محور موسكو- طهران- بكين يصبح واقعيًا في البحر
تاريخ النشر: 19th, March 2024 GMT
روسيا تفتح نافذة على جنوب العالم عبر إيران. حول ذلك، كتب فلاديمير سكوسيريف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
جرت مناورات مشتركة تحت عنوان "الحزام الأمني البحري" بين السفن الحربية الروسية والإيرانية والصينية في خليج عمان. وقال أميرال بالبحرية الإيرانية، إن تحالفًا جديدًا يجري تشكيله في شمال المحيط الهندي. وعلى الرغم من أن الصحافة الرسمية لجيش جمهورية الصين الشعبية أعطت المناورات تقويماً أكثر تواضعًا، وتحدثت عن أن المشاركين أطلقوا النار على أهداف وهمية وتدربوا على قتال القراصنة، وأن مثل هذه المناورات تُجرى منذ العام 2018.
وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير ساجين، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "هذا جزء من ممر النقل شمال-جنوب، والذي يجري الحديث عنه منذ العام 2000. سيجري نقل المنتجات بالسفن عبر بحر قزوين، وإلى هناك عبر أنهار روسيا. ولكن لا توجد مراكز لوجستية أو موانئ حديثة، الأمر الذي يتطلب استثمارات ضخمة. ومن أجل ذلك، جرى تشكيل كونسورتيوم لتمويل المشروع، لكن بات طي النسيان. الآن، سوف يربط خط سكة حديد أذربيجان بالموانئ في إيران، ومن هناك ستذهب المنتجات إلى الهند ودول الخليج العربي. وعلى خلفية الأحداث في أوكرانيا والبحر الأحمر، يصبح هذا المشروع بمثابة "شريان حياة" لروسيا وإيران".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الاسطول الروسي الجيش الروسي بكين طهران مناورات عسكرية موسكو
إقرأ أيضاً:
هل إيران في مسار تصادمي مع الغرب؟
منذ 7 أعوام، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض وألقى خطاباً قصيراً أعلن فيه نهاية ما اعتبره معظم العالم نجاحاً بارزاً في الدبلوماسية العالمية.
بدأ الرئيس الأمريكي بإعلان جهوده لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وانتهى بتوقيع مذكرة أعادت فرض عقوبات قاسية على طهران، ما شكّل بداية حملة "الضغط الأقصى" التي أطلقها في عهده الأول.
وتقول صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إنه في غضون 12 دقيقة، دمر ترامب إنجاز السياسة الخارجية الأبرز لسلفه باراك أوباما، الاتفاق النووي في 2015 مع طهران، الذي فرض قيوداً صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية وشاركت فيه أوروبا، وروسيا، والصين.
وقال ترامب حينها: "إذا لم نفعل شيئاً، فإننا نعلم بالضبط ما سيحدث في فترة قصيرة. الراعي الأول للإرهاب في العالم سيكون على وشك امتلاك أخطر الأسلحة في العالم".
الآن، ومع عودته إلى البيت الأبيض، يواجه ترامب تداعيات قراره في 2018. فقد انتقلت إيران من الامتثال للاتفاق إلى التصعيد النووي السريع، مما وضعها في مسار تصادمي مع الغرب يصل إلى ذروته هذا العام.
Is Iran on a collision course with the west? - The Big Read https://t.co/xAtjS1dZ52
— FT Opinion (@ftopinion) March 31, 2025 تصاعد التوتراتوتشمل المخاطر بحسب الصحيفة، اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، وإذا شعرت إيران بتهديد وجودي، فقد تتجه إلى تسليح مخزونها المتزايد من اليورانيوم عالي التخصيب لتصبح الدولة العاشرة في العالم التي تمتلك أسلحة نووية.
تقول كيلسي دافنبورت، مديرة سياسات منع الانتشار في جمعية الحد من الأسلحة: "هناك مجال للدبلوماسية، لكن كلا الجانبين يحتاجان إلى الإرادة السياسية والاستعجال لمواجهة هذه اللحظة. بدون ذلك، فإن التصعيد المتبادل سيخرج عن السيطرة هذا العام".
إسرائيل والدول الأوروبيةمن جهته، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي عزز موقفه بعد توجيه ضربات مؤلمة لإيران وحلفائها خلال العام الماضي، إلى دفع الولايات المتحدة لدعم عمل عسكري ضد طهران.
أما الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، فقد كانت تعارض انسحاب ترامب منه وحاولت إنقاذه مع إدارة بايدن، لكنها أصبحت الآن أكثر تصادماً مع طهران بسبب توسعها النووي المستمر.
Trump says he's 'very angry' and 'pissed off' at Putin during an NBC News interviewhttps://t.co/FPkvB1I5Iw
— MSNBC (@MSNBC) March 30, 2025مع اقتراب 18 أكتوبر، حيث تنتهي بعض بنود الاتفاق النووي، تهدد الدول الأوروبية بتفعيل آلية "سناب باك" التي ستعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وإذا تم تنفيذ ذلك، فمن المرجح أن ترد طهران بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ما يزيد التوترات.
مستقبل التفاوضورغم تأكيد الاستخبارات الأمريكية أن إيران لا تنتج سلاحاً نووياً حالياً، فإنها تمتلك القدرة على إنتاج كمية كافية من المواد الانشطارية لصنع "ستة أسلحة أو أكثر في أقل من أسبوعين"، بحسب دافنبورت.
ويأمل البعض أن تجد إيران والولايات المتحدة طريقاً دبلوماسياً لتجنب أكبر أزمة انتشار نووي منذ أن أجرت كوريا الشمالية أول اختبار نووي لها قبل عقدين. لكن المشكلة أن ترامب زعيم غير متوقع، والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يرفض الولايات المتحدة من منطلق أيديولوجي.
⚡️BREAKING
Iran's Supreme Leader reacts to Trump's threats
'An attack from the outside is unlikely, but if they make a mistake, they will certainly suffer a heavy blow' pic.twitter.com/3R9IyswNjK
يقول أحد المطلعين على النظام الإيراني: "هذه لعبة تصادم، مثل سيارتين تسيران بسرعة نحو بعضهما البعض، والفائز هو من يرفض الانحراف خوفاً".
سياسات ترامبعندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض، كانت هناك آمال بأن تكون الدبلوماسية ممكنة، خاصة أن طهران أبدت استعدادها للعودة إلى المفاوضات، وكان الرئيس الإيراني الإصلاحي مسعود بيزشكيان قد فاز في الانتخابات بوعود برفع العقوبات.
لكن في فبراير (شباط)، وقّع ترامب مذكرة تنفيذية أعادت عقوبات الضغط الأقصى، معلناً نيته تصفير صادرات النفط الإيرانية، وحرمانها من الصواريخ الباليستية، وتحجيم نفوذها الإقليمي. في طهران، فُسرت هذه الخطوة على أنها محاولة لإخضاع الجمهورية الإسلامية.
JUST IN: ???????????????? US President Trump threatens to bomb Iran if they don't agree to a nuclear deal.
"If they don't make a deal, there will be bombing and it will be bombing the likes of which they have never seen before. pic.twitter.com/ArkZb1kEu4
ورغم هذه السياسة المتشددة، أرسل ترامب لاحقاً خطاباً إلى خامنئي أعرب فيه عن رغبته في التوصل إلى "اتفاق نووي سلمي"، لكنه في نفس الوقت هدّد بأن البديل هو "قصف لم يسبق له مثيل".
المواجهة والبقاءإيران تعاني من أسوأ وضع اقتصادي منذ الثمانينيات، إذ تراجعت عملتها، وبلغ متوسط التضخم السنوي 32%. في الداخل، تفاقم الاستياء الشعبي منذ قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني في 2022.
لكن رغم ذلك، يرى قادة إيران أن تكلفة مواجهة محدودة قد تكون أقل من الخضوع للضغوط الأمريكية، ويؤكدون أن البقاء هو الهدف الأساسي.
Iran has rejected direct negotiations with the US in response to Trump’s letterhttps://t.co/9Xcq3uTPOo
— Sihle Mavuso (@ZANewsFlash) March 30, 2025 ما الخيارات المطروحة؟المواجهة العسكرية: إسرائيل تهدد بضربة استباقية، لكنها تدرك أن قدرة إيران على إخفاء منشآتها النووية تحت الجبال تجعل من الصعب تدميرها بالكامل.
التصعيد الإيراني: إيران قد ترد على أي هجوم باستهداف القواعد الأمريكية والمنشآت النفطية بينما الاتفاق المحتمل ربما يتجه ترامب إلى "اتفاق أقل طموحاً" يجمّد التخصيب الإيراني، مع تأجيل الحل النهائي.