حديثه للجزيرة نت، يرى إيفالد كونيغ الكاتب والخبير في الشؤون الأوروبية والدولية أن هذا الدعم المطلق لإسرائيل من قبل معظم الأحزاب الألمانية يعود إلى "المسؤولية التاريخية لألمانيا، والعلاقة الخاصة مع إسرائيل"، حيث تنظر الحكومة الألمانية إلى مصالح إسرائيل على أنها "مصلحة وطنية" ضمن سياستها الخارجية، وهو ما يعرف بمصطلح "المصلحة الوطنية" (بالألمانية Staatsräson).

لكن كونيغ يشير أيضا إلى أن هذا الموقف السياسي لا يعكس رأي الشارع الألماني، إذ هناك مواقف أكثر نقدا تجاه إسرائيل، لكن الخوف من الاتهام بمعاداة السامية يجعل انتقاد السياسة الإسرائيلية أمرا حساسا.

إعلان

من جهته، يرى الدكتور تقادم الخطيب المحاضر السابق في جامعة هايدلبيرغ أن هناك جملة أسباب تدفع الأحزاب الألمانية إلى دعم إسرائيل، أبرزها المسؤولية التاريخية عن المحرقة النازية، والمصالح الإستراتيجية المشتركة، كذلك النفوذ السياسي للوبي (جماعة الضغط) المؤيد لإسرائيل والتوافق مع السياسات الأميركية.

ويضيف الخطيب للجزيرة نت أن هذا الدعم يُبرَّر في العلن بالمسؤولية التاريخية، لكنه ليس السبب الوحيد، إذ يلعب الإعلام والسياسات الحكومية دورا في تعزيز هذا الموقف، مما يؤدي إلى انقسام لدى الألمان بين مؤيد يعدّه التزاما أخلاقيا ومعارض يراه انحيازا غير مبرر.

دور الجالية العربية

وسط التجاذبات السياسية، تحاول الأحزاب الألمانية استقطاب المواطنين من أصول مهاجرة، إذ تخاطبهم بلغاتهم الأصلية مثل العربية والتركية والروسية، وقد نجح بعض السياسيين من أصول مهاجرة في الوصول إلى البوندستاغ وبرلمانات الولايات.

ومع ذلك، يرى الخطيب أن دور الجالية العربية في التأثير على القرار السياسي لا يزال محدودا، مشيرا إلى أسباب منها: تشتت الجالية وضعف تنظيمها وغياب ممثلين سياسيين مؤثرين، إضافة إلى الخوف من القوانين التي تجرّم انتقاد إسرائيل، وكذلك ضعف الاهتمام السياسي لدى الأجيال الجديدة من المهاجرين.

ويؤكد الأكاديمي ضرورة توحيد الصفوف والتأثير على الرأي العام من خلال المنظمات والمشاركة السياسية، إضافة إلى تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمع الألماني، لضمان تمثيل أفضل لمصالح الجالية العربية والمسلمة في ألمانيا.

مقالات مشابهة

  • إحباط هجوم ضد السفارة الإسرائيلية في برلين.. واعتقال منفذ حادثة طعن
  • برامج الأحزاب الألمانية بانتخابات 2025 على هوى إسرائيل
  • الشرطة الألمانية تكشف هوية المشتبه به في عملية الطعن عند نصب الهولوكوست في برلين
  • ماكرون يطالب ترامب بعدم إيذاء حلفائه
  • «الدستورية العليا» تستقبل وفدا من طلبة الجامعات الألمانية والنمساوية والبريطانية
  • الدستورية العليا تستقبل وفدا من طلبة الجامعات الألمانية والنمساوية والبريطانية
  • برلين: إحباط محاولة اعتداء قد تكون تستهدف السفارة الإسرائيلية
  • موجة استقالات تعصف بمكتب سيناتور ديمقراطي بالولايات المتحدة بسبب إسرائيل
  • بسبب تأييده لفلسطين.. الشرطة الألمانية تستدعي مخرج صيني بمهرجان برلين السينمائي
  • البديل الألماني: حرب أوكرانيا لا تخص برلين