مؤرِّخٌ (إسرائيليٌّ): حماس تقترِب من هزيمة (إسرائيل)
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
سرايا - باتت الأوضاع في كيان الاحتلال صعبةً للغاية، وبدأت الأسئلة تحوم حول استمرار الحرب ضدّ قطاع غزّة، والتي دخلت شهرها السادس، علمًا أنّ القائد العّام للجيش كان قد أكّد في وثائق كشفتها صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ الحرب الطويلة مع (حماس) ستستمّر على الأكثر 55 يومًا، وتأتي هذه التطورّات في ظلّ تعنت رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على المضي قدمًا في الحرب حتى تحقيق ما أسماه بالنصر المُطلَق، دون أنْ يُفصِح ما هو النصر المُطلق.
وفي هذا السياق، قال الكاتب (الإسرائيلي)، البروفيسور يوفال نوح هراري، إنّ حركة حماس تقترب من إلحاق هزيمة بـ (إسرائيل) لأنّ “الحملة في غزة لا تتعلق بمن يقتل المزيد من الناس، بل بمن يقترب من تحقيق أهدافه السياسية، على حدّ تعبيره.
وقال هراري، وهو مؤرخ (إسرائيلي) وأستاذ جامعي في قسم التاريخ في (الجامعة العبرية) في القدس، إنّ الأهداف السياسية في حالة حماس، “واضحة تمامًا” وقد تحقق بعضها بالفعل، بينما في (إسرائيل) فهي “غامضة إلى غير موجودة”. وشدّدّ في مقالٍ نشره بصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة على أنّ “خلاصة القول: بدون أفق سياسي، ستهزمنا حماس”.
وطبقًا لأقواله فإنّ “من يربح الحرب بين (إسرائيل) وحماس؟ في الحرب، الفائز ليس بالضرورة هو الشخص الذي يقتل المزيد من الناس، أوْ يأخذ المزيد من السجناء، أوْ يدمر المزيد من المنازل، أوْ يحتل المزيد من الأراضي.. الفائز هو الجانب الذي يحقق أهدافه السياسية”، على حدّ تعبيره.
ومضى البروفيسور (الإسرائيليّ) قائلاً: “نحن قادرون على كسب جميع المعارك لكنّنا سنخسر الحرب، أهداف حماس واضحة تمامًا. وعلى المدى القريب، كان هدف حماس في السابع من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الفائت هو تخريب الاتفاق الناشئ بين (إسرائيل) والمملكة العربية السعودية، وهو ما أوقفته حماس”.
وأوضح أيضًا أنّه “عندما يتعلّق الأمر بمنع التوصل إلى اتفاقٍ (إسرائيليٍّ) سعوديٍّ وتدمير أي فرصة للسلام والتطبيع في المستقبل بين اليهود والعرب، فإنّ حماس قريبة جدًا من النصر، بل على العكس من ذلك، حققت حماس بالفعل أكثر بكثير ممّا كانت تأمل”.
علاوة على ما جاء أعلاه، لفت إلى أنّ “الكراهية في أذهان مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم (ضد إسرائيل)، ومعاداة السامية آخذة في الارتفاع، في حين أنّ مكانة (إسرائيل) الدوليّة في مستوى منخفضٍ لم يسبق له مثيل، حتى في الديمقراطيات الغربيّة التي كانت صديقتنا لسنوات. وكلّ يومٍ إضافيٍّ يُقتل فيه الفلسطينيون أوْ يتضورون جوعًا في غزة تأخذ حماس خطوة أخرى إلى الأمام نحو النصر”، طبقًا لما أكّده هراري.
وأشار هراري إلى أنّ “الحرب على غزة ستؤدّي إلى عدم ابرام الأجيال القادمة أي اتفاق سلام أوْ تطبيع بين (إسرائيل) والعالم العربيّ، وأنّ تصوير وتوثيق الفظائع في غزة، ألحق أكبر ضررٍ ممكنٍ بـ (إسرائيل)”، على حدّ وصفه.
وأكّد المؤرّخ (الإسرائيليّ) أنّ “حكومة بينامين نتنياهو تشُنّ هذه الحرب دون تحديد أهدافٍ سياسيّةٍ” مُضيفًا في الوقت عينه أنّه “حتى لو نجحت (إسرائيل) في نزع سلاح حماس، فهذا إنجاز عسكريّ وليس هدفًا سياسيًا”.
وتساءل: “هل لدى (إسرائيل) خطة منظمة تشرح كيف تؤدي هزيمة حماس إلى إنقاذ اتفاقٍ مع السعودية، أوْ تسويةٍ دائمةٍ في غزة، أوْ استعادة مكانتنا الدولية، أوْ أيّ هدفٍ سياسيٍّ آخر نتوق إليه؟ دون مثل هذه الخطة، من المستحيل اتخاذ قرارات عسكرية مثل مهاجمة رفح أو وقف إطلاق النار”، كما قال.
وخلُص البروفيسور هراري إلى القول إنّه “إذا نجحت (إسرائيل) في نزع سلاح حماس على المستوى العسكريّ، لكنّها بقيت دون أفقٍ سياسيٍّ، فإنّ ذلك يعني أنّ حماس قد هزمتنا”، طبقًا لأقواله.
ويستعد جيش الاحتلال لهجوم كبير على مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأعلن البيت الأبيض أن أي عملية عسكرية في رفح ستكون كارثية.
وحذر وزير الدفاع الاحتلال يوآف غالانت من الحكم العسكري لقطاع غزة وقال “سيكلفنا أرواح الجنود ويستحوذ على موارد عسكرية لمواجهة حزب الله والضفة”، مطالبا بإيجاد بديل “محلي” لحركة حماس.
رأي اليوم
إقرأ أيضاً : بن غفير وسموتريتش يهددان بالانسحاب من الحكومة الصهيونيةإقرأ أيضاً : الاتحاد الأوروبي يقر بالاجماع عقوبات على مستوطنين بالضفة الغربيةإقرأ أيضاً : الطيبي: حياة الأسير البرغوثي في خطر - فيديو
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الاحتلال رئيس غزة شهر الناس العالم غزة غزة الاحتلال مدينة الدفاع الاحتلال غزة الله العالم مدينة السعودية الحكومة الناس الله القدس الدفاع غزة الاحتلال رئيس الوزراء شهر المزید من فی غزة
إقرأ أيضاً:
اغتيال المتحدث باسم حركة حماس بقصف إسرائيلي
بغداد اليوم - متابعة
أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الخميس (27 آذار 2025)، باغتيال المتحدث باسم حركة حماس الفلسطينية، عبد اللطيف القانوع، في غارة جوية إسرائيلية بشمالي غزة.
وذكرت الوسائل، أن "القانوع اُغتيل بعد استهداف خيمته في جباليا"، مشيرة إلى أن "الغارات الجويّة على شمالي وجنوبي قطاع غزة، أسفرت أيضا عن مقتل 10 آخرين".
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، اغتالت إسرائيل القياديين البارزين في حركة حماس، إسماعيل برهوم، وصلاح البردويل.
وكان كل من صلاح البردويل، وإسماعيل برهوم، عضوين في المكتب السياسي المؤلف من 20 عضوا، والذين تشير مصادر من حماس إلى أنه اُغتيل منهم 11 شخصا، منذ بدء الحرب في أواخر عام 2023.
واستأنفت إسرائيل قصفها على قطاع غزة، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء الماضي، بعد توقف لنحو شهرين وتحديدا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس"، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
المصدر: وكالات